* من السهل جداً صناعة ثورة ساعدت كل الظروف على قيامها وتهيأت الظروف إلى نجاحها ولا سيما بعد أن أصر الشعب على إسقاط البشير وقد كان لهم ما أرادوا لكن قيادة الحراك الشعبي لم تضع في الحسبان خطة ما بعد سقوط المخلوع البشير لأن إدارة الدولة تختلف كل الإختلاف عن قيادة الثورة لذلك نلاحظ غياب البرنامج والخطة والهدف لدى قوى إعلان الحرية والتغيير مما أدى إلى الدخول مع المجلس العسكري فى سجال سياسي كان يمكن تجاوزه منذ أن أكدت قيادة إعلان الحرية والتغيير بالوصول إلى 95‰ من الإتفاق والذي أعطى قوى إعلان الحرية نسبة 67% من البرلمان ومنصب رئيس مجلس الوزراء وجميع الوزراء عدا وزيري الداخلية والدفاع ووقع الخلاف حول المجلس السيادي الأمر الذي فتح الباب لتدخل الوساطة الأثيوبية التي قادها الرئيس أبى أحمد والوساطة الأفريقية وتدخل المبعوث الأمريكي.
* وبعد أن عصفت الخلافات ما بين المجلس العسكري من جهة وقوى إعلان الحرية من جهة أخرى وإعلان نفض الجبهة الثورية للإتفاق الذي وقع مع الحرية والتغيير إلى جانب إختراق المجلس العسكري لقوى الحرية والتغيير على خلفية اللقاء الذي تم ما بين مني أركو مناوي والفريق أول حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري برعاية مباشرة من الرئيس التشادى إدريس دبي كما خرجت مجموعة شباب الثورة ورفض الحزب الشيوعي لمجمل الإتفاق الذي تم بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير وكلما يمضي يوم سيخصم من رصيد قوى الحرية والتغيير.
* القضية الأساسية التي قامت من أجلها الثورة لم يتم التطرق إليها حتى هذه اللحظة ألا وهي الأزمة الإقتصادية التي حولت المواطن السوداني إلى مواطن فقير في وطن غني بكل الموارد حتى أصبح المواطن تحت رحمة السماسرة والتجار في ظل إرتفاع مستويات التضخم وغياب الدولة عن القيام بدورها في الرقابة والشعب يعلم أن المفاوضين الغير مفوضين من قبل الشعب يقبضون نثرياتهم بالعملة الصعبة على دائر الدولار ولا يشعرون بمعاناة المواطن وكذلك يستمتع أعضاء المجلس العسكري الغير مفوض من قبل الشعب بكآفة المخصصات ولا يشعرون هم وأسرهم بالضائقة المعيشية ولا يهمهم إن تم تشكيل حكومة أو لا فإن أمورهم لا تتأثر بالواقع المعيشي على الإطلاق أما المواطن السودانى سيظل على هذه الحال لينتظروا إتفاق فرقاء السودان بالداخل والخارج ليتفرغوا لمعاش الناس الذي يقبع فى ذيل قائمة إهتمامات المتحاورين والمتفاوضين.
نـــــــص شـــــوكة:-
* عندما يتفق فرقاء السودان ويلتفتون إلى القضايا الأساسية أخشى أن نكون قد فقدنا ما تبقى من وطن فعندما تفاوض السودانيين بضاحية نيفاشا فقدنا ثلث مساحة السودان وذهب الجنوب ومازال مخطط تقسيم السودان و السودانيين حاضراً والعين ترنو نحو دارفور وجبال النوبة وجنوب النيل الأزرق.
ربـــــــع شـــــوكة:-
ستبكون يوما كالنساء على وطن لم تحافظوا عليه كالرجال وستأتي لحظة ستقتلون فيها أسودكم لتأكلها كلاب غيركم.