ربوع الوطن:ثبات إرتفاع الأسعار
طالما يبشرنا موسم الشتاء بوفرة في الخضار مما ينعكس على أسعارها فتكون في متناول اليد.
ولكن يلاحظ هذه الأيام أن أسعار الخضروات بصفة عامة تظل ثابتة تميل للإرتفاع ولا تنخفض وكأنه تم إلغاء موسم شتوي يتميز بوفرة إنتاجه ورخص المعروض من خضاره، ظاهرة إرتفاع الأسعار وعدم إنخفاضها تظل محيرة حتى لعلماء الإقتصاد فمع كثرة العرض تنخفض الأسعار، وإذا كان إرتفاع سعر صرف الدولار أمام العملة المحلية يؤدي إلى إرتفاع الأسعار فإن إنخفاض سعر صرفه لا تكون نتيجته إنخفاض الأسعار بل تظل على ثباتها إلى حين إرتفاع آخر في سعر الدولار ليؤدي إلى مزيد من الإرتفاع.
أصبحت وحدة التعامل النقدي الآن هي الورقة فئة الخمسين جنيهاً تدفع بها لصاحب الخضار فيطالبك بالمزيد منها، فكوم البطاطس المفروش أرضاً مثلا يزيد وينقص بنقص الكمية المعروضة.
ولعل الإستثناء الوحيد هنا هو ظاهرة تدني أسعار اللحوم، فسعرها يتراوح بين ال » 200« جنيه للكيلو وحتى ال » 140« حسب الجودة، وهناك من يفضل الشراء بالسعر الأعلى لينال لحما يمكن أن يؤكل رغم ظروفه الإقتصادية الصعبة، أما الخبز فبرغم توفره النسبي الآن فقد تم إنقاص وزنه إلى درجة لا يمكن تصورها أو تقبلها وكأنما يتم ذلك وفق سياسة جديدة تتمثل في زيادة سعر الخبز بإنقاص وزنه.
يعاني المواطن كثيراً في سبيل توفير الحد الأدنى لأطفاله في كل البنود المتعلقة بمعيشته، ويدخل في ذلك تكلفة العلاج ومصاريف المدارس من جبايات يفرضها المعلمون على أبناءه، وجبايات إدارات المدارس لتغطية تكلفة تشغيلها، فالحكومات الولائية لا تدفع شيئاً للمدارس من كهرباء ومياه وطباشير ولمبات إضاءة وصيانات بسيطة.. إلخ.
إلى متى سيظل المواطن يعاني كثيراً في توفير الحد الأدنى لمعيشة أطفاله، ذلك سؤال تصعب الإجابة عليه الآن.