أيقونة الوطن:فسخ الخطوبة
الخطوبة كلمة تتردّد كثيراً على الشفاه وهي حلم جميل تعيشه كل فتاة، فما أجمل أن تكون في دواخلها شخصية معينة بمواصفات محددة لكي تمثل فارس أحلامها في غدٍ باسم، والكثيرات من فتيات اليوم أصبحن فقط يبحثن عن شيء أسمه «الرجل» ولكن مع البحث الدؤوب لكل واحدة منهن احلام وأماني!
٭ لا مانع أن تكون الخطوبة خطوة أولى نحو الإستقرار والزواج والعاطفة، وهي أجندة في مخيلة كل أنثى؛ وكل بناء دون أساس لا يمكن أن يستقيم ويشمخ
٭ والخطوبة فرصة نادرة للتعرّف على صفات وسلوك الطرف الآخر في طريقة تفكيره وأساليب تعامله مع الآخر لأن البعض يخفي ما يبطن، يتعامل تعامل ملائكي أو نرجسي أو يهادن يتفق ولا يختلف
٭ بعد الزواج ينقلب الأمر إلى صورة مغايرة ، ويختفي كل ما اتفق عليه من قبل ويصير إلى اللا مرغوب
٭ إن الإحساس الذي تعيشه الفتاة عند الخطوبة هو أكبر من أن يوصف بالفرح والسرور، فهو إحساس آخر يحلق بها في قصور الأحلام وعش الزوجية ،ولكن الشبح الذي يظل يلاحقها هو سرعان ما تختفي هذه الفرحة ، وتزول الإبتسامة وتطول الألسنة والأسئلة المحرجة من شاكلة!!«أها متين الشغلة دي؟؟» وآخرون..«يا أخي البرنامج دا ما طوّل؟» والبت دي ما قفّلت لينا سكّتها للتانين !! ودي خطوبة ولاّ طوبة !! وغير ذلك من تعليقات
٭ لذلك نجد إن بعض «الخُطّاب» غالباً ما يعتذرون دون أسباب منطقية، أو قد تكون منطقية دون أسباب تذكر
٭ لذلك نجد الخطيب يتخلّف دون أن يضع في حسبانه الأسئلة المحيّرة التي تتعرض لها الفتاة من قبل المجتمع ، ولا تجد ردوداً مقنعة الأمر الذي قد يؤدي إلى سوء حالتها النفسية.
٭ المبررات التي يسوقها الخطيب في إعتذاره وعدم مواصلة المسير تضيف للفتاة أعباء جمة وتجعلها تعيش حياة شبيهة بفقدان الثقة في الشباب والخُطّاب.
٭ مع أن من الممكن أن يحدث الإنفصال عن تراضٍ إذا رأت المخطوبة عدم جدية خطيبها.
٭ غير ذلك هناك أسباب منطقية لإنهاء وقف الشراكة العاطفية «المبدئية» بين الطرفين منها
٭ عدم التوافق الفكري والاجتماعي بكل خواصه ، وبعدم مسؤولية أحد الطرفين عند إكتشاف سوء الخلق، وعدم تقدير الحياة الزوجية.
٭ أخيراً إن حالات فسخ الخطوبة المتكرر يجعل من عفوية الفتاة بلاهة وغباء في نظر المجتمع ، كما يسبب للفتاة إعاقة في التفكير الجاد في قضية مصيرية كالزواج، وتؤدي هذه الظاهرة الى زعزعة الثقة في نفس الفتاة.
٭ لذلك لابد من التفكير العميق في أمر كالإرتباط والخطوبة التي هي خطوة أولى في حياة المرأة تمتد إلى أرذل العمر.