الأربعاء، 3 أبريل 2019

مقالات:•زوايا المرايا:اضراب الأطباء من يدفع الثمن؟


تسجيل صوتي مؤثر للزميلة الكاتبة الصحفية (أُم وضاح)التي طالما صدحت بالحق ووقفت أمام الظلم ودافعت عن الغلابا ،وكان الوطن ومصلحته العليا هو مِدادها الذي تسطر به كلماتها الباهرة منذ عرفتها دروب الصحافة...اقول ان تسجيل صوتي لها في احدى قروبات الواتس (الساخنة )التي تضمني واياها وعدد مقدر من فطالحة الصحافة والإعلام والساسة والخبراء أسال مدامعي وهي تحكي بصوت مؤثر وألم دافق عن حالة أطفال بمستشفى بحري يجري من أجسادهم القيح والصديد ولا أحد يعبأ لحالهم لأن الأطباء في حالة إضراب...
والأطباء في بلادي دون غيرهم في كل الدنيا لما لهم من صفات انسانية واخلاقية بحكم المنشأ والصفات الوراثية السودانية الأصيلة...ولأنهم يعملون في ظروف (صعبة للغاية)وبأقل مقابل ربما في كل العالم ...ولأنني أُم لطبيب أفنى جزء من شبابه في دراسة وامتهان الطب حتي توفى في ذات الحجرة التي يعالج فيها مرضاه إثر ذبحة صدرية حادة فسرها الجميع بأنها نتيجة للإجهاد وأنا كأُم أقول بعد أسأل له الرحمة والمغفرة ..انه فعلاً كان مجهدا ويعمل تحت ضغط هائل وقد لايتناول وجبة واحدة إلابعد المغرب...وحتما فإن ابني( د.يوسف )هو معيار معاناة الأطباء ،فرغم كل ماكان يبذله من جهد فإن المقابل لايتعدى مبلغ زهيد لايفي بأقل متطلباته...
ولكن هذا لايعني (الحنث عن القسم) المقدس في خدمة المرضى دون شروط، فمابال هؤلاء الأطباء  وقد قست القلوب ،واختلطت الانسانية الشفيفة بالمواقف السياسية؟، وكيف تمرر الأجندة وتستخدم الأجساد الواهية المريضة كمطية لإدراك الثأرات وكأوراق ضغط؟..
ان الطب مهنة سامية دفعت الأرواح لأجلها ،ومن أحيا انساناً فكأنما أحيا الناس جميعا ،ومن أماتها فكأنما أمات الناس جميعا، تغيير الأوضاع وتحقيق الغايات له وسائل مشروعة وطرق معروفة (ليس من بينها )ترك المسؤوليات وهلاك الناس ،طالما انكم اخترتم تلك المهنة فيجب ان تكون على قدر أشراطها..فلاشئ لاشئ في الدنيا يعدل (ان يحتاجك انسان وتتوقف حياته على يديك وتتركه وانت تنظر الى البعيد حيث أهدافك الدنيوية مهما بلغ عظمها)..
زاوية قبل الأخيرة..
تأمّل في الحياة ترى أموراً
ستعجب إن بدا لك كيف كانتْ
فكم من كُربةٍ أبكت عيوناً 
فهوّنها الكريم لنا فهانتْ
وكم من حاجة كانت سراباً
أراد الله لُقياها فحانت
وكم ذقنا المرارة من ظروفٍ
برغم قساوة الأيام لانتْ
هي الدنيا لنا فيها شؤونٌ
فإن زيّنتها بالصبر زانتْ 
زاوية أخيرة...
...شئ من لاشئ بس كفاية علو بمسك اجد نصااح...