الاثنين، 1 أبريل 2019

تقارير:الدورة الأخيرة للبرلمان.. قضايا ساخنة في انتظار الحل


تجئ دورة الانعقاد التاسعة للهيئة التشريعية القومية في ظل ظروف استثنائية تشهدها البلاد بسبب جملة من الأزمات الاقتصادية والسياسية  المتلاحقة والتي أفرزت واقع جديد شديد التأزم الامر الذي فجر موجه من الاحتجاجات انتظمت الشارع ومازالت مستمرة بالرغم من حزمة قرارات اصدرها رئيس الجمهورية أهمها حل الحكومة وفرض حالة الطوارئ ودعوة البرلمان لتأجيل التعديلات الدستورية.
وفي ظل هذه الوضع الاستثنائي الذي تمر به البلاد تصوب الانظار تجاه قبة البرلمان حيث يخاطب رئيس الجمهورية المشير عمر حسن احمد البشير اليوم الاثنين فاتحة أعمال الجلسة الافتتاحية للهيئة التشريعية في دورتها التاسعة لأول مرة كرئيس قومي ويقف على مسافة واحدة من كل الاطراف .
وفي المقابل نجد ان الهيئة التشريعية الممثلة في (المجلس الوطني ومجلس الولايات) ظلت محل نقد عنيف من كافة القطاعات الشعبية والسياسية بجانب انها واجهت خلال الفترة الماضية هجوما لاذعا حتى من  نوابها انفسهم واللذين طالبوا بحلها لضعف دورها  تجاه ما تشهده البلاد من احداث بالاضافة الى انهم اقروا  بغياب البرلمان عن  قضايا المواطن واكدوا انه غير مبرر لجهة انه يملك سلطة واسعة تمكنه من محاسبة ومراقبة كافة الاجهزة بموجب الدستور  واتخاذ قرارات صحيحة لمصلحة المواطن. 
و من خلال قراءتنا  في التوقعات حول اجندة الدورة الجديدة وابرز  القضايا الساخنة التي من المتوقع ان تناقشها طرحنا  جملة من الاسئلة تطرح حول تعديل الدستور لصالح الرئيس؟... وهل ستكون هذه اخر دورة للبرلمان  وجود ضرورة لحله .... وهل يظل المؤتمر الوطني مسيطرا على البرلمان كما في السابق  ...  وهل يتوقع  ان تشهد الدورة الجديدة توافق سياسي جديد بناء على القرارات الاخيرة  وكيفية اجراء  الحوار بعد انسحاب بعض الاحزاب من البرلمان؟.
تصالحي واستقطابي 
وتوقع  النائب البرلماني عبدالله علي قرفة  أن  يركز خطاب الرئيس علي تقوية الآليات والوسائل التي تساهم مساهمة كبيرة وفعاله في محاربة الفساد وقال أتوقع الكثير من الرسائل الإيجابية وخطاب ذات طابع تصالحي استقطابي لتوحيد الجبهة الداخلية وخاصة توجيه خطاب للحركات الممانعة بالتقديم تنازلات حقيقية لتحقيق السلام واستقرار البلاد بالتركيز علي الحركة الشعبية بقيادة الفريق  عبد العزيز الحلو واكد  أن هنالك مبادرات جريئة وقوية بمجهودات كبيرة يقوم بها الرئيس سلفاكير ميار دين لأجل تحقيق السلام الشامل في السودان.
القضايا الاقتصادية 
واكد النائب البرلماني عن حزب المؤتمر الوطني و رئيس لجنة صياغة القوانين المتفرعة من لجنة التشريع والعدل بالبرلمان د. الفاضل حاج  سليمان ان التعديلات الدستورية لن تكون من ضمن الموضوعات التي تعرض على البرلمان الان واشار الى ان الرئيس طلب عدم عرضها للمجلس بوصفه المعني بالتعديلات الدستورية لجهة انها تمدد للرئيس دورة ثانية.
وقطع الفاضل ان القضية الاقتصادية ستكون موضوع النقاش والمداولة في الدورة الجديدة، وقال  ليس هنالك  اجندة اسخن من القضايا الاقتصادية التي اكد انها كانت مثار جدل ونقاش في دورة المجلس الماضية واكد ان هذه القضايا ادت لأثارة المظاهرات وفرضت حالة الطوارئ واوضح ان البرلمان سوف يستمع للمعالجات التي اتخذت في سبيل معالجتها . 
موضوعات اساسية 
واستبعد اي اتجاه لحل البرلمان لجهة انه لا يوجد سبب لذلك  وقال "مافي حاجة اسمها حل البرلمان بنص الدستور"  واوضح ان للمجلس دورة برلمانية  محددة  تنتهي في ٢٠٢٠م ولم يحن وقتها واكد ان الحوار يظل من الموضوعات الاساسية والمهمة جدا سوى كان في الدورة الحالية او اي دورة من دورات العمل السياسي  ولفت الى انه ليس هنالك عمل يصل لنتيجة مرضية وايجابية  الا عبر الحوار واكد ان ما ورد في خطاب الرئيس فبراير الماضي  اشار الى الحوار ولمزيد من المبادرات التي تاني من القوى السياسية.
 ونوه  الحاج الى ان فتح  الحوار اصبح من القضايا السياسية المطروحة على الساحة وتوقع ان يتضمن خطاب الرئيس تفصيلا عن الحوار الوطني والتوافق في الفترة المتبقية من الدورة الرئاسية او البرلمانية حتى حلول ٢٠٢٠م ونحنا اكثر توافقا وقد تجاوزنا مرحل  المنازعة السياسية التي نعيشها الان وندخل مرحلة التداول السلمي الذي نادت به الانتخابات .
معالجة القضايا 
واستنكر الفاضل وصف الوطني بالسيطرة وقال في حديثه
 لـ (الوطن ) امس  ليس صحيحا ان نسميها سيطرة الوطني على البرلمان لجهة انه مؤسسة دولة وليس مؤسسة حزبية  وقال إن الحزب اكتسب الأغلبية بموجب طرحه برنامج الناخبين واصبح هذا البرنامج الذي يتعامل به تصديقا للعهد والالتزام الذي بينه وبين الناخبين وطالب حزبه بضرورة الالتزام بالبرنامج الذي طرحه للناخبين وليس لما يراه هو لمعالجة قضية حتى لو كان مخالفا للبرنامج الذي طرحه .
وجهات النظر 
ووصف الفاضل المرحلة القادمة بالحساسة، وقال لا اعتقد ان تكون  فيها هيمنة حزبية وحرمان النواب من حقهم في التداول وابداء وجهات النظر والاستقلال في آرائهم البرلمانية وقال ان الرئيس اشار الى ذلك بانسحابه من رئاسة الحزب حتى لا يكون متاثرا بما يراه الحزب  ولفت الى انه اصبح رئيس للكتل البرلمانية وعلى مسافة واحدة منها ليؤكد هذه المعاني والمبادئ.
 وقال ان اتاحة الفرصة للنواب لابداء ارائهم الوطنية من خلال المؤسسة التشريعية هذا يمكن ان يتم التداول بحرية كاملة واكد ان الاملاء للنائب منذ البداية قرار معين اويطلب منه ان يلتزم بذلك القرار او لا يشارك  في التداول ولا تتاح له فرصة ليس من الاجراءات السليمة في المؤسسة التشريعية .
قضايا ومواقف 
وكشف رئيس لجنة الصناعة بالبرلمان عبدالله مسار  عن خمس قضايا  اساسية  قال إنها تتصدر أجندة الدورة الجديدة أبرزها الاستماع لبيان وزارة الصحة حول موقف الامداد الدوائي بالبلاد وبيان من محافظ  بنك السودان حول موقف السيولة بالاضافة الى بيان الداخلية  والخارجية والدفاع حول الاوضاع الامنية بالبلاد وتوقع ان يشمل خطاب الرئيس القضايا التي طرحها فبراير الماضي  ويؤكد على موقفه من القوى السياسية.
مراعاة المعايير
من جانبه أبدى النائب المستقل مبارك النور عدم تفائله وقال البلاد تمر بظرف صعب أهم من مناقشة التعديلات الدستورية واستبعد ان تضيف الدورة الجديدة للبرلمان اي جديد، وقال ماذا سيفعل البرلمان في ظل وضع مزري يتطلب رؤية جديدة وفهم جديد لادارة البرلمان، وقلل من اهمية وجود القيادة الحالية.  وقال انها لا تستطيع ان تعالج هذه الازمة لجهة ان قيادات مسنة قال انها يجب تغيرها بقيادات شابة تقود لتغير حقيقي  وانتقد البرلمان وقال انه يمرر فقط ولت يمكن ان يقود لعمل سياسي او رقابي قوى.
 وشدد مبارك على اهمية مراعاة المعايير والكفاءة عند اختيار رؤساء اللجان  وقال لايمكن ان يكون نفر او نفرين  يمنحوا منصب رئيس لجنة او نائب لجنة  واكد ان هذا الامر يخلق غبن  وقال عايزين  برلمان يدار بعدالة كاملة بدون محاصصات ولا يدار من الخارج ولم يستبعد ان يظل الوطني مسيطر سيطرة كاملة  خلال الفترة القادمة   واكد انه سيمضى بنفس النمط الى ٢٠٢٠م .
يمنة الوطني 
في وقت توقع رئيس كتلة التغيير بالبرلمان ابو القاسم برطم ان تاتي دورة البرلمان مختلفة تماما ولم يستبعد ان يتضمن خطاب الرئيس ذات القضايا التي خاطب بها اهل السودان خلال فبرير الماضي  واكد ان الوطني سيظل مسيطر ويمرر كل القرارات التي يصدرها عبر الاغلبية .
 ودعا برطم لأهمية اعادة ترتيب المجلس الوطني بعيد عن المحاصصة وشدد على ضرورة اختيار قيادة جديدة تواكب المرحلة  القادمة  وطالب الاحزاب بالبرلمان التي قال انها تسير خلف الوطني ان تتبنى آرائها هي وقطع بعدم إمكانية تحقيق توافق سياسي في ظل هيمنة الوطني على الدولة وفي وقت قلل من الحوار ووصفه بعديم القيمة  
شفافية ونزاهة 
وعبر معتز عبد الوهاب -  مصرفي عن عدم رضائه باداء البرلمان وقال في حديثه لـ(الوطن) ان المطلوب من البرلمان في الفترة القادمة الشفافية والنزاهة ليس الا،  واضاف « انا شخصيا غير راض عن اداء البرلمان» وانتقد أعضاء البرلمان’ وقال اذا كانوا يمثلون المواطن ما كان وافقوا على تعديل الدستور.
وقال برطم إن التوقعات و الاجندة للدورة القادمة للأسف  يطرحها ما يسمى قيادد المجلس المتكونة من المؤتمر الوطني و الاحزاب الموالية و لا علم لنا كنواب بما تحمله الدورة و هذا ما ظللنا نعاني منه طيلة الدورات السابقة حيث تطرح قضايا وفق أجندة حزب الموتمر الرطني و الاحزاب الموالين وتهمل القضايا الرئيسة التي تمس الوطن و المواطن كقانون الأمن العام... الحريات... قانون الصحافة... القوانين المقيده للخريات عموما... نعتقد وفقا لخطاب الرئيس 22فبراير بأن هذا الاقصاء والتهميش للقوة السياسية المناهضه لسياسة البصمة يجب أن تسقط و يجب أن يمارس البرلمان دوره الرقابي بكل مهنيه و تجرد و شجاعة.