حوار:القيادي بالإصلاح (الآن) الدكتور أسامة توفيق في حوار مع "الوطن":
القيادي بالإصلاح (الآن) الدكتور أسامة توفيق في حوار مع "الوطن": على النظام أن يحمل عصاه ويِسلِّم السلطة
قلت لسكرتير الحزب الشيوعي أنتم اطلتم عمر النظام بتشكيككم في الآخرين
منبر السلام العادل مندغم مع المؤتمر الوطني ويرفضون العمل ضد النظام
انسحبت حركة الإصلاح (الآن) التي يقودها الدكتور غازي صلاح الدين من البرلمان ودفعت بمذكرة بمعية قوى سياسية أخرى تشكل الجبهة الوطنية للتغيير،المذكرة تطالب بتغيير نظام الحكم في البلاد باعتماد أسس حددتها المذكرة "الوطن" جلست إلى القيادي بالإصلاح الآن الدكتور أسامة توفيق وناقشت معه قضايا عدة تشخِّص الراهن السياسي فإلى مضابط الحوار..
حوار: مزدلفة يوسف
ثم ماذا بعد خطوة خروج الإصلاح الآن من البرلمان ؟
أولاً يجب على الأحزاب والمطالبين بالتغيير أن يساهموا في بلورة المستقبل، فحركة الإصلاح الآن منذ عام 2013 م استطاعت أن يكون لها وجود فاعل في العمل السياسي ووجود أكثر في الساحه كتيار عمل أكثر من تنظيمي ولذلك انتقلت عبر التحالفات إلى القوى الوطنية للتغيير، ودائماً المؤتمر الوطني يتدخل في التحالفات عبر إغراء بعض القيادات بالاستوزار وأغلب منسوبي تحالف قوى التغيير صاروا وزراء وأيضاً شكلنا قوى المستقبل للتغيير و تحالف 20-20 وقوى الاصطفاف الوطني.. وفي كل التحالفات كان المؤتمر الوطني يدخل عناصره في المجموعة و سمعنا بفصل الدكتور غازي صلاح الدين من قوى (20 -20 ) فهنالك من يهادن النظام وتحالف قوى الجبهة الوطنيه للتغيير وهم ضد النظام، وأن الذين خرجوا هم مهادنون مع النظام والإصلاح الآن تشرف بقيادة الجبهة الوطنية للتغيير مما يدل على مركز حركة الإصلاح الآن في الساحة السياسية وهو من المؤسسين للحوار الوطني منذ العام 2013م في حوار الوثبة، ودعونا للحوار وتوسيع قاعدته والحوار الوطني اشتركت فيه كل القوى الوطنية وهي 90 حزباً و 36 حركة مسلحة.. ومشاركة الحركة عبر الدكتور غازي صلاح الدين و أحمد سعد عمر ممثل الحكومة وتم توقيع اتفاق مع الجبهة الوطنية والجبهة الثورية وحزب الأمة القومي وبرعاية الاتحاد الأفريقي.. ووضعت وثيقة الحوار الوطني لحل مشاكل الوطن، والمؤتمر الوطني رفض تمريره إذن الحوار الوطني حقنا ونحن خرجنا من العمل النيابي ولدينا سبع نواب في البرلمان و 5 في المجالس التشريعية ولم نخرج من الوثيقة الوطنية وخروجنا لأن المؤتمر الوطني لم ينفذ الحوار ومواثيقه والناس بقولوا "كراع بره وكراع جوه" وهذا غير صحيح، فالوثيقة ملك للشعب السوداني وهي برنامج العمل الذي تقوم به الحكومة الانتقالية القادمة إذا النظام تم تغييره و لن نغير الوثيقة الوطنية .
المذكرة التي تقدمتم بها للرئيس ظلت عالقة ماذا بشأنها ؟
بعد بروز المذكرة التي قدمت للرئيس نجد أن حزب الأمة القومي ليس عضواً في الجبهة الوطنية للتغيير لكن ينسق معها وأجابت المذكرة على كل التساؤلات المطروحة في الساحة البديل منو؟ وأن الحل في برنامج وطني يقدم حلولاً اقتصادية ونقول إن المشكلة سياسية وليست اقتصادية و المسيرة بدأت بعيشة مافي ومن ثم ادخل الوطن في عزلة دولية بسبب التخبط الذي تمارسه و(من قمنا سمعنا بأمريكا وروسيا التي دنا عذابها.. ومن النكات التي تتداول أنه لما ترجمت العبارة للرئيس الأمريكي قال في الحته دي الاثنين معاً وضحك وكان هنالك سب وشتائم للدول عبر بعض النافذين في الإذاعة يومياً، مما جعل هنالك عدم رؤية وقومنا العالم علينا وحاصرنا وقاعدين نتفاخر «الراجل البيطلع وألحس كوعك و الزارعنا غير الله الليجي يقلعنا وعبارات اكسح وامسح) وتلك الأدبيات التي فورت العالم علينا.. وقلنا مراراً وتكراراً إن مشكلة السودان في هذا النظام لذلك يجب أن يذهب وقدمنا في المذكرة مبادرة تنادي بتكوين مجلس للسيادة ويتشكل من الشخصيات الوطنية والقومية ومن عناصر من القوات النظامية وتكوين مجلس رئاسي ومجلس وزراء انتقالي لفترة زمنية محددةبعدها يتم تنقيح القوانين الموجودة وإقامة انتخابات حرة ونزيهة وهي تحدد الأحزاب وإحجامها الحقيقية ويجب الانفتاح علي العالم الخارجي وهذا أمر مهم جداً وبدون حساسيات، أذيعت في المذكرة في مؤتمر صحفي، وكانت رد فعل الحكومة أنها اشتاطت غضباً ووجهت الآلة الإعلامية للهجوم علينا وهذا تكتل سياسي من أحزاب تطالب بالتغيير، وهو منصوص عليه في المذكرة وكان انسحاب 22 حزباً من الحكومة أو التمثيل النيابي من الجبهة الوطنية للتغيير، ونجد أنه منذ يوم 19 ديسمبر المجيد خرجت الاحتجاجات والآن نحن مشاركون في الاحتجاجات ورئيس حركة الإصلاح الآن بنهر النيل معتقل.
إقالة الدكتور غازي صلاح الدين من تحالف القوى الوطنية للتغيير كيف نفهمها؟
نقول إن حركة الإصلاح الآن شاركت في تحالفات بنجاح من أجل إحداث تغيير، في تحالف القوى الوطنية وقوى المستقبل للتغيير وقوى الاصطفاف الوطني (20 -20) والجبهة الوطنية للتغيير تنتهي مرحلة من مراحل العمل الوطني والتحالفات التنسيقية ليست عضوية بل هي تنسيقية في العمل المشترك ومعلوم أن منبر السلام العادل عمل معنا في 20 -20 و هؤلاء أناس مندغمين مع المؤتمر الوطني ويرفضون العمل ضد النظام ويعتبروننا خرجنا من الميثاق وأصلاً ميثاق التحالف ينص على تغيير النظام وبالنسبة لتحالف" 20-20 " أدى مرحلته وتمت ترقيته من تحالف 20- 20) إلى الجبهة الوطنية للتغيير.
كيف تم التنسيق بينكم وحزب الأمة القومي ؟
كتحالف تغيير قابلنا الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي وسلمناه مذكرتنا وأشاد بها وكان الرد في الأيام الماضية و اعتبرها إضافة للهبة الشعبية. واقترح عمل مجلس مشترك وطبعاً قدمت ذات المذكرة إلى الحزب الشيوعي الذي رفض أن يعمل معنا وقال ( انتو كنتو في الحكومة ولن نقبلكم ) وردنا أن هذا ضيق أفق سياسي نحن خرجنا من الحكومة بعد هبة سبتمبر المجيدة.. ورد الصادق أنهم غير مؤهلين لإقامة محاكم للناس وقلت للخطيب أنتم بتشككم هذا اطلتم عمر النظام.
هل يمكن للاحتجاجات الأخيرة أن تحدث أي دور في إحداث التغيير ؟
الأحداث الأخيرة وصلت إلى خط المواصلة ويمكن أن تكون عابرة إذ كانت هنالك حلول سريعة لكن الأمر وصل إلى طريق اللامحدود ويجب على الحكومة أن تضبط نفسها لمعالجة الأمر وأن تجنب الوطن الانزلاق إلى فوضي الربيع العربي والانزلاق بيد الحكومة في مواجهة رافضيها.. ونجد أن هنالك مدناً خارج سيطرة الحكومة كعطبرة وهنالك تخبط في القرارات وهي من علامات خروج الروح للإنقاذ، وهذه ظاهرة للعيان بعد الفشل في معالجة الأزمات إلا عبر الحلول الأمنية والآن يجب على الإنقاذ أن تحمل عصاها وترحل .
البعض يرى أن هناك تيارات داخل حزب المؤتمر الوطني تتصاع الآن بحثا عن مصالحها في تقديرك هل هذا وارد؟
هنالك تيارات داخل حزب المؤتمر الوطني وماسقطت دولة الأندلس إلا نتيجة الصراع الداخلي وذهبت إلى دويلات والحاصل الآن النظام في مرحلة أشبه بحلاوة القطن وفي العام 2013 في حوار مع «الوطن» قلت إن أي حزب شمولي إذ الدولة انهارت انهار معها أين الحزب الشيوعي وأين الاتحاد السوفيتي والاتحاد الاشتراكي السوداني أين الحزب الوطني في مصر هذه الأحزاب تستولي على الأجهزة بالدولة وإذا رحل عن السلطة سقط الحزب تلقائياً والآن الاحتجاجات موجودة وأهم أسباب نهاية النظام هو استخدام الأجهزة النظامية القوة في مواجهة المحتجين وإبعاد الكفاءات وتقريب أهل الثقة والبعض أصبح لا يثق في من حوله من كوادر الوطني والآن المؤتمر الوطني متفكك ونهايته سقوط النظام.
ماهي رسالتك للحكومة وقوى المعارضة؟
يجب على الحكومة أن تستمع إلى نداء الشباب و الآن القضية وصلت مرحلة متأخرة ولايوجد حل سواء التغيير وعليه أن النظام أن يسلم ويحمل عصاه مافي حاجة اسمها عدل سياسي أي زول أخطأ وسرق يعاقب ويمثل في المحكمة مهما كان انتماؤه السياسي أي تطبيق القصاص العادل ولو جاءت انتخابات من الممكن أن يأتي الوطني للمشاركة عقب النظام الجديد ومرحب به.