فقد سقط (إنقلاب الجبهة الإسلامية) يوم (الكذبة الكبرى) ، والتي قال بها (شيخهم العراب) :(إذهب إلى القصر رئيساً، وسأذهب إلى السجن حبيساً)..بيد أنه ليس من كلمة اتفق الفكر الإسلامي على ذمها، مع الفكر الإنساني، إلا وكانت (الكذب)،و رسولنا الكريم (ص) يقول :(يزني المؤمن.. يسرق المؤمن.. لا يكذب المؤمن).. كانت تلك السقطة الآولى.
ثم كان إحتكار السلطة، والإحتكار هو مقدمة الفرعنة.. والتي تبدأ بالإستبداد(ما أريكم إلا ما أرى،وما أهديكم إلا سبيل الرشاد).. وتنتهي بقمة ومنتهى الإستبداد(أنا ربكم الأعلى).
سقطوا لأن بركان رفض الإحتكار يسير فائراً وغائراً، حتى يصل درجة الغليان، فينفجر مؤوداً، لأن (المحتكر ملعون).. ولأن السجية البشرية مفطورة على (نصف رأيك عند أخيك) .. ونبينا الكريم، عليه السلام، أرسأ وعلا معاني الحرية والعدالة بأن قال لأبي بكر وعمر، رضي الله عنهما :(لو اتفقتا على أمر، لما خالفتكما)..
ثم ينبلج فجر الحرية الراجح الساطع.. فالحرية هي متلازمة الروح، وصنو الفطرة (ولقد كرمنا بني آدم).. والاحساس المتين للنجاح والنهضة والإنماء.
لذلك حينما هم عادوا هذه المعاني، واعتمدوا إسلوب النمط الفرعوني، سقطوا بالإحتكار..مع أنهم، لو كانوا يعرفون الدين حقاً وعمقاً، لتأملوا في أن القرآن الكريم حرم الإحتكار، وحظر الإستبداد، ورفض الوصاية،حتى في أسمى قيمه، وهي الإيمان(أفانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين)..لأن تلك الأشياء الذميمة، هي رذائل لسلوك معاكس لمرامي الحرية،ومناهض لمقتضيات السلام،
ومشاكس لقيم العدالة..
لكل هذا وذاك سقط من يسمون أنفسهم ب (الإسلاميين)، والإسلام برئ منهم براءة الذئب من دم إبن يعقوب..