بيان الحكومة
عقد الرئيس عمر البشير اجتماعاً مطولاً مع قيادة الجيش ونوابه وعدد من الوزراء ومجلس الدفاع والأمن الوطني الذي أكد في بيان «أهمية جمع الصف الوطني وتحقيق السلام وضرورة الاحتكام إلى صوت العقل لتجنيب البلاد الانزلاق نحو الفتن». وأضاف البيان أن «المجلس اطلع على تقارير مفصلة حول الوضعين السياسي والأمني في البلاد، واتخذ جملة من التدابير التي من شأنها تعزيز السلام والاستقرار في البلاد وأكد المجلس أن المحتجين يمثلون شريحة من شرائح المجتمع التي يجب الاستماع إلى رؤيتها ومطالبها مشيراً إلى حرص الحكومة على الاستمرار في الحوار مع الفئات كافة بما يحقق التراضي الوطني . ورغم كل ذلك مازالت المعارضة تطالب بالتغيير ويبدو إن الجميع وصل إلى طريق مسدود وكل ذلك لم يثن المحتجين عن العدول في قرارهم ورجوعهم إلى منازلهم وفض الإعتصام الوطن تحدثت مع نفر من المتابعين والمهتمين عن ما هو السيناريو المتوقع خلال الساعات القادمة فكانت هناك آراء متباينه بين الاستمرار احتمالية نجاح الإعتصام وبين ضرورة التغيير عبر الحوار وصندوق الإقراع فماذا قالو المتحدثين .
وجود فراغ
المحامي والقيادي بحزب المؤتمر الشعبي بارود صندل أكد صعوبة التنبوء بما يمكن حدوثه ولكنه قال واضح أن هناك سيطرة كاملة للجمهور على الشارع وهذا يستدعي تحرك من القوة السياسية لتدارك الأمر ، وأردف قائلاً إن التغيير أصبح حتمياً لكن المشكلة تكمن في كيفية التغيير ؟حيث إننا نطالب بتغيير سلمي وسلس ، وأكد صندل إن الحكومة اتيحت لها أكثر من فرصة ولكنها لم تستغل الفرص بحيث أن تكون أداة للتغيير للأحسن وبالتالي لابد أن يأتي التغيير ، وقال هناك غياب للقوى السياسية بكل أشكالها المعارضة منها أو المشاركة في الحكومة القائمة وهذا يخلق فراغ قد يتم ملأه من جهات قد لا تكون حريصة على إستقرار الوضع ، لذلك آن الأوان للقوى السياسية التحرك فوراً وعليها الإتصال بالاطراف التي تراها للإتفاق علي طريقة التغيير فهو أصبح واقعاً ولكن الاتفاق ضروري .
لي الذراع
د. ربيع عبد العاطي عضو المؤتمر الوطني قال إن التغيير سنة الحياة ولكن بالعنف ولي الذراع أو اجبار الآخر مهما كانت الأسباب فهو مرفوض وحتى اذا تم التغيير سيكون شبيه بالإنقلابات العسكرية التي مللنا منها ، وإننا نريد تغييراً سلساً وأن يكون مبدأ اساسياً وقيمة مستديمة لتقودنا نحو نظام سياسيٍّ مستقر ومستديم ، ويجب على المعارضة والحكومة أن تفهم ذلك وعلى الجميع فهم ذلك ؛ وهو أن يكون هناك تغيير سياسي وهو سنة الحياة ولكن أن تفرضه بطريقة لا تتفق مع السنن الكونية وشبيه بالإنقلابات العسكرية فهذا مرفوض .
صعب التوقع
اسماعيل الحاج موسى العضو البرلماني قال إن الموقف صعب التوقع بما يمكن أن يؤول إليه وواضح ان الشباب الذين ملأوا الشوارع إنهم على ثقة تامة وكاملة للوصول لغايتهم. وكان يجب الوصول لحل وسط يرضي الطرفين ولكن الواضح إن الطرف الحكومي مصر على الحوار والشارع يرفض أي حوار ، ويبدوا أنهم سيحققون أهدافهم وقد تأخذ قليل من الأيام ، وقال إن بيان الدفاع تحدث عن تحقق مطالب الشارع.