الأربعاء، 23 يناير 2019

تقارير:زيارة البشير إلى قطر.. عين على المشهد السوداني من الخارج

لم تكن زيارة الرئيس عمر البشير لدولة قطر مستغربة في حد ذاتها بحسبان أنه تردد عليها كثيراً وكانت من أوائل الدول الخليجية التي زارها عقب قرار المحكمة الجنائية الدولية التي كان من المتوقع أن تحد من حركته لكن كانت زيارته لها بمثابة التحدي ومن ثم أصبح الأمر معتاداً. الزيارة التي تجري أحداثها هذه الأيام الملفت فيها أنها أتت عقب أحداث كبيرة أولها أنها أول زيارة خارجية للرئيس البشير عقب الإحتجاجات التي انطلقت في التاسع عشر من شهر ديسمبر الماضي ودخلت شهرها الثاني ولم تتوقف حتى اليوم

وكان الرئيس البشير في الشهر الماضي قد زار سوريا وقبلها روسيا وهذه الدول تصنف كمحور واحد بحانبها قطر مقابل محور أمريكا , السعودية , الأمارات ومصر وعرف عن الحكومة السودانية مع كل أزمة تظهر في محور جديد رغم أنها أي الحكومة السودانية تعبر عن موقفها كثيراً بأنها تقف في الحياد وخاصة تجاه الدول العربية الشقيقة إلا أن الشاهد في الأزمة الخليجية تبلور موقف السودان إلى جانب محور السعودية الأمارات وخاصة أنها قطعت علاقتها مع إيران ونزلت بثقلها في القضية اليمنية وكان لها قدح السبق في قوات التحالف والجنود السودانيين أصبحوا يقاتلون في الصفوف الأمامية وفي ذات الوقت ظلت محافظة على شعرة معاوية مع قطر التي لم تتعامل مع الموقف بردة فعل.. وأصبح السؤال الذي لم يجد له إجابة هي الفائدة التي تجنيها قطر من السودان في إصرارها على المحافظة على العلاقة معه هذه النقطة التي جعلت بقية دول الخليج  تقف في المحور الآخر في شك حول علاقتها مع السودان ولم تتعاطَ معه بشكل إيجابي في الأزمة الإقتصادية التي يمر بها  أمس الأول الأثنين قالت وكالة الأنباء القطرية، إن الرئيس السوداني عمر البشير يصل الدوحة غداً أي أمس الثلاثاء لعقد مباحثات مع أمير قطر تميم بن حمد، في ظل توتر الأجواء في السودان ودخول المظاهرات المناهضة للبشير في شهرها الثاني، وذكرت الوكالة أن أمير قطر يستقبل البشير في الديوان الأميري اليوم الأربعاء، وذلك بعد يوم من وصول الرئيس البشير في »زيارة عمل«. وأشارت الوكالة أيضًا إلى أنه »سيتم بحث العلاقات الأخوية بين البلدين وآفاق تعزيزها، بالإضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك«.
وكان أمير قطر أول من اتصل بالرئيس البشير من أجل إعلان دعمه له في وجه المظاهرات المطالبة برحيل البشير، في العشرين من ديسمبر الماضي، واتهم البشير ما وصفهم بمندسين بقتل المتظاهرين السودانيين، وقال في أكثر من خطاب تزامناً مع الاحتجاجات إن الوصول للسلطة يكون عبر الانتخابات وليس بالمظاهرات و«التخريب«،ومن المقرر إجراء انتخابات رئاسية في السودان عام 2020. 
لمعرفة تداعيات هذه الزيارة ودوافعها أتصلت (الوطن) على دكتور ربيع عبدالعاطى القيادي بحزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه البشير حيث قال الدكتور ربيع: زيارة الرئيس البشير لقطر هذه الأيام لا يمكن النظر إليها وإغفال زيارته لسوريا واعتقد بأن هدف البشير من هذه الزيارة هو جمع الصف العربي وأيضاً الرئيس البشير لم يتحرك من فراغ لا بد أن يكون هنالك إتفاق مسبق ولكن الرئيس البشير هو الذي يظهر منادياً بذلك.. وقال ربيع أنا لا أفصل ما بين المشهد الداخلي للسودان وما يجري في الخارج فرغم أننا لا توجد لدينا مشكلة إقتصادية في الواقع لكن مشكلتنا في الموارد التي نملكها مثل الذهب، الثروة الحيوانية والصمغ العربي وخلافه وكان يجب أن ننتظر حلاً إقتصادياً من الآخرين ونحن لا نحتاج ذلك أما من ناحية النظر للزيارة من جانب المحاور التي ينتسب لها السودان يجب أن لا نتمحور في أي إتجاه ولذلك يجب أن نراجع قطع علاقتنا مع إيران ووجود قواتنا في اليمن والشاهد الآن بدأ موسم العودة لسوريا من قبل الدول العربية ومعروف ولاء سوريا لإيران وكذلك كل الدول العربية تتجه لفتح سفاراتها في دمشق وكذلك السعي لعودتها للجامعة العربية .
نائب رئيس حزب الأمة القومي الدكتور إبراهيم الأمين قال لـ (الوطن) من أسوأ المواقف التي بدأت تظهر في السودان هو الإعتماد على قوى خارجية؛ لأن أية دولة ما لم تستطع حل مشاكلها بتوحيد الجبهة الداخلية لا يمكن أن تحل أي مشاكل لها خاصة السودان يجب أن يعتمد على الجبهة الداخلية لكن الحكومة عاجزة عن حل قضايا الوطن لغياب الرؤية وغياب الأسس من أجل بناء السودان بأطر جديدة.. ولذلك أنا أرفض التعويل على حل مشاكل السودان عبر الدول الخارجية أي كانت .