
إن الناظر والمتابع للراهن السياسي يدرك بلا ريبة وأدنى شك سيما إذا كان من عالم ساس يسوس أن استمرار إلاوضاع الحالية على ما هي عليه من واقع، ضرباً من ضروب الخيال بل الجنون بعينه ؛ إذ أن كل مؤشرات وأركان التغيير الحتمي لا أدري إلى الايجابي أم إلى الأسوء كما تم حدوثه في واقع بعض الدول العربية بفعل حراك ثورات الصيف العربي، الذي سمي مجازاً بالربيع العربي قد اكتملت وأوشكت على التحول إلى واقع معاش في غالبه الأعم ينذر بشر مستطير؛ مالم تتدخل العناية الإلهية وتنفذ البلاد من مآلات التغيير المتوقعه التي طرأت على واقع الدول التي شملها التغيير كمصر وسوريا وليبيا واليمن والعراق الأمر الذي أجبر الشعب السوداني على الهبة المتأنية المتارجحة في أغلب ولايات السودان عدا العاصمة الخرطوم مما ساعد النظام الحاكم على البقاء في سدة الحكم إلى يومنا هذا ؛ وربما إلى موعد انتخابات عشرين عشرين القادمة مالم يقوم النظام بالالتفاف والانقلاب الأبيض على نفسه استباقاً أو الاقتناع بأهمية الاستجابة لمطالب ورأي الشارع السوداني المنادي بتخلي الانقاذ عن السلطة في ظل راهن معقد متراجع اقتصادياً بصورة مريعة يخشى من تسببه في انهيار الدولة السودانية عموماً إننا كأبناء وطن حادبين على استقرار ومصلحة وطننا الحبيب المجنى عليه من قبل ابنائه العاقيين الذين لم يوفوا ويحسنوا استغلال خيراته ومدخراته ومكتسباته الظاهرة والباطنة منذ استقلال البلاد وإلى يومنا هذا وربما إلى فجر الغد الواعد نرجوا ونناشد كافة أبناء الوطن جيشاً وشعباً على حفظ أمن الوطن ومكتسباته والعمل على استقراره ووحدة أراضيه؛ فهي أهم بكثير من ماهية من يحكم أو إلى أي جهة ينتمي تفادياً لتحقيق السيناريو والمخطط الغربي الذي دبره قادة النرويج وهولندا وإسرائيل وأمريكا بطرق وتفاهمات حقيقة جادة ناجزة تقي البلاد والعباد من الوقوع في موارد الهلاك والصوملة فالتاريخ لن يرحم أحزاب وأحفاد من قاموا بإحراق السودان من المركز أو الأطراف ألمهيئة للاشتعال المستمر حال انفراط العقد لا قدر الله ذلك مايستوجب التزام الحكمة وتوخي الحيطة والنأي عن ما يؤجج الفتن والأوضاع الماثلة الآيلة للتغيير الحتمي الذي تحتاجه المرحلة ويفرضه الراهن السياسي والإقتصادي الملح بالبلاد قاطبة دون استثناء من أجل العبور وتفويت الفرصة على المتربصين الذي يودون وينتظرون ساعة صفر الانقضاض وتقسيم السودان إلى دويلات متناحرة أسها القبلية وأساسها الفساد وعلى قمة هرم السياسي أصحاب العمائم البيضاء وزعماء العشائر والعملاء وكلاء استخبارات الدول الأجنبية المعادية الطامعة في خيرات السودان المتعددة المدهشة التي تحملها ظهور ابل السقي العطشانة حيث البكاء المر وجلد الذات اللعينة وعض بنان الندم إلى يوم الدين ؛ اخوتي وقرائي الكرام الدايسين على جمر الغلاء والمعاناة إن اشتعال الحروب وتمزق البلاد وتشرذمها وتقسيمها أسوء وأمر بكثير من ما نحن فيه من ضنك وتجويع وتفقير في زمن رفاهية شعوب دول قاع الأمس القريب التي سبقناها وكنا نموذجها الذي تحتذي به وتنشد الوصول إليه ولو بعد حين وأمد بعيد لم تستغرقه لتراجعنا وتقهقرنا المتواصل إلي الوراء نظراً لسوء إدارة بلادنا ومواردنا ختاماً نتمنى من الله العلي القدير أن يحفظ بلادنا من السيناريوهات المتوقعة أو تلك التي أعقبت الأحداث والحراك الماثل في الدول التي تعاني شعوبها حتى اللحظة من افرازاتها ومآلاتها الوخيمة التي فضلوا عنها ماضيهم المضني الذي أخرجهم وقتئذ للشارع أملاً في ايجاد خلاص وواقع أكثر اشراقاً وأكرم عيشاً . هذا مانخشاه ونشاهده في أفق التغيير المرتقب . الله من وراء القصد وهو يهدي السبيل .
خارج النص :-
ربما لاتفهم اليوم ياصغيري ولكن غداً حتماً ستفهم