الثلاثاء، 2 أبريل 2019

مقالات:•المحطة الوسطى:فرملة وزراء الحكومة !


والاتصالات سيرأس وفد السودان لاجتماعات عرب سات .. لا تكفي أن تكون وزيرا مسؤولا كي تتولي كل شأن جلل يهم السودان باعتبارك وزيرا.. كنتُ اتصور ان تسعف ما يسمونها حكومة الكفاءات كفاءتها.بأن تنتقي لكل مهمة دولية اومحلية ذات شأن اهلها من ذوي الاختصاص والكفاءة من سائر اهل البلد بغض النظر عن المنصب الوزاري حتي تكون حكومة مستحقة للقب الكفاءة فنرى مثلا الخبير الاعلامي الدولي بروفيسور علي شمو علي رأس وفد السودان لاجتماعات (عرب سات) فهو من أسس للسودان في هذا الضرب من ضروب الاتصالات وغيره واستعانت به دولة الأمارات ودولا اخرى. وهو محاضر خارجي معروف  وصاحب تجربة عريضة وغنية . بجانب رد الفضل لأهله ..اعتقد ان رئيس الوزراء الجديد يحتاج لوقفة عند انغلاق الوزراء علي ذواتهم واختراق هذا الحاجز السميك من حب الذات والدعاوى العريضة التي خسر بها السودان كثيرا محليا ودوليا وهي عقيدة فاسدة لدي الوزراء نشأت وترعرعت مع نشوء الانقاذ وسياساتها الرامية للتمكين واحتكار سلطة الحزب الواحد التي اقصت وهمشت عباقرة سودانيين فكان بعد ذلك ان ذاع صيتهم في الآفاق بعد أن اكتشفتهم دول اجنبية.. مطلوب من السيد ايلا  اعادة النظر في امر تشكيل الوفود الخارجية.. واللجان المتخصصة.. ومجالس الادارات. علي ذات الطريق خطا ايلا خطوات مهمة نحو خلخلة بنيان الدولة العميقة باقصاء عمُدها من القيادات والمؤسسات الفاسدة و هي وليدة سياسات التمكين المدمرة للاقتصاد الوطني والبناء الاجتماعي علي سبيل المثال انا لا أجد موجب لكفاءة معتمد يدعيها لنفسه حين يقول (البقول الخرطوم وسخانة كضاب) ليس لأن القيادية بالحركة الإسلامية  سعاد الفاتح خرجت لتكذبه وتقول الشارع الوحيد النظيف في الخرطوم هو الذي يمر به الرئيس..بل لأنني لا ألمس كفاءة حتي لوكانت الخرطوم كلها نظيفة ولكن العاملين الذين وفروا هذه النظافة للمدينة والسكان وهم تحت سلطة المعتمد في اسوأ حال يعتلون عربات نظافة تحمل القاذورات مكشوفة بدون قفازات.وكمامات ومنظفات تقيهم الامراض الفتاكة  فالكفاءة كلٌ لايتجزأ ولايتم التباهي ببعضها وكأنها كل وهي ناقصة.. مع وافر الاحترام حصل بروف علي شمو درجته العلمية  في مجال الاتصالات والبث الفضائي بالعلم والتجربة.. واعتلى حسن اسماعيل هامة الاعلام والاتصالات في بلدنا هذا خطيبا في حكومة الوالي لدى كل مناسبة وعلي منبر الساحة الخضراء في حضرة الرئيس .
غقب التشكيل الوزاري الاخير..قال المؤتمر الوطني  انه لم يشارك في اختيار وزراء الحكومة..وحمدنا الله على ذلك رغم عدم التسليم بكونها حكومة كفاءات فالمؤتمر الوطني ظل يرزأنا علي مدى ثلاثين عاما باختيار وزراء ومعتمدي ودستوريي  كل حكومة في المركز والأقاليم .فانظر وتبصّر في نماذج من كفاءات هذا الحزب..  وزير تعليم سابق بحكومة الخرطوم يقول لابد من تفعيل لائحة الجلد في المدارس لأن الطلاب يتطاولون علي المدرسين بينما البرلمان يقول مهنة التعليم  اصبحت مهنة من لامهنة له..وان المعلمين يتم اختيارهم خبط عشواء..بينما الطلاب يُجلدون في المدارس بالكرابيج التي تُؤدب بها غرائب الابل..ويُجلد بها السكاري في باحات محاكم النظام العام. ثم الوزير يقول لابد من انشاء شرطة لملاحقة الطلاب المتسربين من المدارس.حين تقول التقارير الرسمية أن أكثر من(40) بالمائة من الطلاب يتسربون يوميا من المدارس لأنهم لايملكون ثمن وجبة الافطار هذا وزير من كفاءات الحزب الحاكم.ومنهم اخر يحتفي بدعم الفقراء في قاعة الصداقة احتفاءً باذخاً مدفوع الاجر ولايحتفي بهم حيث  هم في أكواخ الكرتون والصفيح علي مشارف العاصمة يشربون مياها قذرة تجرها عربات الكارو . 
الموضوع في غاية البساطة لوقف المزيد من خسارة الوطن والمواطن وهو أن يتم كف يد المؤتمر الوطني عن اختيار حكومات مركزية واقليمية وعن التدخل في شئؤن الجهاز التنفيذي وأن يُقطع عنه كل مورد ان كان يمتص دم الحكومة والشعي  ..وأن ينتهج السيد ايلا نهجا جديدا مع أعضاء مايسمونها حكومة الكفاءات بأن يعطي كل وزير مهلة تحت التجربة اقصاها ستة أشهر يوصي بعدها الرئاسة باقالته او بقائه في منصبه فلم تعد البلاد وشعبها وضيوفها يتحملون مزيدا من الكوارث ..اما القضية الاخطر التي يتعين علي رئيس الوزراء الالتفات لها عاجلا هي اصدار قرار بشأن شركات كهرباء حلت محل الهيئة المركزية للكهرباء والمياه وهي هيئة حكومية ذات سيادة وسلطة وكفاءة وادارة واحدة  . هيئة حكومية  هدمت  ونهضت علي انقاضها ست شركات  لكل شركة مجلس ادارة وميزانية ومديرعام ومقر في كل ولاية وجيش جرار من العاملين امتصت موارد البلد وفشلت في  ما سبق أن نجحت فيه الادارة المركزية..ثم وقف تطاول الحكومة في البنيان فهي تتباهي بذلك وبالبني التحتيه من جسور وكباري.بينما اصل البني التحية واهمها تغيير شبكة مياه مهترئة وشبكة مجاري اُنشأتا في عهد الانجليز العشرينات الميلادية ..بالله يارئيس الوزراء هل يشرب المواطن من علي رؤوس ناطحات السحاب..ويتبول علي الكباري ؟