* لم تاتي قوى اعلان الحرية والتغيير بجديد حول تمثيل القوى السياسية بالمجلس التشريعي للفترة الانتقالية والبالغ عدد جملة عضويته ٣٠٠ عضو بواقع ٢٠١ عضو من قوى الحرية والتغيير ٩٩ عضو من باقي القوى السياسية الاخرى غير الموقعة على اعلان الحرية والتغيير بحيث انها لم تعدل من منهج «الكوتات» في تقسيم «كيكة» السلطة وتوزيع الكراسي وفي رائي ان القسمة في الاتفاق الذي تم بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى اعلان الحرية والتغيير تمت وفق الية حسابية على النحو التالي:
عدد الاحزاب والمكونات الموقعة على اعلان الحرية والتغيير × مجموع الاحزاب الاخرى بالساحة السياسية ÷ ١٠٠ = ٦٧% وهذه النسبة تمثل «كوتة» قوى اعلان الحرية والتغيير في المؤسسة التشريعية ..
وفيما يخص «كوتة» الاحزاب غير الموقعة على اعلان الحرية والتغيير × مجموع الاحزاب السياسية الاخرى ÷ ١٠٠ = ٣٣% وهي «حصة» جماع القوى السياسية الاخرى خارج اطار قوى اعلان الحرية والتغيير ..
* يرى الخبراء الاستراتيجيين ان نظام «الكوتات» تبرز الخلافات فيه دائما في تفاصيل نسب المشاركة داخل كل مكون من الفريقين او الفرق «المتحاصصة» .. وفي حالة اتفاق المجلس العسكري الانتقالي مع قوى الحرية والتغيير باعتماد «المحاصصة» منهجا للمشاركة السياسية في الفترة الانتقالية من المؤكد حدوث اختلاف في الرؤى حول تمثيل القوى الموقعة على اعلان الحرية والتغيير كل على حدة داخل نسبة ال٦٧% وذلك بنسبة تتجاوز ال٢٠% من مكونات قوى الحرية والتغيير حيث ستكون هذه النسبة خارج اطار سيطرة قوى الاعلان ..
* وبعملية حسابية اخرى يبرز السؤال المهم:- اين ستذهب نسبة ال٢٠% المنسلخة من قوى الحرية والتغيير الناتجة عن احجام التيارات السياسي داخل قوى الاعلان واهم تلك التيارات التي ستطالب بحصص مرتفعة السقوفات: حزب الامة القومي والحزب الشيوعي السوداني وقوى نداء السودان بالخارج التي تمثله الحركات المسلحة بجانب تجمع المهنيين .. فمن المرجح ان تنضم ال٢٠% الى نسبة ال٣٣% من القوى السياسية خارج اعلان قوى الحرية والتغيير واهمها حزب المؤتمر الشعبي والاتحادي الديمقراطي واحزاب «الحوار الوطني» وتيار نصرة الشريعة لتشمل الكتلة خارج اطار اعلان قوى الحرية والتغيير نسبة تتجاوز الـ٥٣% ..
* يرى المراقبون الاستراتيجيون ان الية اتخاذ القرار بالمجلس التشريعي الانتقالي لن ستكون خالصة لقوى اعلان الحرية والتغيير وفق الالية الميكانيكية لاتخاذ القرار .. وايضا هناك توقعات بنشوء تحالفات جديدة داخل المجلس التشريعي الانتقالي ستمكن من حفظ التوازن في الية اتخاذ القرار في الفترة الانتقالية التي تم الاتفاق على اعتماد مدة زمنية لها ثلاثة سنوات .. وسيظل «الشيطان» يطل براسه في تفاصيل قسمة حصص الاحزاب داخل المؤسسة التشريعية المناط بها انتاج دستور للفترة الانقالية واجراء انتخابات حرة ونزيهة تمثل فيها كل القوى السياسية ..