السبت، 27 يوليو 2019

تحقيق:غياب وجبة (الغداء) وسط شريحة واسعة من المجتمع..بين الضغط الإقتصادي ودوام العمل «1ـ2» 

ناشط مجتمعي: غلاء الأسعار أحدث تغيير في الثقافة الغذائية وظهور طبقات طفيلية 
* إقتصادي : الظروف الضاغطة أدت لغياب مائدة الغداء والأسر ليس بمقدورها تقديم ثلاث وجبات 
* مواطن: المائدة لها وضعها الإجتماعي والآن انعدمت رغم أن البلد يفيض منه الخير الكثير

> >  نجد مائدة الغداء إختفت  وسط شريحة واسعة من المجتمع السوداني قهرأ بحكم الوضع الإقتصادي أو الإجتماعي وظروف أخرى ذات ارتباط ، وحيث أن الوضع الإقتصادي هو الأكثر تاثيراً على إختفائها في ظل الوضع الراهن ، وإجتماع الأسرة على مائدة الطعام سيما مائدة الغداء كانت في السابق أسلوب حياة وتربية وقيمة إجتماعية لا تنفصل عن المجتمع السوداني منذ القدم ، والتجمع على مائدة الغداء عادة ساهمت ظروف الحياة وكثرة الإنشغالات لأفراد الأسرة الواحدة في إختفائها بشكل ملحوظ وكبير ، ونجد بأن الوضع الإجتماعي و الإقتصادي والظروف الضاغطة للأسر والحياة التي أصبحت معقدة ساهمت في تلاشي مائدة الغداء رويداً رويدأ وسط المجتمع السوداني ،  وأصبحت بعض الأسر المتوسطة والمحدودة  الدخل تكتفي بوجبتين أو وجبة واحدة في اليوم مما دفع لبروز إختفاء وتلاشي مائدة الغداء وسط الأسر السودانية ، ونجد الآن إجتماع الأسرة على مائدة الغداء لا يحدث الا في بعض الظروف الإستثنائية فقط وغيابها له تأثير على الترابط والود الأسري وغيره ،  إستطلعت ( الوطن ) بعض من أصحاب الشأن والأسر حول تلك المائدة  وأسباب إختفائها. > >

تحقيق : منى مصطفى 

إضعاف العلاقات
تقول الدكتورة رشا عبدالله أستاذة علم النفس التربوي بأن الإجتماع على مائدة الطعام من الأشياء الضرورية التي من شأنها تدعيم أواصر المحبة والترابط بين أفراد الأسرة ، معتبرة أنه في الوقت الراهن وفي ظل النزعة الفردية التي أصبحت تغلب على أفراد الأسرة الواحدة أصبحت كثير من العادات الطيبة تواجه خطر الزوال ، وأردفت في أحيان كثيرة تجتمع الأسرة الواحدة لتناول الغداء أو حتى للجلوس سوياً ولكن نجد كلاً منهم منشغلاً إما بجهازه الجوال أو التليفزيون وغيرها من الوسائل التي أنجبتها التكنولوجيا الحديثة ،  وأردفت كان لها أبلغ الأثر على إضعاف العلاقات العائلية بصفة عامة والعلاقات الأسرية بصفة خاصة ، وشددت على ضرورة أن يحرص الأبوان على الإجتماعات الأسرية ولا يجعلا الانشغال الدائم بالعمل مبرراً لترك هذا الأمر ، مؤكدة أن هذه الإجتماعات تمثل فرصة كبيرة لحل الكثير من المشاكل ولتصحيح الكثير من المفاهيم ، كما أنها فرصة لتراكم الخبرات التي يكتسبها الأبناء من الآباء من خلال اللمة حول مائدة الغداء التي أصبحت شبه منعدمة وسط المجتمع السوداني. 
 تدهور العملة
خالد عبدالوهاب أحمد الجبلابي ناشط مجتمعي خلال حديثه لـ(الوطن ) قال ان مع ظروف الحياة العامة وتدهور العملة وغلاء الاشياء جعل الثقافة الغذائية عند الشعب السوداني تتغير بعد ما كان الناس سابقا تتناول ثلاث وجبات في اليوم منتظمين ( فطور - غداء  -عشاء ) بغض النظر عن المكون ، وهي ثلاثة وجبات ثابته والآن أصبح الناس يحرصوا على وجبتين في اليوم فطور وغداء متأخر بعد المغرب والفطور ثابت ووجبة تجمع بين الغداء والعشاء وهي قبل موعد العشاء ومتأخرة من موعد الغداء قبل المغرب أو بعده مباشرة وهي أصبحت الوجبة الثانية ، وهذا كله أصبح بفعل ضغوط الحياة وظروف المعيشة الصعبة واصبحت ليس في متناول اليد الا ما عداء القلة وكل الشعب السوداني أصبحوا على وجبتين كل العاملين والطبقة الكادحة ورجال الأعمال الوسطى وأصحاب الأعمال الهامشية أصبحت لديهم وجبتين فطور ووجبة أخرى مع المغرب تعتبر غداء وعشاء ما عداء الطبقات الكبرى ، و هنالك طبقة متنعمة لديها اليوم كله وجبات ولا نقدر نقول كل الشعب السوداني متنعم والآن في طبقات متنعمة  اذا  لابد من معالجة هذا الأمر ، ويقول أن تغيير الثقافة الغذائية جعل كثرة الأمراض وسط المجتمع السوداني في الضعف العام ولا تجد الآن شخص في صحة متكاملة وإن الثقافة الغذائية أصبح فيها خلل واضح ، وأردف لو نظرنا للدول من حولنا كالمصرين مثلأ تجدهم يأكلوا بظروفهم الصعبة هذه لأن الاشياء لديهم  رخيصة الثمن وحتى الدخل ضعيف للمواطن المصري ولكن الأشياء متوفرة وفي متناول اليد وتجده في اليوم يتناول عدة وجبات ولو تناول وجبة أو وجبتين نجدها دسمة تكفيه ليوم كامل فيها كل المكونات الغذائية ماعدا نحن الشعب السوداني هذا أصبحت الوجبة ضعيفة وتقلصت لوجبتين ، ويقول خالد لابد من معالجات لأعباء المعيشة ورفع المقابل المالي للمعاشيين  أو الأطراف الهامشية ولابد يكون في ضمان اجتماعي أكثر لكي نحرر ولابد من مراجعة الطبقات الطفيليين والأموال التي استقلوها هذه كلها لكي تكون هنالك عدالة إجتماعية ، ولكي الناس تعود لوضعها السابق وفي السابق كان كل جار يمد لجاره من طعامه والآن في ظل هذه الظروف الصعبة إنعدمت وإنكمشت وأصبح كل فرد  في منزله وروائح الطعام تفوح باللحمة المحمرة وغيرها و حتى العدالة الإجتماعية التي وصى بها الاسلام أصبحت غير موجودة وكل هذا ضغوط الحياة ، ويقول لابد من معالجات إجتماعية داخل الأحياء ، وقال الأن أصبح هنالك تغيير في سلوك الأسرة وتطورت في الفهم الإجتماعي والأطفال يشاهدوا في الإعلام والتلفاز والوسائط الأخرى أنواع الطعام وشكل الحدائق وأصبحوا يشاهدوا الرفاهية الغذائية  نظرياً ولذلك ياتو يضغطوا رب الأسرة بأنهم عايزين الرفاهية الغذائية التي شاهدوها من بيتزاء وغيرها ما لذ وطاب ويريدونا أن تطبق في واقعهم والديلفري وكذا ، وإن رب الاسرة أصبح غير قادر علي تلبية ذلك ، ولذلك أصبح يهرب من المنزل ولو كان في دوام عمل يحاول أن يأتي للمنزل قبل المغرب ويتم تجهيز الغداء في صينية واحدة وبدأ يعلم أطفاله لأقرب شكل الصيام ولو جاء من العمل في وقت مبكر يطلبون الكثير ولا يكتفون بشيء واحد وهذا يؤدي لهروب رب الأسرة ولذلك هنالك أطفال يشاهدون الطعام في الوسائط والإعلام والتلفاز ومطبخك والأشياء شبه المستفزة هذه ، ويرى خالد أنها برامج في الإعلام مستفزة وكمثال مطبخك يجيبو المطبخ وفيه كل ما لذ وطاب وهنالك أطفال وأسر عايزين يتناولوا هذا الطعام ، والمفروض يكون مطبخك هذا على أرض الواقع دورات والذي يريدها يذهب لها وتطبق ذلك ، ولكن تكون كاعلإم في التلفزيون طعام وشراب وهي ليس موجودة علي ارض الواقع ، ولذلك أصبحت هنالك ضغوط وظلم على الأطفال من إعلام الدولة  نفسه ، وأن الإعلام يجب أن يراعي للثقافة الغذائية والأطفال يشاهدوا نظرياً ولا يتناولون شي منه ، وبعد ذلك الدولة عليها  في الدعم الإجتماعي أن يصل للمستحقين عيناً ويفتكر أن لابد من مراجعة كل الشرائح العاملة الطوعية أو التنفيذية العاملة وسط الأحياء مثلأ كالسلات الغذائية وغيرها ، وأنه يقولها من قرار سابق وأنه كان في موقع رئيس لجنة شعبية وأن المستحقات لا تصل للمواطن ويقول الآن لابد من مراجعة لجان الزكاة والدعم الإجتماعي  في الأحياء لتفعيلها وتأهيلها ومراجعتها وتكون في مراجعة دورية لكي الدولة تصل وتنزل للمواطن ، ولابد في الثقافة الغذائية وتحسينها  تكوين الجمعية التعاونية لكل حي لكي تصل السلع الغذائية للمواطن بصورة مبسطة ولكي نرجع للثلاث وجبات ، ولايمكن أن رب الأسرة يأتي بمواد تموينية من السوق الأسود ، والآن الدولة في الفترة الانتقالية أو الحكومة القادمة أن تكون لكل حي جمعية تعاونية لكي تنساب السلع بصورة طبيعية لكل مواطن .
وجبة واحدة 
أحمد سليمان حامد الناشط الشبابي والإقتصادي في حديثه
( للوطن ) قال إن إختفاء ظاهرة مائدة الغداء والناس تتلم حولها حيث كان سابقأ الغداء وجبة أساسية والي الآن لازال وجبة أساسية ، ويقول لكن هنالك أسباب أثرت في غياب الظاهرة المهمة في المجتمع السوداني ، ويعزيها لأسباب إقتصادية و إجتماعية ؛ والأسباب الإقتصادية هي ظروف الحياة الضاغطة على الشعب السوداني ولا يقول كله ، ولكن هنالك أناس ظروفهم الإقتصادية جيدة وممتازة ولكن ليس بأكملهم يتناولون وجبة الغداء كلمة إجتماعية بتلم الناس وتتفاكر فيها وتقابل فيها كل أفراد الأسرة ، ويقول أن مائدة الغداء هي المائدة الوحيدة التي يجتمع أفراد الأسرة حولها ، وبطبيعة الحال يمكن لا يلتقون خلال اليوم الا فيها وكل فرد يخرج من الصباح للعمل ،  وحتى أنهم لا يتناولون وجبة الفطور في المنزل بحكم وجودهم في أماكن العمل المختلفة اذا كان قطاع عام أو خاص وأن التاجر يفطر في محله التجاري وكذلك الموظف في مكان عمله إذا كانت وظيفة حكومية أو خاصة وهذه أصبحت معتادة لديهم ، وفي السابق كان الناس بتحرص على تناول وجبة الغداء في المنزل بإعتبار هذه الفرصة الوحيدة لإجتماع الأسرة  الوالد والزوجة وكل الأفراد ويتناولون الغداء مع بعضهم وبعد ذلك يطرحون القضايا ويقفون علي بعض المشاكل وبتعالج من خلالها مشاكل كثيرة ، ومن خلال وجبة الغداء الفرد بيعرف المريض أو الذي لديه شي ناقص أو هنالك فرد من الأسرة الكبيرة قادم لزيارتهم وكذا ، وبتلم حتي بتفاصيل المنطقة أو الحي الساكن فيه ، و بيتعرف من خلال المائدة على أحوال الأهل والأقارب ويحدثونه أفراد المنزل بأن أحد الأقارب جاء الصباح زار المنزل  ويبلغك التحيات والسلام وكذا ، وأردف أحمد أن الظروف الإقتصادية الضاغطة أثرت تأثير كبير على غياب هذه المائدة أو اللمة بإعتبار أن الحياة  أصبحت ضاغطة وليس كل الأسر أصبح بمقدورها تقديم ثلاثة وجبات في اليوم بل إكتفوا بالفطور والعشاء وضغطوها وأصبحت مع وجبة العشاء وفي أغلب الاحيان الناس تفطر وتتعشى ، وحتى العشاء ما كل الناس بتتلمه في مائدة واحدة وهنالك بعض الأفراد لديهم عمل مسائي مع العمل المعتاد ، وياتي في ساعة متأخرة من الليل كالحادية عشر ويجد أطفاله خلدو للنوم وغالباً الأم تقوم بتجهيز العشاء لهم بعد المغرب ، وليس لديهم طاقة لكي ينتظروا والدهم أو أخوانهم الكبار ، ومع هذا نرى حتى في العشاء لا يجتمعوا مع الأسرة ، ونجد طلاب الجامعات يأتون في وقت متأخر  وطلاب المدارس موجودين منذ وقت مبكر ولا يتحملون هذه الفترة الطويلة ، وهذه الظروف الإقتصادية ألقت بظلال سالبة انعكست على الأسر ، ولذلك الأسر بدأت تضغط واكتفوا بالفطور والغداء المتأخر فقط ، وحتى رب الأسرة أو الطالب الجامعي إذا تناول افطار خارج المنزل بالتأكيد سوف يحتاج لمزيد من المصروف وأن الطعام خارج المنزل أسعاره مرتفعة للغاية ، ووجبة الغداء الظروف الإقتصادية أثرت فيها بشكل غير عادي والناس أصبحت تكتفي بالفطور والغداء ، ومن ناحية إجتماعية هنالك أسباب سالبة تحول دون الإجتماع حول المائدة يعزيها إذا الشخص خرج من مكان عمله الساعة الثالثة بعد الظهر وحاول أن  يلحق بالمائدة ومع سوء المواصلات في السودان أو ولاية الخرطوم بصفة خاصة سيجد أن المواصلات غير متوفرة و الشخص يخرج منذ الثالثة ويكون متوقف في محطة المواصلات أو الموقف لأكثر من ثلاثة ساعات الى حين تأتي السادسة ومع ذلك لا يجد مواصلات وإذا وجد مركبة الساعة ٦ مع زحمة الطريق وضيق الطرق ومحدوديتها والآن أم درمان بأكملها فيها جسرين فقط ومن العربي جسر واحد يؤدي لأم درمان الكبرى أم بدة وكرري وأم درمان وهو للمركبات العامة والكبيرة والاخر للسيارات الصغيرة ومع ذلك نجدها تزدحم ولو تعطلت سيارة تصبح مشكلة أخري والشخص يصل في وقت متأخر جدأ مع الإزدحام ولو كانت هنالك مائدة لايستطيع الشخص اللحاق بها إذا الأسرة إستطاعت أن توفرها ، ومع سوء المواصلات و الظروف الصعبة هذه كلها أثرت فضلأ عن النواحي الإجتماعية الأخرى ولديها أسبابها التي تجعل أفراد الأسرة لا يتناولون الوجبة مع بعضهم ورب الأسرة في الأحيان قد يكون لديه زيارات خاصة او دعوات مناسبات أفراح أو أتراح ولكي يذهب ويلبيها قد يذهب اليها من مكان عمله بحكم التأخير في المواصلات وضيق الوقت ، والظروف الآن ليس كالسابق حيث كان الناس قلة والشوارع غير مزدحمة وكان في متسع من الوقت لكي يقضي تلك المناسبة أو الزيارة ولايوجد إزدحام والمواصلات كانت متاحة ويأتي للمنزل في زمن وجيز ، ولكن الآن الشخص إذا ذهب لمناسبة ما لا يستطيع أن يأتي للمنزل في زمن وجيز  بحكم صعوبة المواصلات وأنه إعتاد أن يصل من العمل ليلاً ولذلك يقرر من العمل يذهب لمكان الزيارة أو المناسبة إذا كانت في صالة أو أي محلية من محليات ولاية الخرطوم ، ويقول هذه ظروف أثرت في مائدة الغداء التي تجمع  كل الأسرة ويحدث التفاكر والنقاش ورب الأسرة يقف على بعض المشاكل ويتعرف على الأحوال العامة سواء كانت تخص العائلة أو الأسرة الكبيرة الممتدة ، وأردف أن وجبة الغداء هي المنصة التي من خلالها تعكس كل القضايا الإجتماعية العائلية وهي مهمة جداً حيث هنالك أبناء في مختلف المدارس والمراحل فيتعرف رب الأسرة على أحوال الطالب إذا لديه شي ناقص كالكتب المدرسية أو عليه رسوم أو محتاج لمراجعة أو شعره يحتاج حلاقة وكذا ، فالآن رب الأسرة يخرج في وقت مبكر ويأتي متأخر وأبناءه لو محتاجين لشي الا أن يتصلوا عليه ، والمائدة كانت تحل كثير من المشاكل ، ويعزي ذلك للظروف الإجتماعية المرتبطة بوضع الناس ، ويقول لكن الظروف الإقتصادية هي الأشد وطأة في التأثير على غيابها ، والظروف الإقتصادية بشقيها بما فيها عدم توفر الإمكانيات وهنالك أسر لا تستطيع أن توفر  أبسط الإمكانيات لإرتفاع إسعار الطعام و مدخلاته المختلفة وهذا جعل الناس تضغط علي نفسها وتصوم وآخرين أصبح في اليوم لديهم وجبة واحدة ويتناولونها في وقت النهار ، والناس تختلف عن بعضها بالظروف ، ويقول منذ فترة الحصار التي ألمت على السودان بسبب الحصار الأمريكي وله أثر بالغ وكذلك ضعف الانتاج والسودان بلد غير منتج إنتاج لا يكفي للصادر  ، فضلاً عن الظروف الإقتصادية الأخرى المؤثرة حيث لا توجد مواعين متوفرة للمواصلات  لكي يصل الفرد الى منزله في الوقت المناسب وهذه لها تأثير ويعزيها لظروف إقتصادية لاتوجد إستثمارات واضحة في المواصلات وكذلك ضيق الطرق وضعف الرقابة ، وأي شي أصبح فيها قصور ، والسؤال لماذا هذا الإزدحام في الكباري وإنعدام المواصلات ؟ ولماذا أنها غير متاحة ؟ لاتوجد إمكانيات لاستجلاب مواعين جديدة للنقل ولذلك أصبح الناس في زحام وتعطيل وتأخير ولن يستطيع الشخص أن  يصل  لمكان وجهته في الوقت المناسب لكي يتناول وجبة الغداء مع  الأسرة في حالة توفرها ، وحتى الأسر الغنية لاتستطيع أحيانا أن تتناول وجبة الغداء مع أسرتها لظروف العمل  في الشركات والمصانع وكذلك مع زحمة الطرق ، والآن الحياة أصبحت معقدة عكس السابق وإذا الفرد ذهب للبنك يجد الصفوف وتأخذ من وقته وكذلك العيادة أو المستوصف سوف يقضي الساعات الطوال وكل الحياة أصبحت معقدة وغير سريعة ، وفي هذه الأيام مع صفوف الخبز هنالك تعنت من أصحاب المخابز والضمائر الحية اختفت فينتج شي بسيط بالرغم من  وفرة الدقيق ومدخلات الانتاج فمن المفترض أن يقدم عرضة بصورة متكاملة والآن أغلب المخابز تنتج طاولة  واحدة ولا يدري ماذا أصاب الناس لخلق هذه التعقيدات التي تدل على الجشع هل لأن  صاحب المخبز يتوقع أن يحدث إنقطاع في الدقيق وتحدث أزمة ؟ أم جشعا منه ؟ ، وهذه كلها أثرت على اهدار وقت الشخص لأنه يتوقف في المخبز أو أي مكان آخر  وحتى اللحمة تقف لها صف إذا كانت ممتازة في أماكن معينة وكل هذه تأخذ من الزمن ، ويعزي أحمد ذلك لظروف إقتصادية و إجتماعية لا تنفصل عن بعضها ، ويقول ختاماً يأمل أن تعود مائدة الغداء من جديد وأن يتحسن الإقتصاد و يحدث الرخاء والآن نحن أمام وضع جديد فنتمنا ان  يكون هنالك إنفتاح ويتم رفع الحظر الإقتصادي من السودان ويتوجه الناس لمضاعفة الانتاج ويكونوا منتجين ومساهمين في الاقتصاد ومسهلين للناس من خلال تأدية واجباتهم المهنية والأن أصبح مقدم الخدمة في كل مؤ سسة يؤخر الفرد الذي يطلب الخدمة  والمفترض أن تكون هنالك مسؤولية ومراقبة في المؤسسات  ويعد ذلك خلل إداري  وظواهر إجتماعية سيئة محتاجة لمراجعة وحتى الرقابة منعدمة للأشخاص الموكل اليهم المهام من قبل مدراءهم المباشرين ، وكل هذه الظروف الإجتماعية والإقتصادية أثرت بشكل واضح في توفير وجبة الغداء وتناولها في وقتها مع الأسرة.