الاثنين، 28 يناير 2019

ربوع الوطن:ما وراء إعفاء مدير البترول بالجزيرة

* لم يكن مفاجئاً أن يصدر وزير المالية بالجزيرة قراراً يقضي بإعفاء صلاح الإمام من منصبه مديراً لإدارة البترول، ربما يبدو الأمر منطقياً لتواضع أداء عمل الإدارة في عهد الإمام، إلى جانب استصحاب دعوات لبعض الأصوات التي نادت مسبقاً بإعفاءه.

* الإمام - ربما بتوجيهات عليا- لم يكن قلبه مفتوحاً للصحافيين وأسئلتهم، في واقع الأمر كان يكتفي بتوزيع نشرة في عدد من قروبات الواتس تبين وارد الوقود للولاية، حتى أن من يحظى بلقاءه أو الحديث إليه كان يتلقى جملة ظل الإمام يرددها لمستفسريه كلما سنحت فرصة لذلك، فقد كان يقول دائماً إن » الهلع الإستهلاكي« هو السبب الرئيسي لأزمة الوقود بولايته.
* مدير إدارة البترول السابق؛ اجتهد في الحد من أزمة الوقود وغاز الطهي، لكنه لم يفلح في ذلك، لا أود أن أحمل الإمام وحده مسؤولية إخفاق إدارة البترول في إيجاد حلول تنهي الأزمة، فقبل إصدارنا لأي أحكام ينبغي أولا الإحاطة ببعض المعلومات على أن تكون واقعية، مثل الوارد الفعلي للولاية.. وما تستهلكه مركباتها مثلا، ثم سياسة الإدارة في توزيع الحصص، وما إلى ذلك من معلومات لم يكن الإمام يفصح عنها.
* ما قلته.. لا ينبغي تفسيره على نحو خاطئ يقع ضمن دائرة التشفي أو نحو ذلك، فسبق أن كتبت عن تواضع أداء إدارة البترول حينما كان الإمام يجلس على كرسي إدارتها، بيد أنني عجزت عن إيجاد سبب منطقي لتعيين الإمام مديراً للتجارة عقب إعفاءه من منصبه السابق..!.
* فإذا ثبت لوزير المالية أن وجود الإمام على رأس إدارة البترول يعد واحداً من أسباب تفاقم أزمة الوقود، فما الذي ينتظره منه وهو يصدر قراراً بتعيينه مديراً لإدارة التجارة..!.
* أقول.. إن هناك إحتمالان وراء تعيين الإمام مديراً لإدارة التجارة ، الأول هو نجاحه في حل مشاكل الوقود، لتقرر حكومة الجزيرة الإستعانة بخبراته لحل مشكلة التضخم، وهو إحتمال لا يقبله منطق لأن صفوف العربات أمام محطات الوقود تحكي عن واقع بائس لا زال الناس يعيشه، ولا ننسى أن والي الجزيرة كون لجنة برئاسة أمين عام الحكومة مهمتها وضع خطط والإشراف على توزيع الوقود.
* الإحتمال الثاني يقرأ في سياق فقه الترضيات، فمعروف عن الإمام أنه يصنف ضمن قيادات الولاية المؤثرة، إلى جانب دفاعه المستميت عن سياسات والي الجزيرة.