حوار / سماح عبدالله محمد عبدالله - تصوير : الطاهر ابراهيم
* الخرطوم أصبحت مكتظة بالسكان المهاجرين والباحثين عن العمل في الهامش الحياتي ( بائعات الشاي ) كيف تدار مابين النظرة الإنسانية وقوانين تنظيم العمل؟
- الإمتداد الأفقي للعاصمة الخرطوم في محلياتها السبع فضلاً عن أنها صاحبة الثقل السياسي والإجتماعي والثقافي والإقتصادي يتطلب من الشرطة تحقيق الإنتشار المطلوب لتغطية كل الرقعة الجغرافية العريقة أمنياً وبحمد الله تم وضع خطة إستراتيجية أمنية على مستوى رئاسة الشرطة وشرطة ولاية الخرطوم تتضمن كل الإحتياطات والإحترازات الأمنية الخاصة بمنع وقوع الجرائم وإكتشاف ما يقع منها ولدينا أقسام الشرطة المعنية بالعمل الجنائي منتشرة في كل محليات الولاية تقدم خدماتها للجمهور ، هذا إلى جانب أمن المجتمع والضبط المروري والإرتكازات الليلية والنهارية والدوريات الراكبة والراجلة.
أما مسألة الهجرة للعاصمة فهي ليست جديدة ولديها أسباب عديدة ومقدور عليها وبالنسبة للوجود الأجنبي المهاجر للخرطوم تم حصره بواسطة لجان متخصصة بمشاركة هيئة الجوازات والسجل المدني ومعتمدية اللاجئين والشرطة الشعبية والمجتمعية ، وكل عمل الشرطة يسنده القانون .
* بائعات الشاي والكسرة والأطعمة حولهن تجمعات تجمع مابين العطالة والباحثين عن الكيف والطعام البلدي ، ما مدى قانونية هذا العمل وربطة بالنواحي الإنسانية للتوفير المعيشة للأيتام؟
- بالنسبة لبائعات الشاي والأطعمة هناك أسباب موضوعية وإجتماعية وأسرية أملت عليهن البحث عن الكسب الحلال والشريف ، ولدينا دوريات شرطية تراقب هذا الأمر بصورة مستمرة لرصد أية مخالفات أو تجاوزات للقانون حتى تتمكن هذه الشريحة من البائعات من مزاولة عملهن في جو نقي وخالي من الممارسات المخلة وعموماً الوضع تحت السيطرة والشرطة تؤدي واجبها في هذا الجانب على أكمل وجه ، وأضاف بأن عمل هؤلاء البائعات تنظمه السلطات المعنية بالمحليات وفقاً للقانون.
* تداخلات العمل الأمني مابين الأجهزة الأمنية المختلفة .. هل هنالك تنسيق أم تداخلأت؟
- صميم العمل الأمني همٌ قومي وتقوم به كل الجهات ذات الصلة وهناك تنسيق متكامل بين الشرطة وكل الأجزة الأمنية والنظامية الأخرى من القوات المسلحة وجهاز الأمن والمخابرات الوطني والجميع يهمهم أمر الوطن وبالتالي ليست هناك تداخلات أو تقاطعات ومعلوم أن الأمن مسؤولية الجميع وبالتالي تشاركنا بعض منظمات المجمع المدني والمواطنين أنفسهم تأكيداً لهذا الفهم والتنسيق محكم.
* دورالشرطة في قانون الطوارئ هل هو إسناد أم حق يكفله قانون الدولة؟
- قانون الطوارئ وحماية السلامة العامة الذي صدر في العام 1998م بموجب احكام المادة الخامسة من المرسوم الدستوري الثالث للعام 1995م هوالذي صدرت بموجبه أوامر الطوارئ السبعة، وذلك لضمان سلامة الوطن ومواجهة الأزمة التي تهدد اقتصاده والشرطة كجهاز تنفيذي منوط به تنفيذ القانون وهي جهة أصيله في تنفيذ أوامر الطوارئ وممارسة صلاحياتها المنصوص عليها في الامر والنهي والقوانين الأخرى سارية المفعول، وتعمل الشرطة بالتنسيق مع القوات النظامية الأخرى.
* هنالك حديث عن تداول المخدرات بين الشباب في أماكن التجمعات الليلية؟
- أن هذه الأماكن (شارع النيل) مثلا فأن دوريات الشرطة الراكبة والراجلة تراقب هذه الأماكن بدقة وباستمرار وبالنسبة لتعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية ، هو شأن أهتمت به الدولة اهتماماً كبيراً لخطورته وأسند ملف هذا الأمرلنائب رئيس الجمهورية.
والشرطة قامت بإنشاء إدارة عامة كاملة لمكافحة المخدرات تعمل وفق خطط وأستراتيجية محكمة تقوم على الردع العام إلى جانب التوعية بأضرار المخدرات وإعادة تأهيل المدمنين ومكافحة المخدرات في أماكنها كل ذلك بقصد ضمان عدم دخول المتعاطين لدائرة الطلب على المخدرات وخفض العرض والطلب وتنتشر هذه الإدارة في جميع ولايات السودان وخاصة الحدودية منها لمنع دخول المخدرات العابرة ولدى هذه
الادارة إنجازات كثيرة ونجاحات مقدرة وضبط ومحاربة هذه الظاهرة وحسماً للاتجار بها.
* خدمات منسوبي الشرطة ( اجتماعية علاجية- تعليمية- سكنية) هل هي بمقدار الدور الذي يقومون به تجاه ضبط وتأمين وتنظيم الحياة بالولاية ؟
- الخدمات التي تقدمها رئاسة الشرطة لمنسوبيها كبيرة جداً وتلبي طموحات القوة بنسبة عالية وهي خدمات متنوعة تتضمن السكن والعلاج وتعليم الأبناء وخدمات اجتماعية في الأفراح والأتراح ، وكما هو معلوم فأن خدمات الشرطة الطبية والاجتماعية تتعدى منسوبيها للمواطنين ومستشفيات الشرطة المنتشرة في الولايات تستقبل المواطنين الكرام وتقدم خدماتها لهم وهذه الخدمات تشمل منسوبي الشرطة في المعاش ايضا من باب الجميل بقابل العرفان وهم أصحاب حق أفنوا زهرة شبابهم في الشرطة وقدموا الكثير لهذا الوطن كما تشمل هذه الخدمات ايضا أسر الشهداء ورئاسة الشرطة تهتم كثيراً بهذا الأمر وتسعى لتطويره لأن الاهتمام بالفرد من الأولويات عندها وهذه الخدمات تقدم لكل منسوبي الشرطة المنتشرين في ولايات البلاد المختلفة.
* الاعلام في مؤسسة الشرطة هل يواكب الأحداث ويملكها الجمهور في وقتها أم هنالك تحفظات في بعض الأمور؟
- مؤسسة الشرطة الاعلامية تعد من المؤسسات الاعلامية الرائدة في الدولة وهي أحد الأذرع المهمة في المنظومة الاعلامية التي تقدم الدعم الكامل والإسناد للإعلام الرسمي والشعبي، وقد تطورت هذه المؤسسة التي تضم المكتب الصحفي للشرطة ومركز ساهرون للانتاج الاعلامي واذاعة ساهرون الأكثر انتشاراً في السودان وإضافة لعملها الأساسي والخاص بتوعية المواطنين وحثهم على المشاركة في العملية الأمنية فإنها تقوم بتمليك الرأي العام كل الأخبارالمتعلقة بالجرمة والأجرام والأمن أولا بأول تجنباً للتأويلات والتحفظ الوحيد هو التيقن إذ لا يجوز إطلاق الأخبار جزافاً قبل التحري والتقصي وفك الطلاسم وضمان عدم ضياع الأدلة ومراعاة حقوق المهتمين كما تقتضي العدالة.
* ما نوعية المناشط الصيفية التي تقوم بها الشرطة تجاه منسوبيها؟
- هيئة التوجيه والخدمات ممثلة في الادارة العامة للتوجيه والمناشط لديها برامج دائمة وبرامج موسمية ومن هذه البرامج البرنامج الصيفي المتزامن مع أجازة المدارس ويتضمن هذا البرنامج الخلوة الصيفية التي تقوم بها الادارة في العاصمة والولايات (حضر وريف) وذلك لتحفيظ القران الكريم عبر المساجد والخلاوي هذا إضافة إلى برنامج السباحة الذي ينظم سنوياً لتعليم أبناء الشرطة السباحة في الحوض الاولمبي الشرطى بدارالشرطة إلى جانب البرامج الرياضية الأخرى التي تضم كرة القدم والتاكندو وغيرها ، ولعل في هذا النشاط حفظ لأبنائنا إلى جانب تزويدهم وثقلهم روحياً وبدنياً.