* وهناك جملة من الأسئلة والإستفهامات تزدحم بها الذاكرة ولا يتسع المجال لذكرها منها على سبيل المثال ما هي الدول التي ساندت السودان في الفترة الماضية ومدت له بيض أياديها في سود لياليه وما هي الدول التي سعت ومازالت تسعى للإستفادة منه من دون أن تقف إلى جانبه بالصورة المطلوبة وما هي الدول التي تنظر للسودان بعين النحلة والتي في إستطاعتها أن تخرج من أرضه الشهد الصافي والمصفى وما هي الدول التي تنظر للسودان بعين الذبابة ولا ترى منه وفيه إلا القاذورات وفوق هذا وذاك لا تقدم له إلا الفتات وتجعله صاحب اليد السفلى وإن منحته تمنحه تحت مظلة المن والأذى ويمكن القول أن هناك عدد من المحاور التي تغازل حكومة السودان من أجل ترويضها حتى تكون الخرطوم بمثابة الحديقة الخلفية لهم من دون الدخول معهم في تحالفات إستراتيجية تبنى على تبادل المصالح وإحترام سيادة الدول.
* والناظر إلى علاقة السودان بمحوري قطر والسعودية والإمارات فإننا نجد الحكومة القطرية قد فتحت قلبها قبل أن تفتح أبوابها وإستقبلت فرقاء السودان الذين جمعتهم دوحة العرب ومارست معهم من الحكمة والصبر والمصابرة حتى تم توقيع إتفاقية الدوحة التي أسست إلى وضع لبنة من لبنات السلم والسلام بولايات دارفور وما فتئ وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية آل محمود في حالة تواصل مستمر ما بين الدوحة والخرطوم وولايات دارفور يقف على أدق تفاصيل تنفيذ إتفاقية الدوحة ومازالت قطر على إستعداد لتقديم المزيد من الدعم حتى يقف السودان على رجليه ليواجه المتغيرات المحيطة به.
* المصالح الدولية المبنية على تبادل المنافع تقتضى تكامل الأدوار بين الدول فالسودان يمتلك من الموارد الطبيعية ما يستوعب رؤوس الأموال القطرية و التى ستساهم بالنهوض بالإقتصاد السوداني والتي تصب في مصلحة شعبي قطر والسودان على السواء والمصالح الدولية لا تعرف عداء دائم أو صداقة دائمة إنما هناك مصالح مشتركة يجب أن تبنى على أساس الثقة المتبادلة بعيداً عن المزايدات التي لا تغني ولا تسمن من جوع .
نـــــــص شـــــوكة
* مهما تعددت المحاور السياسية والإقتصادية وتشعبت الطرق أمام الحكومة السودانية فإن المحور القطري هو الأقرب وجدانياً وسياسياً وإقتصادياً مما يتيح للدولتين التواصل بشكل جيد بعيداً عن التآثيرات الخارجية مع الوضع فى الحسبان المتغيرات الدولية التي تشهدها المنطقة بأسرها.
ربـــــــع شـــــوكة
* يبقى السودان هو أرض الفرص المنتظرة التي تستوعب طموحات الشعب القطرى وعلى الحكومة الإنتقالية القادمة والحكومة المنتخبة التي تعقبعها أن ترعى وتراعي مصالح الشعب السوداني في المقام الأول ولتكن قطر هى الحليف الإستراتيجي للسودان.