مقالات:سلام السودان أولاً وأخيراً
* ظلت العلاقة بين السلطة والصحافة متوترة طوال سنوات حكم الإنقاذ لا تكاد تستقر على حال في ظل إستمرار تدخلات السلطة في الأداء المهني لصالح الحكم ، فيما يستمر الصحافيون في سعيهم الدائب لأداء واجبهم المهني بعيداً عن القيود والتدخلات الفوقية.
* بحكم تجربتي الشخصية إبان عملي في الصحافة السودانية تعرضت لملاحقات وصلت إلى حد حبسي في سجن أمدرمان في قضايا نشر.
* من ضمن الملاحقات الإتصالات الهاتفية التي لا تخلو من غمز ولمز أذكر منها مهاتفة من أحد الضباط لي عقب إنتقالي من العمل بصحيفة السوداني إلى صحيفة المشهد الآن : «إنت محل ما تمشي تشيل مشاكلك معاك»، الأطرف من ذلك أن أحدهم كتب معلقاً على مقال نشر لي في صحيفة "بانوراما« التي تصدر في أستراليا إنتقدت فيه سياسة رئيس الوزراء الفيدرالي : حتى في أستراليا لم تترك مشاكلك !!!
* أكتب هذا بعد إطلاعي على الخبر الذي نشر في الخرطوم قبل أيام بصدور »نشرة حمراء« في مواجهة 28 صحافياً وناشطاً مقيمين خارج السودان لـ«إستردادهم« توطئة لمحاكمتهم بتهم تشمل التحريض وإثارة الفتنة.
* المضحك المبكي هو تخصيص معد ومقدم برنامج "حال البد" بقناة سودانية 24 مساحة زمنية كبيرة لمدير مركز سودان نت الذي أسمع به لأول مرة علاء الدين يوسف ليكيل الإتهامات على الصحافيين ويقدم التبريرات لملاحقتهم ومحاكمتهم.
* يحدث هذا وسط إستمرار الملاحقات والضغوط على الصحافيين في السودان من مختلف المؤسسات الصحفية ومصادرة الصحف.
* للأسف الحكومة لا زالت تلقي الإتهامات ضد"مندسين ومخربين" في عمليات تخريب وقتل المواطنين ، وهي تدرك أكثر من غيرها "من" الذين لديهم الأسلحة .
* آن الأوان للإعتراف بأنه لا جدوى للمكابرة والتضليل ولابد من الإستجابة للإرادة الشعبية وتحقيق التغيير الديمقراطي سلمياً ودفع إستحقاقاته الدستورية والإنسانية لأن الأهم هو تأمين سلام السودان وليس تأمين الحكومة.