الخميس، 16 مايو 2019

منوعات:في رمضان ... الشباب في ساحة الاعتصام .."أيادي تمد الخير للصائمين"


الخرطوم: الوطن
حراك مكثف ونشاط دؤب من الشباب داخل ساحة الاعتصام يمدون يد الخير للصائمين من اجل تقديم وجبة افطار للمارة وعابري الطريق ، وحتى اولائك الذين يتركون تناول الافطار في منازلهم ومع اسرهم، ولم يحصر الشباب هذه الاعمال داخل الساحة فقط وانما يقومون بذلك في الجوار يعطون الصائمين وجبة سريعة ..
قد يكون رمضان هذا العام استثنائي بسبب الاحداث السياسية والأمنية التي تعيشها البلاد ولكن مايقوم به الشباب هو امتداد لعمل مشاريع ارتبطوا بها منذ زمن بعيد حيث ينتظرون رمضان لتنفيذ الكثير من الاعمال الخدمية للصائمين في الطرقات والشوارع والمستشفيات وغيرها من التجمعات وعابري السبيل ،وكثيرة هي الاسباب التي تجعل الصائم قد يتأخر عن الافطار دون قصد ،وخصوصا في المدن الكبيرة كالخرطوم، ومن الاسباب زحمة المواصلات واحيانا عدمها ،وهناك من المهن ما لايرتبط بزمن ودوام معين مما يجعل الاشخاص الذين يمتهنونها يتأخرون في العمل ويزيد فرص تأخرهم رغم صيامهم، وايضا من الاسباب الخروج من المنزل لقضاء امر اوغرض ما وتأخر لظرف ربما كان خارج ارادته ولم يكن في حساباته، ،واكثر مايميز هذه الفكرة انها فكرة قصد بها جميع الصائمين دون تفريق او تميز ،وحتى اصحاب المركبات يتم ايقافهم،وكأنهم يقولون انت صائم ومتأخر اي الزمن لم يسعفك اذن انت من نبحث عنه بغض النظر عن كل شئ ..
ومايثير الاعجاب حقا هو ركضهم خلف كل من يمر بجانبهم راجلا ام ممتطيا عربة ،بطيئا ام مسرعا في مشيته ،ليقومون بمناداته (اتفضل)وابتساماتهم العفوية قد تجعل كل شخص يألفهم بسرعة ويتجاوب معهم،طالما يقصدون بهذا العمل النية الخالصة، ووجه اللـه ،ويبدأ عملهم في افطار الصائم بعد توزيعهم علي الطرقات العامة كافراد وجماعات ،وفي الغالب يستخدمون عربة(بوكس)محملة بمائدة الافطار لتساعدهم في تنقلاتهم ،ويجوبون بها الطرقات لادراك المارة في تسابق مع الزمن،وتشوق قد تراه في اعينهم لتقديم عمل الخير ،وحصد الاجر،امتثالا بقول الرسول :من افطر صائما كان له الاجر مثله...وهي اقرب الي فكرة قفل الطريق امام المارة في الاقاليم والقرى النائية التي تقع بالقرب من طرق المرور السريع ،وقد يصل الامر الي اجبار المسافرين بالفطور قبل اي حركة وهذا ايضا من السنة وهو تأجيل الفطور وهو الافضل وينم عن كرم اهالي المنطقة وهمتهم،واجبارهم قد لاتتوافق مع تقديم عمل الخير ولكن الكثير من يتحججون بانهم في عجالة (مستعجلين)وليست لديهم الزمن الكافي وكثير من الحجج ولكن لايجدون المفر ، والقاسم المشترك هو  ان هؤاتء الشباب جمعتهم الفكرة وامنوا بها وهي افطار الصائم ..
هذا الجهد والعمل الخالص في سبيل اللـه ،والذي يؤكد بان الشعب السوداني مازال بخير ،ومتمسكا بقيمه التي لايتزحزح(يتخلى) عنها مهما كانت الظروف، وهو عمل يشجع مبدأ التعاون والتكافل وم ظهور الكثير من الاراء التي تنتقد عمل هذه الجمعيات الخيرية بحجة انه عمل يصحبه الكثير من الاسراف وتبزير المال،ومن الافضل ان يتم جمع هذا المال واعطاءه للفقراء ،مع ان هذه الجمعيات قد تستطيع تقديم الافطار للصائمين والتبرع بالمال للمحتاجين ولكن ليست في ان واحد انما يكون ذلك تباعا وكل فترة من الزمن تعتبر زمن مناسب لتقديم ماهو مناسب من العمل ،وذلك بخطة محكمة بعيدا عن العشوائية والتخبط..