لو عرفنا ما هى الديمقراطية Definition of Democracy لوضح خطأ ما يشيعون الديمقراطية هى ، بإختصار حكم الشعب بالشعب ( بالوكالة او مباشر) ومكوناتها الرئيسة
-الحريات
- التداول السلمى للسلطة
-السلطات الثلاثة
-الفصل التام بينها
- منظمات العمل الطوعى(الاحزاب ليس من بينها لانها تحقق مصلحة ذاتية ) وكل مكونات الديمقراطية هذه يمكن ممارستها بالشكل أو الهيكل الذى يتفق عليه الشعب ،
إما :- بدون احزاب
او:- بأحزاب
فالخيار للشعب ولان الموضوع مصيرى يتم إختيار النظام باستفتاء عام وليس بقرار حزبى استبدادى فوقى كما حدث فى ٥٨ و٦٩ و ٨٩ ،
فعندما هتفت كنداكات جامعة الأحفاد(سودان بدون أحزاب) أمام الحبيب الامام الصادق المهدى زعيم اكبر حزب سودانى حسب آخر انتخابات حرة نزيهة ، تصدت لهم الاستاذة رجاء بابكر قائلة( نعذر طالبات الأحفاد.. اللائي يهتفن بشعارات متناقضة.. فكيف تكون مدنية بدون أحزاب؟؟ .. وإذا هتفنا (بسودان بدون أحزاب) .. إذن نسلمها باردة للعسكر...) وقالت(نعم نعذر الشباب ولكن لن نعذر هذه الأحزاب الراديكالية التي تراهق سياسيا..بعد أن بلغت من الكبر عتيا...) واتفق معها الاستاذ آدم يوسف خطيب الجمعة بجامع الانصار بامدرمان ، بان كيف تكون مدنية بدون أحزاب ، ومتهما الحزب الشيوعى بتحريض هؤلاء الطالبات ، كجزء من حملة منظمة ضد حزب الامة وزعيمه ، براى على العكس أظهرن الكنداكات وعيا فطريا صائبا بهتافهن ( سودان بدون احزاب) ، أليس هو نفس مقولة الامام عبدالرحمن المهدى زعيم الانصار ومؤسس حزب الامة الشهيرة( لاشيع ولا طوائف ولا أحزاب ديننا الاسلام ووطننا السودان ) بل الم يقترب زعيم الانصار ورئيس حزب الامة القومى الحالى الحبيب الامام الصادق المهدى من نفس الهتاف ، بدعوته الى تقليص الأحزاب الى ثلاثة ، مما حفزنى لملاقاته ودعوته لكى يخفض عدد الأحزاب من ٣ الى صفر(ZeroPoliticalParties) وذلك قبل سفره عام ٢٠١٧ الى فرنسا لملاقاة الحركات المسلحة وكللت مساعيه بتكوين نداء السودان العضو الفاعل فى قوى إعلان الحرية والتغيير(قحت) ،فتبسم الإمام وقتها ، بنفس الابتسامة ، التى قابل بها هتاف كنداكات الأحفاد ، وهى إبتسامة تقدير واحترام للرأى الآخر ، ورحابة صدر تميز بها الامام ، فقد دعانى وقتها لكتابة ورقة عن( سودان بلا احزاب( أحزاب صفرية) ) وتقديمها فى الورشة التى كان يزمع إقامتها البروفسور البطحانى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم ، ويقدم فيها الامام الصادق رؤية حزب الامة لتقليص الاحزاب الى ثلاثة ، وفعلا أعددت الورقة تحت عنوان( الديمقراطية بأحزاب وبدون أحزاب فى الميزان) ولم تر الورشة النور حتى الان ، ولكن تواصل حوارى مع الامام ، والذى كتب لى مبررا جدوى الحزبية بقوله(( طبيعة سيؤدى الاجتماع البشرى لخلافات موروثة قبلية وطائفية ، إذا توافرت الحرية فالأحزاب وسائل لتنظيم الاختلافات على أسس عقلانية ،وحول كل قضية يوجد على الأقل ٣ مواقف ، محافظ ، تقدمى ، وسط . كل محاولة لمنع ذلك لاتتم إلا بالقهر ، وتحت ظل القهر تنمو حتما التكوينات ذات الإنتماء الوراثي Ascriptive Loyalties)
ونواصل