الخميس، 1 أغسطس 2019

مقالات:• منصة:تناقض المهنيين والتطورات السالبة


*برزت حالة تناقض واضحة في مواقف تجمع المهنيين السودانيين بشأن استئناف المفاوضات مع المجلس العسكري ودعوتهم للتظاهرات، ففي الوقت الذي يدعو فيه القيادي في التجمع د. محمد ناجي الأصم للمضي قدماً في التفاوض مع المجلس العسكري ،يستمر  تجمع المهنيين في التصعيد ويدعو الى التظاهرات مجدداً وهذا التناقض يعكس الصراع الداخلي وسط المجموعات المكونة لتجمع المهنيين ويبين أن  تجمع المهنيين ليس على قلب رجل واحد والدليل الهجوم الشرس على مواقف الأصم العقلانية التي أعلى من خلالها مصلحة الوطن واستقراره بينما تيارات اليسار لاتريد الاستقرار. 
 *ورغم أن التجمع كان قد أكد أنه لايرغب في سلطة ولا مشاركة وأنه ليس جسماً سياسياً ولكنه يتبنى مواقف سياسية تكتيكية ترفع من سقفه  في المفاوضات .     
*الشاهد وبالمعطيات تناقض مواقف تجمع المهنيين يؤدي لعرقلة المفاوضات واكمال ترتيبات الفترة الانتقالية.
*طالعنا حديث إيجابي للقيادي بتجمع المهنيين محمد ناجي الأصم عبر مقال نشر في الأسافير و أكد من خلاله ضرورة  استمرار التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي ودعا لعدم التصعيد وبدلاً من دعم توجهه الإيجابي انبرى عدد من قادة اليسار في التجمع مهاجمين له على رأسهم محمد جلال هاشم والذي لم ينسى أن يعاير الأصم بالانتماء للحزب الإتحادي وكأن في الأمر مذمة وسب مع أن الاتحادي حزب له تاريخ ومكانة في السودان ولكن لأن الأصم عزف بعيداً عن أوركسترا الخراب التي يقودها كورال اليسار في التجمع وقوى الحرية والتغيير هاجموه بعنف . 
* إن دعوة تجمع المهنيين للتظاهر من جديد احتجاجاً على أحداث الأبيض تشير إلى عدم وحدة الأجسام المكونة لتجمع المهنيين و تباين واضح  في اتخاذ القرارات المصيرية داخل التجمع وهي لن تجدي سوى في العرقلة لأن استمرار التظاهرات يعيق عملية الانتقال السياسي.
*وأقول في ظل هذه الأجواء حسناً فعل المجلس العسكري بإصدار  قرار اغلاق المدارس بجميع ولايات السودان من أجل سلامة أبنائنا الذين تعبث بهم قوى الحرية والتغيير وتستخدمهم في تأجيج الشارع بالتظاهرات . *قوى الحرية والتغيير لا زالت تستخدم أطفالنا في  التظاهرات  واستغلالهم  لقضاء مصالحها وتكتيكاتها السياسية في الوقت الذي يدرس فيه أطفالهم في الخارج، تلقي بالأطفال في مواجهة الشارع والتخريب  وترمي باللوم على المجلس العسكري وتحمله المسؤلية كامله لما يحدث بعد ذلك. 
*وقد اعتادت قوى الحريه والتغيير هذا  السلوك كوسيلة ضغط على المجلس العسكري الذي هو يفترض أن يكون شريكها وتريد ان تصل لمصالحها خاصة وان هذا ياتي في الوقت الذي يستعد فيه الطرفان لاجتماع لمناقشة الوثيقة الدستورية للاتفاق عليها يوم الثلاثاء و هذه الاحداث كانت يوم الاثنين بمعنى أنها مقصودة تماما ولم تكن صدفة 
 *ويزعمون عبر كتابات  الاعلاميين الذين يوالونهم  بأن طلاب المدارس في كل ولايات السودان خرجوا لوحدهم دون إشارة من جهة ولكن الملاحظ ان اعداد كبيرة من الطلاب الصغار تحديدا من مدارس الاساس يحملون شعارات  تخدم قوى الحرية والتغيير مما يؤكد ان هناك اتفاق مسبق بين ادارات بعض المدارس وايادي خفيه محركة للأحداث إضافة الى طلاب تم إخراجهم عنوة ثم إن تجمع المهنيين دعا لمواكب طلاب المدارس قبل هذه الأحداث ولكنهم يحملون العسكري المسؤلية رغم كل هذه الأدلة والقرائن التي تؤكد ضلوعهم في الامر. 
*الملاحظ أن  90% من اسر قادة الحرية والتغيير تقيم خارج السودان حيث يتمتعون بالاستقرارالاسري وفي الشوارع يستغلون أبناء البسطاء ويغررون بهم . 
*أن  المجلس العسكري حريص على التوقيع على الاتفاق وتشكيل حكومة وبسط  الامن والاستقرار وهؤلاء يلعبون بالنار. 
 *واضح أن قوى الحرية والتغيير لا تحترم القيم ولاتراعي الاعراف السودانية وانه لا توجد لديها خطوط حمراء ولا ثوابت  مقدسة واستخدامها للاطفال لتحقيق مصالحها يؤكد هذا وسبق ان تحدثنا مرارا عن هذا الموضوع منبهين ولا فتين انظار الاسر للحفاظ على ابنائها .
* ولايزال تجمع المهنيين يستخدم الاطفال في التظاهرات والمخاطرة بحياتهم وإطلاق القذائف على الدعم السريع وقد تابعنا في وسائل الإعلام أمس الأول الصبي اليافع الذي ألقى ملتوف على عربة الدعم السريع وحرقها  وأعتقد أنه مع تكرار تجمع المهنيين للدعوات للتظاهرات المليونية نحتاج لقانون جديد للتظاهر أو مرسوم  يحظر المواكب والمليونيات بكافة أشكالها طالما هناك ضحايا بعد كل موكب ولو مؤقتاً وحتى إنجلاء هذا الوضع .
*ولابد من ان يعرف الجميع أن  القوات المسلحة وقوات الدعم السريع والقوات النظامية جميعها لديها قانون لاطلاق النار والدفاع عن نفسها ولا تطلق النار  عشوائيا.
* بعض  قوى الحرية التغيير تلتف على ألأجندة المتفق عليها لتحقيق أهداف أو أجندتها  وذلك من خلال التواصل مع بعض العسكريين والاستفادة من حالة الفراغ الدستوري في تنفيذ إنقلاب عسكري يقلب الطاولة على الطرفين وقد أكد ذلك رئيس المجلس العسكري الفريق البرهان الذي قال بضلوع أحزاب من الحرية والتغيير في المحاولة الانقلابية الأخيرة . 
*المجلس العسكري يلزمه الكشف عن الوجه الحقيقي للمجموعة المشاركة في الإنقلاب ووفضحها أمام الرأي العام ويجب  على  الحرية والتغيير تحديد موقفها من المجموعة المشاركة في الانقلاب وكسر حاجزالصمت المريب ولعل  تأخير الإتفاق سببه لأن بعض أحزاب  الحرية والتغيير  لها خطة أخرى متمثلة في التصعيد والمحاولات الإنقلابية ويتضح ذلك في أنه  كلما تتتقدم مراحل التفاوض يقومون بتصعيد جديد عبر تصريحات ضارة بالاتفاق او بتسيير مواكب وتنفيذ أجندة داخلها يريدون بها الضغط على المجلس العسكري وتجريمة .
*عدم الثقة بين  مكونات الحرية والتغيير نفسها واضح للعيان بدليل البيان الأستيضاحي للجبهة الثورية بعد اتفاق أديس وعلى  المجلس العسكري وقف هذا العبث وتكوين حكومة تسيير أعمال لتجنيب البلاد الإنزلاق الى حين الاتفاق مع قوى الحرية والتغيير