الأربعاء، 3 أبريل 2019

منوعات:عمال «القوقو»... الحرث في موسم الحصاد ..


الوطن / يوسف أبكر "سفاري" 
 سلامْ يالمُنجل المركوز على ضَهرَ البلد تِقياتْ الأغنية الوحيدة بين قريناتها التي مجدت آلة "الُمنجل" ذات الرمزية الخاصة بين المزارعين وعمال المشاريع المنتشرين في حقول السودان ،ورغم تطور اساليب الزراعة ودخول الآت حديثة إلا أن "الُمنجل" التقليدي لازال يشكل حضوراً متميزاً بجانب الطورية، الكندكة والحشاشة ..  
وعندما يحين موسم الزراعة والحصاد تجد الُمنجل أكثر الآلات طلباً حيث ينزل عمال المشاريع الملقبين بـــــ"القوقو" ويشترون الانتاج ويحرتو السوق ولم يترك منه إلا قليلا   والمُنجل كما هو معروف مجرد آلة يدوية تشبه السكين لكنها تحتوي على اسنان صغيرة على الأطراف و تظهر اهميته في استخدامه في مناحي متعددة كقطع العدار ،البودة ،العيش  ،الدخن ويستخدم سلاح للدفاع عن النفس من هجمات الزواحف والحيوانات الضارية لذا نجد الطلب عليه كثيراً الحواشات والمشاريع الكبيرة التي تعتمد على الأيدي العاملة اكثرها  استخداما ..
وقال المعلم "خاطر هارون": تعتبر صناعة المُنجل بسيطة جداً ، تبدأ بجلب و احضار المواد الخام وهي تشمل الأخشاب والبالة وهي تمثل جسم المُنجل الاكثر اهمية ثم يتم قص حديد البالة حسب المقاس المطلوب ..
ويضيف "هارون" : العملية تمر بمراحل مختلفة من نار القبوة، حرق الحديد تحت درجة حرارة عالية ، اخراج قطع الحديد ، عملية الطرق وتطويع الحديد ، ثم مرحلة التشكيل الهرمي أو الدائري ، ابراز الاسنان المقوسة ،اعادة عملية الطرق والتطويع من جديد مرة اخرى حتى يكتمل شكله الهلالي واخيراً مرحلة التجهيز والتفصيل بالطريقة المطلوبة ،ولا يختلف المُنجل كثيرا عن السكين المنزلي العادي   فكلاهما يصنعان  يدويا ومحليا في المناطق الصناعية ولكن الُمنجل يصمم له اسنان صغيرة باستخدام آلة تعرف بالمدبك حسب المقاس المحدد ، وكذلك يد الُمنجل هو المكان الذي يمسكه العامل للقطع ، ويستخلص مقبض المُنجل من  كتل اشجار السنط و النيم ويتم خرطه باليد باستخدام القدوم و آلة النجارة وهي اشبه بالكدنكة او الطورية..
وعن سوق المناجل يقول "خاطر" : سوق المناجل موسمي ينشط مع الحصاد وتتراوح أسعار المُنجل الواحد من 30 جنيها الى خمسين ، ويرتفع سعره مع نزول العمالة الكثيف وبشكل يومي ،ولذلك زدنا نسبة الانتاج اليومي رغم اعتمادنا على  الأدوات البسيطة جدا والمحلية حيث نستخدم القدوم والمنشار والشاكوش والمدبك والمطرقة الحديدية  ويمكن للفرد أن ينتج مايقارب عشرة مناجل في اليوم..       
وعن أنواع المنجل يقول  خاطر : يمكن ان ننسب أنواع الُمنجل إلى صنفين محلي ومستورد ، بغض النظر عن الحجم ، فهناك المُنجل البلدي المحلي ،أما الصنف الثاني هو الُمنجل الحبشي المستورد من اثيوبيا و ارتريا الدولة الجارتان، ولكن العمالة بطبيعتهم يفضلون الُمنجل الحبشي الكبير الحجم،  ولذلك يضطر الكثير من الصانعين بتقليد نفس الُمنجل الحبشي بغرض كسب الزبائن ، ويتم البيع بالجملة والحجز من قبل اصحاب المشاريع الكبيرة  وكذلك بالقطعة الواحدة او كمية بسيطة من خمسة قطع فما فوق ...