*المركز القابض والهامش المغيب ولد هذه المرارات وعلينا تجاوزها في هذا الوقت
*6 شهور كثيرة يكفي شهر واحد للسلام وتوجيه ميزانية الحرب (لقفة) الملاح ومعاش المواطن
*خطوة المجلس العسكري بتكوين لجنة عليا للسلام متقدمة ويجب أن تعضد
*خلافات الجبهة الثورية والحرية والتغيير أنتهت ولا أعتقد أن هذا(..) سببها
*ليس مناوي وحده أتمنى أن يأتي جبريل وعبد الواحد والحلو وكل حملة السلاح للداخل
حوار:أشرف إبراهيم
المهندس أبوبكر حامد نور قيادي بحركة العدل والمساواة جناح جبريل ابراهيم وعضو قوى الحرية والتغيير له رؤية واضحة فيما يلي ملف السلام الوطن التقته في حوار حول الراهن السياسي والخلافات بين الجبهة والثورية وقوى الحرية والتغيير وهو عضو بالمكونين وتحدث باستفاضة عن ضرورة التوجه الكامل نحو قضية السلام وايلائها الأهمية اللازمة مثمناً خطوة المجلس العسكري بتكوين لجنة عليا للسلام والتواصل مع قادة الحركات الحاملة للسلاح برئاسة نائب رئيس المجلس العسكري الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتي ووصفها بالخطوة المتقدمة والمهمة التي يجب تعضيدها وقال إن الستة أشهر كثيرة حيث يكفي شهراً واحداً لتحقيق السلام وتوجيه ميزانية الحرب لقفة الملاح ومعاش المواطن لافتاً إلى معاناة المواطن من غلاء المعيشة خلال الفترة الأخيرة وقلل نور من أهمية النسب والمحاصصات خلال الفترة الانتقالية وقال المهم هو الاتفاق على إنفاذ برنامج وطني معني باقرار العدالة والحرية والسلام والتمكين للاعلام والقضاء والعلاقات الخارجية المتوازنة ودعا قادة الحركات المسلحة للقدوم إلى الداخل ومخاطبة الجماهير برؤيتهم للسلام والفترة الانتقالية وأبان نور انه لو خير بين المرشحين لإختيار رئيس وزراء لاختار المهندس عمر الدقير لأسباب فصلها وقال إن مجلس السيادة ومجلس الوزراء والمجلس التشريعي ومؤسسات الفترة الانتقالية فيها سعة لتمثيل كل أقاليم ومناطق السودان وأشار إلى أن صراع المركز القابض والهامش المغيب واقع لايمكن انكاره ولكنه أكد إمكانية تجاوزه من خلال الأجواء الحالية وقال أن الفرصة مواتية لذلك أدناه تفاصيل اللقاء:
مارأيكم في الحراك والتفاوض والاتفاق بين المجلس العسكري والحرية والتغيير؟
بداية تحية لكم على الاهتمام بقضايا الوطن وأنتم صحيفة الوطن هنالك أشياء يجب أن نتفق عليها أولا المعاناة التي حدثت للشعب السوداني ووحدة السودان أرضاً وشعباً ثانيا لابد من التراضي على المواطنة في الحقوق والواجبات ولا يكون هنالك تمييز جهوي عنصري قبلي ديني أو أيا كان شكل التمييز وتراضي لا على أساس قبلي أو غيره وهذا سيثبت لنا السودان للسودانيين وقد عانينا من مشكلات طوال الستين عاماً الماضية .
ماهي أسباب المشاكل المستمرة؟
حدث اشكاليات تمرد مركز قابض في مواجهة هامش مغيب وجاءت ثورات عمل تراكمي بعد ثورة السلاح والثورة السلمية نموذجية ونجحت ووجهة نظرنا بالضرورة أن يتفق الجميع الآن لأن القضايا والمشكلات الأساسية متفق عليها علينا الاتجاه لبرامج الحكومة الانتقالية وليس بالضرورة أن يتفق الناس على محاصصات أو نسب المهم أن نتفق على برنامج ومن يطبقه ليس مهم المهم الاتفاق على برامج.
حديثك هذا مطلوب ولكنه مثالي الواقع الآن ومنذ سنين الصراعات حول السلطة والثروة والنسب والمحاصصات؟
لذلك لابد أن نراعي المعاناة التي عاناها شعب السودان وتخلفنا عن ركب العالم عيب هذا الذي يحدث نحن نخجل الآن عندما نذكر وسط الدول نحتاج إلى التجرد وهذا دور الغيورين على الوطن الحركات المسلحة والقوى السياسية والمواطنين والمجلس العسكري الكل متفقون على قضية السلام وكون المجلس العسكري لجنة عليا برئاسة نائب رئيس المجلس الفريق اول محمد حمدان دقلو واتصلوا برؤساء الحركات مناوي وجبريل وعبد العزيز الحلو وهذه خطوة متقدمة في سبيل تحقيق السلام ونحن طرف أساسي في الحرية والتغيير ومؤيدين للفكرة والجهد وتكوين اللجنة والذهاب إلى أنجمينا وارتريا وإرسال وفد إلى أديس أبابا وجنوب السودان هذا يثبت الجدية في هذا المسار النقطة الأخرى الإخوة في قوى التغيير ذهبوا إلى أديس أبابا لملاقاة الحركات وهذه خطوة مهمة وهذا يعني ان هنالك اتفاق على أن نعبر بالسودان في اطار الاتفاق والمرحلة الانتقالية .
مناوي طالب بقسمة في الهياكل على مستويات الحكومة الانتقالية كافة وهو رئيس للجبهة الثورية؟
هذا الكلام غير صحيح الهامش السوداني مشكلته ليست تحديد نسب مشاركة وانما تحتاج هذه المناطق لتمييز ايجابي وتنمية وربما تستحق اكثر من 35% والصحيح أن نحدد كيف نعالج المشكلة والمعاناة وهذا يحدد النسبة بدقة وممكن يشارك 2 أو ثلاثة من قادة الحركات في المجلس السيادي هذا لامشكلة فيه المهم الاتفاق على برامج الفترة الانتقالية دون النظر إلى فلان وعلان هنالك توجس أن المجموعة التي تقود الحرية والتغيير من جهة واحدة ونحن نريد تجاوز هذا التخوف بالضرورة في الفترة الانتقالية لمشاركة كل السودان .
صراع المركز والهامش والنخب النيلية متى سنغادر الجدل حول هذا الأمر؟
هذا واقع موجود لايمكن انكاره ونريد أن نتجاوزه الآن ويجب أن نعذر بعضنا ونتجاوز مسألة عرب وزرقة ونوبة وشمال ونيل وغيره الفترة الانتقالية اتفقوا على 5+5+1 ممكن تمثل فيها كل الأقاليم وهنالك مساحة لتمثيل لكل الجهات 11 عضو مجلس سيادة والكفاءات موجودة من كل جانب لننهي كل الاشكاليات نمثل الجميع ونعبر بالسودان ونترك القضايا الصغيرة الـ11 سيغطون كل أنحاء السودان مناطق الحرب وغيرها ومجلس الوزراء فيه أكثر من 20 والمجلس التشريعي 300 المساحات واسعة لمشاركة الجميع دارفور كردفان والشمال والجزيرة والخرطوم والشرق والمهم أن ينفذوا برنامج متفق عليه لإنهاء الحرب.
الحرب خصصت لها 6 أشهر من الانتقالية؟
ستة أشهر كثيرة لماذا لا تخصص لها شهر واحد ونستفيد من الأشهر الخمسة في البناء 6 شهور صرف ميزانيات وسفر المال الذي يصرف على الحرب يجب أن يتوجه لقفة ملاح المواطن ومن بعد ذلك التنمية المشكلة الاقتصادية من أكبر المشاكل وهي تصرف الكثير من المال ومن بعد ذلك نحتاج إلى الحريات لأنها تضبط أداء المؤسسات التي تم تعيينها ومراقبتها ونحدد خلال الثلاثة سنوات ماذا نريد والعلام الحر عين الشعب وأول شئ يمكن الإعلام مرئي ومسموع ومقروء ويكون للصحفي حرية ولا يخاف ويعطى مخصصات محترمة ومن بعد ذلك(كربجة) القانون والتمكين للقضاء وضمان نزاهته واعطاء القضاء مرتبات عالية وكل شئ من غير ذلك لن نتقدم نحن لانريد أن ننتصر لأنفسنا بل بالقانون المواطن والدولة الكل يحتكم ومافي زول يعتدي علي زول حتى على أعضاء وقيادات النظام السابق من فسد أو اختلس أو اجرم في حق الشعب يحاكم بالقانون نريد الدولة السودان النموذجية مثلما كنا ثورة نموذجية ملهمة وايقونة الثورات ونلتقي ونتناسى الخلافات ونضيف للعالم تجربة وانظر لتجربة رواندا نهضت من تحت الدماء ونحن الشعب السوداني لدينا الإرادة لنكون أفضل من رواندا.
ثم ماذا؟
بعد ذلك نحتاج إلى احصاء سكاني دقيق لنحدد المطلوبات والنسب (عشان الخمسة ماياخدوا قدح عشرة) نحتاج إلى تخريط واحصاء لنحدد الاحتياجات والنازحين واللاجئين يكونوا ضمن التعداد وقف الحرب لديه استحقاقات ومنها عودة اللاجئين والنازحين وسيعودوا في الشهور الأولى ويشاركوا ونذهب لهم في مناطقهم وهو مهم للتنمية والأمن والمناطق الحدودية هنالك مناطق مثل الفشقة احتلها اثيوبيين لغياب المواطنين دارفور وحدها تجمعها حدود مع خمسة دول .
مهام الانتقالية أذن سلام وتنمية وديمقراطية وحرية وعدالة كما تراها ؟
نعم اضافة إلى إعداد دستور ونقاط أساسية تمهد للدستور الدائم والعلاقات الخارجية نريدها متوازنة بعيداً عن المحاور ونقول لكل الدول نحن في مرحلة استثنائية لاخصوم ولا أعداء لأي جهة ولا يطلب مننا للاستقطاب تجاه أي محور ولن نرفض العون المادي والمعنوي ولكن خلال السنوات الثلاثة سننكفئ على بناء السودان وبعدها الاعداد للانتخابات النزيهة والحرة والشفافة ونصوب على انجاز كل هذه المطلوبات وسيطمئن المواطن ويتجه للانتاج والزراعة والثروة الحيوانية والاضافة لمخزوننا الاستراتيجي والتصدير والاكتفاء الذاتي ومن المهم جدا التركيز على البرامج خلال الفترة الانتقالية.
ماهو سبب خلافات الجبهة الثورية والحرية والتغيير وانتم جزء من المكونين وهل انتهى الخلاف؟
اعتقد الخلاف انتهى ومفترض ذلك عدم التمثيل ونسبه غير أساسي أنا لو خيرت لاختيار رئيس وزراء لاخترت الدقير مع انه ليس من دارفور ولكن أنا مقتنع به وأنا لا أميل كثيراً لحكاية مستقلين نادراً تجد مستقل السودانيين ناس سياسة ولكن المهم من يتم اختياره يتجرد من ايدلوجيته وحزبيته لتنفيذ البرنامج المتفق عليه .
لقاء قيادات الحرية والتغيير والحركات بأديس أبابا ماكانت أجندته؟
تحركات المجلس العسكري في اطار السلام اعتقد حفزت قوى الحرية والتغيير للمضي في ذات المسار وهم سيكونوا شركاء وفي تقديري أيضاً يسعون لكسب المجموعات الرافضة للاتفاق ودفعهم إلى السلام حتى لاتحدث انتكاسة والتقوا أطراف لم يلتقها المجلس العسكري وان صدقنا قضية السلام يجب أن يشارك فيها الجميع وهو المهم.
علمنا أن مناوي سيأتي للخرطوم هل سيقوم جبريل ابراهيم بخطوة مماثلة؟
أنا حينما تقدمت بمبادرة السلام ذكرت نقاط وهي أن حضور مناوي وجبريل وعبد الواحد وحوارهم بالداخل ولقاءهم بجماهيرهم وطرح رؤيتهم أهم من بقائهم بالخارج وعند تكوين المجلس لجنة السلام ولقاء حميدتي مناوي تمنيت أن يذهب جبريل تشاد للقاء حميدتي مثلما فعل مناوي واللقاء كان مهما ومناوي إذا جاء الخرطوم يسجل هدف لصالح القضية السودانية وبالمثل جبريل ومناوي وعبد العزيز الحلو لو جاءوا الخرطوم والتقوا المجلس العسكري والحرية والتغيير وخاطبوا الشعب السوداني برؤيتهم للسلام والاستقرار والأمن والفترة الانتقالية سيجدوا تأييد منقطع النظير.
أخيراً ؟
كفاية احتراب وخلافات المجلس والحركات والأحزاب علينا الابتعاد عن الحزبية والذاتية لنعمل على انجاح برامج الفترة الانتقالية لننتقل إلى المرحلة التي تليها وأناشد بذلك كل القوى السياسية بالداخل والخارج واخوانا في الحركات وقياداتهم مناوي وعبد الواحد وجبريل والحلو وحجر عليهم أن يكونوا ايجابيين هنالك تغيير كبير حدث بالسودان وعليهم أن يلتقوا بالجميع والحضور إلى السودان.