الخميس، 24 يناير 2019

تقارير:«24» مليون دولار عائد من نفط الجنوب.. فرص توفير السيولة

قالت وزارة النفط والمعادن، إنها حصلت على مبلغ 24 مليون دولار مقابل عبور وتصدير مليون ومائتي برميل من نفط جنوب السودان، وأعلن وزير النفط والمعادن أزهري عبدالقادر، عن بدء العمل في حقل الوحدة بإنتاج يومي يقدر ب 15 ألف برميل يومياً، وأكد لدى مخاطبته الاحتفال ببدء ضخ حقل الوحدة بدولة جنوب السودان دخول حقل الوحدة ب 15 ألف برميل قابل للزيادة مما يعتبر نقطة إنطلاق لبداية العمل في حقول ثارجاس وفلوج في القريب العاجل، وتوقع عوده إنتاج الحقل إلى مُعدله السابق والمقدر ب 40 ألف برميل يومياً، وأشار عبدالقادر إلى أن علاقات التعاون مع الجنوب في مجال النفط مبنية على أزلية العلاقات الإنسانية والاجتماعية وان الخير الذي يعود من النفط يسهم في استقرار البلدين.

حجم التحديات

وكشف عن الدور الطليعي الذي قامت به الشركات السودانية وحجم التحديات التي واجهتها في  إعادة ضخ نفط الجنوب مرة أخرى بعد توقف دام لمدة خمس سنوات، في المقابل نوه وزير البترول بدولة جنوب السودان، ازيكيل لول قاتكوث، إلى بداية العمل في حقل ثارجاث وسط توقعات بدخوله الإنتاج شهر مايو المقبل، ودعا قاتكوث بالحفاظ على روح التعاون الايجابية التي أعادت البترول.

جاهزة للتصدير

أعلنت الحكومة فى نوفمبر الماضي أن مليون برميل نفط من الدولة الجارة جنوب السودان جاهزة للتصدير عبر موانئ السودان اضافة الى النفط المنتج في جنوب السودان يمر إلى الأسواق العالمية عبر ميناء بورتسودان على البحر الأحمر  ونقل بيان عن وزير النفط والغاز والمعادن أزهري عبد القادر عبد الله قوله إن استئناف الإنتاج النفطي في حقل الوحدة بدولة جنوب السودان سيكون مع نهاية ديسمبر الماضى بعد أن انتظم العمل في حقل توما ثاوث.

معدة للتصدير

وأعلن الوزير خلال زيارة إلى حقلي الوحدة وتوما ثاوث النفطيين بجنوب السودان اكتمال مليون برميل من خام النفط في بورتسودان، وأشار إلى أن هذه الكمية معدة للتصدير لصالح جنوب السودان. وأكد عزم الحكومة مواصلة تقديم الدعم الفني لدولة جنوب السودان حتى تكتمل منظومة إعادة تشغيل جميع الحقول النفطية المتوقفة عن العمل، وأعلنت وزارة النفط في أغسطس الماضي بدء عملية ضخ النفط عبر أراضيها لغرض التصدير من حقل توما ثاوث بولاية الوحدة في دولة جنوب السودان، بإنتاج يومي 20 ألف برميل بعد توقف دام خمس سنوات.

خسائرها النفطية

قال وزير النفط بدولة جنوب السودان أزيكيل لول قاتكوث إن حكومة بلاده ستدفع مليار دولار إلى السودان، تعويضا كانت التزمت جوبا به عن خسائرها النفطية نتيجة انفصال الجنوب عام 2011، وأضاف قاتكوث  أن بلاده التزمت بدفع ثلاثة مليارات دولار للخرطوم تعويضات عن فقدانها 75% من عائدات النفط بعد انفصال الجنوب عن السودان.وتابع »سددنا جزءا كبيرا من الالتزام.. فقط تبقى مليار دولار عبارة عن متأخرات لم نقم بسدادها، نتيجة للحرب التي تشهدها بلادنا منذ 2013«، وقال قاتكوث إن بلاده ستقوم بزيادة إنتاج النفط لسداد جميع الديون المتأخرة، دون أن يذكر متى سيتم التسديد. وكانت وزارة النفط توقعت أن يصل الإنتاج لمستوى ذروة عند 350 ألف برميل يوميا بحلول منتصف 2019، مع زيادة الإنتاج بحقول كانت متوقفة عن العمل بسبب العنف.

الفجوة اكبر

وقال الخبير الاقتصادى والاكاديمي بروفسير عصام بوب ان هذا المبلغ فى اقتصاديات الدول لايشكل إلا  مقدار(جناح باعوضة) !، ونحتاج الى مزيد من الشحنات لتغطية تكلفة الدواء وهذا المبلغ لا يمثل تغييرا فالتكلفة الاقتصادية كبيرة والاقتصاد السودانى يمر بظروف صعبة والفجوة اكبر خاصة ان البلاد فى حملات الطوارئ وتحتاج  الى المزيد من السيولة كما اعتقد بأنه ليس له دافع معنوي على ميزانية البلاد.

الشحنات المتتالية

واشار الخبير الاقتصادي والأكاديمي  د. محمد الناير ان هذا المبلغ ليس كبير ولا يعادل شراء شحنة وقود من الخارج وله اثرايجابي بسيط ولكن لن يؤثر على سعر الصرف و نحتاج الى المزيد من تدفق الشحنات المتتالية  وزيادة الشحنات باستمرار يجعل المبلغ كبيرا.

بحاجة للتصدير

وقال حسن بشير، الخبير الاقتصادي إن اقتصاد السودان بحاجة إلى تصدير إنتاج النفط الجنوبي من أجل الاستفادة من رسوم العبور، مشيرا إلى أن الكمية التي تحدث عنها وزير النفط والمقدرة بنحو مليون برميل هي كميات متراكمة وليست منسابة بشكل مستمر، لأن إنتاج نفط جنوب السودان محدد بنحو 170 ألف برميل يومياً فقط، ولا توجد بعد تقديرات حول الرسوم المتوقعة من عبور النفط الجنوبي، إلا أن الخبير الاقتصادي أكد بأن الانسياب المستمر للنفط الجنوبي عبر بورتسودان وزيادة إنتاجه يمثلان أهمية كبرى من حيث توفير الخام اللازم لتشغيل مصفاة النفط في السودان وتوفير المنتجات للسوق المحلية، الأمر الذي يوفر النقد الأجنبي الذي كانت تنفقه الحكومة على استيراد المنتجات البترولية.