ومن المراهنات الهشة التي نعتمد عليها وأراها تحتاج لأن تراجع استراتيجيتها تحالف قوى الحرية والتغيير التي تستمد شرعيتها وقوتها من ثوريتها التي لازالت حية في نفس الشعب السوداني على وجه العموم والشباب بصفةٍ خاصة ، إلّا أنني لا أرى لهذا الكيان شخصية قانونية اعتبارية تؤهله وتحصّنه لآداء دوره على مدى الثلاث سنوات مما يجعل مهمته صعبة جداً أمام تحديات مرحلة البناء والتي أراها تحفها المخاطر من كل جانب ويمكن أن أجملها في عاملين أساسيين هما :
١ / التناقض الواضح بين مكونات التحالف والتي تشي بأنه من الصعوبة بمكان أن تظل هذه المكونات متماسكة في مواجهة تحديات المرحلة الانتقالية والتي في تقديري تزداد تعقيداً كل يوم ٠
٢/ المتغيرات السياسية والتحالفات المتوقعة التي يمكن أن تطرأ في المستقبل القريب جداً بين بعض من مكونات التحالف و المجلس العسكري وربما قوى أخرى جديدة تظهر في المشهد السياسي يفرضها الواقع المتغير ٠
في تقديري ولكي يبقى السودان الوطن في موقعه بين الأمم يحتاج لمؤتمر سوداني كامل الدسم دون تدخلات أجنبية ودون وساطات مع احترامي وتقديري لمجهود الجارة إثيوبيا ولكنّا ابتداءً نحتاج لأن نتفق على وطن يسع الجميع ثم من بعد ذلك نؤسس للهياكل التي تؤسس لكيف يحكم السودان ٠
أقولها بكل خوف وبكل تأكيد أنه لن تؤسس قوى الحرية والتغيير للسودان حكماً يكفينا شر المحن والفتن وهنالك من السودانيين من يتربص بها الدوائر !!!
عودوا الى رشدكم وحققوا قول الشاعر :
حا نبنيهو البنحلم بيهو يوماتي
وطن شامخ وطن عاتي وطن خيّر ديمقراطي وطن مالك زمام أمرو ومتوهج لهب جمرو وطن غالي نجومو تلألي في العالي
( وأفشوا السلام بينكم )