الأربعاء، 30 يناير 2019

مقالات:أجندة ليست (بريئة)

٭ وضح أن ما يسمى بتجمع المهنيين والقوى السياسية التي وقعت معه من خلف ستار أو تلك التي وقعت في العلن لا تعبأ كثيراً بمترتبات الفوضى التي تحدث جراء الدعوات بالتظاهر وما يتبعها من فوضى وتخريب وتعطيل مصالح العباد؛ وقفل الشوارع وإثارة البلبلة وتبادل العنف مع القوات النظامية ، واستفزازها وجرها لاستخدام البمبان الذي يتضرر منه أبرياء في الأحياء السكنية.
٭ ووضح كذلك تضرر المواطنين من هذه الفوضى بدليل الرفض الواسع للتظاهر ، وطرد المواطنين للمتظاهرين من بيوت العزاء والأسواق وتسليمهم للسلطات المختصة كما حدث في أمبدة بالخرطوم،  وفي سوق الخضار بسنار أمس الأول.
٭ على أن الأسوأ في كل هذا العمل هو استغلال الطفولة البريئة في اجندة ليست بريئة؛ أجندة حزبية من خصوم النظام تستهدف إسقاطه بكل الوسائل عنف أو تظاهر أو ثورة متوهمة كالتي يدعون لها بغض النظر عن تضرر الشعب أو البلد برمتها من هذا المسلك.
٭ ولكننا نرفض وندين بشدة استخدام الأطفال في هذه التحركات السياسية؛ وحسناً  تحرك المجلس القومي لرعاية الطفولة ، وأصدر بياناً حول إستغلال وإستخدام الأطفال في الإحتجاجات؛
وأكد أنه يتابع بقلق بالغ عبر المجلس القومي والمجالس الولائية طيلة الفترة الماضية، سعي البعض لإستغلال الأطفال وإستخدامهم في الإحتجاجات الأخيرة؛ والحرص على إظهارهم خلالها في مختلف الأعمال سواء برفع الشعارات ، أو تقديم الخدمات، أو حتى جرهم للعنف عن طريق إشعال الحرائق والحصب بالحجارة، و الرغبة غير المبررة للبعض بمحاولة إستدرار التعاطف باستغلال واستخدام وإشراك الأطفال وإظهارهم بمظهر الضحايا، وأكد المجلس أن هذا كله سلوك غير سوي ، يتنافى مع طبيعة الأطفال وتكوينهم النفسي والعقلي والبدني؛ وينتهك حقوق أطفالنا الأساسية التي تعمل لتحقيقها كل مؤسسات الدولة والمجتمع.
٭ المجلس أشار في بيانه إلى أن أعراف مجتمعنا وعاداته وتقاليده السمحة تحضنا وتلزمنا بالحرص على توفير أقصى درجات الرعاية والحماية والأمان لأطفالنا في أقسى الظروف ومهما كانت الأسباب والمبررات، فضلاً عن أن قانون الطفل لسنة 2010م يمنع هذا السلوك منعاً باتاً بسند من المواثيق والإتفاقيات الدولية والإقليمية التي صادق عليها السودان.
٭إن تعرض الأطفال لمشاهد العنف المؤثر سلباً على سلوكياتهم وصحتهم النفسية، وواجبنا أن نعمل على حمايتهم من ذلك بكل السبل والوسائل بالإستعانة بشرطة حماية الأسرة والطفل ونيابة الطفل ومحكمة الطفل بعون من الباحثين الإجتماعيين في الميدان بكل الولايات التي تعمل على رصد أي إستغلال أو إستخدام أو تعنيف للأطفال أو إستغلال المدارس والمستشفيات والتعدي عليها.
٭ النقطة الأهم في بيان مجلس الطفولة تأكيده إنه سيتم إتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه كل من يتورط في ذلك أياً كان، وقال المجلس إنه برغم ذلك فإننا نعول بالدرجة الأولى على وعي المجتمع والأُسر خاصة الآباء والأمهات والمسئولين في المؤسسات التعليمية في وقاية وحماية الأطفال مسبقاً، وتوفير الأجواء المناسبة لأطفالنا وهم مقبلون على إمتحانات نهاية العام الدراسي خلال الأيام القادمة.
بحكم واجبنا ومسئولياتنا في حماية الأطفال فإننا نتابع مع وزارة العدل ووزارة الداخلية ولجان التحقيق القومية وفي الولايات مستجدات أوضاع الأطفال في الإحتجاجات وسوف نتصدى لكل ما ينتهك حُرمة أطفالنا بالحسنى أو بالقانون، وسوف نساند كل مسعى لحمايتهم وتعزيز حقوقهم من أجل حياة كريمة لهم لأنهم هم مستقبل هذه البلاد الذي نسعى له جميعاً.
٭ يجب أن يمضي المجلس في التحقيق القانوني إلى نهاياته ومحاسبة كل من ينتهك براءة الطفولة لأغراض سياسية.