تعتبر المعارض ظاهرة اقتصادية وتجارية، تعمل على منح فرص للتبادل التجاري الاقليمي،وعرض المنتجات وتحريك الاقتصاد ، وفرصة لشرح المناخ والامكانيات الاستثمارية في البلد، وقد ظل معرض الخرطوم الدولي منذ تأسيسه منصة للقطاعات الاقتصادية حيث تأسست الشركة السودانية للمناطق والأسواق الحرة عام 1993 وكانت أول دورة لمعرض الخرطوم الدولي عام 1978 تستضيف أرض المعارض ببري في بداية كل عام دورات معرض الخرطوم الدولي، التي تمثل ظاهرة اقتصادية واستثمارية وتجارية. وهو معرض تجاري عام يتم فيه عرض قطاعات واسعه من المنتجات والخدمات وفرص الاستثمار.
حركة التجارة
وبالأمس افتتح رئيس مجلس الوزراء وزير المالية معتز موسى فعاليات معرض الخرطوم الدولي السادس والثلاثين وقال وزير التجارة والصناعة د.موسى محمد أحمد كرامة، أن البلاد تشهد انفراجاً في الأوضاع، على المستوى الاقليمي، ستجعلها تنطلق بانشطة المعارض وحركة التجارة البينية بين دول الاقليم؛ مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على تطوير وتوسيع النشاط التجاري بالبلاد. ونوه كرامة إلى أن الشركة السودانية للمناطق والاسواق الحرة، تمثل رئة نافذة للبلاد للولوج للأسواق العالمية ؛ مؤكداً أن مشاركة 14 دولة و500 شركة من داخل وخارج البلاد أبلغ دليل على تطور الشركة.
أوضاع حساسة
وأشار رئيس مجلس إدارة الشركة السودانية للمناطق والاسواق الحرة د. مدثر عبد الغني، إلى إقامة المعرض في دورته الحاليه في ظل أوضاع اقتصادية حساسة تمر بها دول المنطقة حيث تنظر الدول إلى افريقيا كأكبر سوق ، والسودان عبر موقعه الاستراتيجي وموارده وقانونه للاستثمار الجاذب يعتبر بوابة أساسية لإتاحة الفرص الاستثمارية , وأوضح أن المعرض الذي يجئ هذا العام برعاية بنك العمال ، وعدد من الشركات منها جياد ، والرواد للتطوير العقاري وزبيدة موتورز،يغطي انشطه التجارة والاستثمار والتكنلوجيا والانشطه الحديثه وقال إن المعرض للتعارف وتبادل المعارف وتنظيم تلك الانشطه , وأكد أن المشاركة الفاعلة تاحت للشركه انفتاج جديد لانشطه تنظيم المعارض والتجارة والمناطق الحرة والاستثمار والانشطة ذات طابع اقليمي وتوجه عالمي ، وكشف عن عدد من الشركات التابعه للمناطق الحرة وقال وصلت 3 ألف و705شركة مما شكل حافزاً للتوسع في المناطق الحرة معلنا التوجه لافتتاح مناطق حرة جديدة. وأشار لمشاركة 15 شركة خلال المعرض و500 شركة إلى جانب مشاركة نوعية من الاتحاد الاوروبي؛ وقال نتطلع لفتح آفاق تجارية والتعرف على الواقع الاقتصادي لتحقيق التكامل الاقتصادي المنشود.
انفتاح اقتصادي
من جانبه أشار رئيس اتحاد اصحاب العمل السوداني بالإنابه علي ابرسي، إلى عكس المعرض حضارة السودان وموارده وامكانياته الضخمة ومقدرته على لعب دور كبير في المنطقة. وأكد أن السودان وفي ظل انفتاح اقتصادي وجهود لبناء اقتصاد قوي قادر على التفاعل مع الأحداث داخلياً وخارجياً مشيراً الى مشاركة عدد كبير من الشركات وحرص القطاع الخاص على إبراز مقومات السودان، والتعاون مع نظرائه من الشركات والقطاع الخاص بالدول المشاركة. وقال أكملنا الترتيبات للقاءات وجلسات العمل المشتركة مع الوفود عبر آلية اتحاد الغرف التجارية من خلال مركز الاعمال في دورته الرابعة
انسحاب دول
وفي ذات السياق نفى وزير الدولة بوزارة الصناعة والتجارة دكتور ابو البشر عبدالرحمن يوسف ، انسحاب دول من المشاركة في معرض الخرطوم الدولي بسبب الاحتجاجات في السودان ؛ وقال خلال رده على الصحفيين خلال المؤتمر الصحفي لانطلاقة فعاليات المعرض بسونا إن الانسحاب ليس مربوطاً بالوضع الحاصل ؛ وقطع بعدم تأثير الأوضاع الراهنة ، على المعرض وشدد على ضرورة عدم ربطه بالأوضاع السياسية مشيرا الى ان توقيته معلن قبل (8 ) أشهر وقطع بعدم تأثير تقليص السفراء على أمر الترويج للسلع السودانية .وقال إن المعرض يمثل منصة لعرض السلع والخدمات، واتاحة الفرص والصفقات والاتفاقيات بين الدول وتوقع نجاح الدورة الحالية وذلك للتنسيق والترتيب المبكر مع الجهات و أكد على أن مشاركة عدد من ولايات البلاد بمنتجات وخدمات بعد معالجتهم لتعثرها في المشاركة بسبب تأخر التخويل بالصرف لموازنة 2019 مؤكداً أهمية مشاركة الولايات لجهة أنها تزيد من الميزات التفضيلية للمنتجات وتجعلها عالمية واعتبر الخبرات التراكمية لإدارة المعرض تمكن من الترويج للصادرات السودانية.
سبب الأوضاع
وأقر مدير عام الشركة السودانية للمناطق والأسواق الحرة الفريق
بتراجع دول من المشاركة بيد إنه نفى أن يكون تراجعها بسبب الأوضاع في السودان من احتجاجات مبيناً أن سوريا اعتذرت لاسباب خاصة بها؛ بالاضافة إلى اعتذار البرازيل لأسباب خاصة ايضاً وعزا في منبر سونا اليوم اعتذار الصين سنويا لجهة إنه يصادف عيد الربيع ، مشيراً الى عدم تأثير انسجاب هذه الدول وزاد » مساحة الانسحاب غير كبيرة) لجهة ظهور اربعة دول هولندا وفرنسا انجلترا، ونفى أن يكون انطلاقة المعرض في هذا التوقيت رسالة سياسية مبطنة وقطع بأنه توقيت معلوم لتظاهرة اقتصادية تقام سنويا .وأقر بأن تأثير الوضع الاقتصادي وارتفاع سعر العملة في التعامل التجاري أثر على مشاركة بعض الشركات المحلية في المعرض لتأخرها في ضبط حساباتها بالتالي تقييم العمل التجاري.كما كشف عن مشكلات تواجه مشاركة بعض الولايات بسبب الوضع المادي.
وكشف المدير عن إعادة تقييم أصول الشركة من (998 ) مليون جنيهاً الى ( 17 )مليار ليصبح سعر 670 جنيهاً أي إن قيمتها تضاعفت (17 )مرة وقطع بأن ذلك يعوض أصحاب الاسهم الخسائر السابقة.
جهد المقل
الخبير والمحلل الاقتصادي د. حسين القوني قال لـ (الوطن ) إن المعارض تكمن فائدتها في أنها تعتبر فرصة لشرح المناخ والامكانيات الاستثمارية في البلد وفرصة ايضاً لتسويق المنتجات السودانية والاجنبية وتبادل التجارب والخبرات وتوضيح الامكانيات للدول المشاركة والى مدى يمكن الاستفادة منها في مختلف المجالات، وكل هذا بغرض توضيح فرص تحسين القدرات المحلية والتكنلوجيا الحديثة والتقانات الجديدة الى جانب أن المعرض يتيح عقد الصفقات التجارية مع المستثمرين الأجانب وفتح أبواب جديده للمنتجات السودانية وتقوية الجانب السياسي والدبلوماسي، بين الدول الاخرى واكد د. القوني على ان المناخ الاستثماري الذى من الممكن اقامته خلال المعارص يتوقف على مدى توفر العوامل المساعده على الاستثمار وذلك بفتح افاق جديده للعمل الزراعي أو الصناعي وخلافه فاذا كان المناخ مناسب تكون المعارض خدمت هدفها وأدت دورها فاذا لم يتوفر ذلك تصبح المعارض (كجهد المقل ) وقال إن كل ذلك يعتمد على السياسات التي توفرها الدولة لحزب المستثمرين .