الخميس، 4 أبريل 2019

مقالات:• منصة:قرارات أيلا


* حملة كبيرة قادها رئيس مجلس الوزراء القومي د. محمد طاهر أيلا عبر جملة من القرارات اتخذها بحل عدد من المؤسسسات الحكومية وإعفاء مسؤولين وكلاء وزارات ومديرين عامين، بدأت من مدير الموانئ البحرية و الوكلاء ومن ثم حل المؤسسة السودانية للنفط وإعفاء مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية وإعفاء، مدير شركة سودابت وإعفاء مدير الإمدادات الطبية وغيرها.
* وكان ولا يزال الجدل يسيطر على الساحة وتباينت الآراء إزاء الحملة (الأيلاوية) على أن أكثر القرارات التي وجهت بجدل كثيف واعتراض كان هو قراره بحل صندوق تنمية وإعمار شرق السودان القرار الذي جوبه برفض من مؤتمر البجا، ومن مساعد رئيس الجمهورية موسى محمد أحمد الذي اجتمع مع رئيس الجمهورية بخصوصه وتم تجميد القرار إلى حين النظر في الأمر وكانت دفوعات المعترضين على حل الصندوق انه جاء وفقاً لاتفاق شرق السودان وبمصفوفة مشاريع والتزامات لم تكتمل حتى اللحظة.
* ماحدث في شأن صندوق الشرق يؤكد أن أيلا أخطأ الحسابات  وتداخل في سلطات أخرى ليست من شأنه فالصندوق مؤسسة محمية بالاتفاقية وحله وتركه من سلطات رئيس الجمهورية.
* كثيرون صوبوا نقداً عنيفاً على حملة وقرارات أيلا وهنالك بالطبع من هلل لها ويرى فيها إصلاح ومعالجة لفساد إداري وستسهم في إعادة الأموال العامة المهدرة للخزينة العامة وتغلق مواسير الفساد وبطبيعة الحال هنالك إعلاميون مقربون من أيلا تبنوا تجميل القرارات والدفاع عنها وعن متخذها واتهموا الذين عارضوا القرارات بأنهم مستفيدين من الوضع القديم.
* هنالك «محايدين» يرون أن عدداً من القرارات المتخذة غير صحيحة وتفتقد للمؤسسية والنظرة العميقة وأنها أغرب للمزاجية والتخبط وضربوا أمثلة بحل المؤسسة السودانية للنفط الذراع الفني والاستراتيجي للوزارة والتي خلق حلها  فراغاً عريضاً وما يدحض الزعم بأن حل المؤسسة السودانية  للنفط كان لأسباب إزدواجية العمل والترهل وزيادة الصرف أن وزارة المعادن بها أربعة أجسام موازية أحدهم الذراع الفني »الهيئة العامة للأبحاث الجيلوجية« وآخر تجاري » شركة أرياب للتعدين« وثالث إشرافي » الشركة السودانية للموارد المعدنية« ورابع خدمي » شركة سودامين« ولم يتم حل أي واحدة منها بينما تم حل المؤسسة السودانية للنفط التي كانت تضم كل هذه المهام في جسم واحد يخضع مباشرة للأمين العام والوزير وكان يمكن اصلاحها أن رأوا أن بها تقصير لتجويد دورها الفني الرقابي التجاري الخدمي المهم.
* رغم أن مكتب أيلا أوضح أن القرارات التي صدرت وستصدر نتاج دراسات وخلاصة عصف ذهني بغرض الإصلاح، ولكن من خلال القرارات التي صدرت أو على الأقل في كثير منها غلب الطابع الشخصي وتصفية الحسابات مثلا مدير هيئة الموانئ البحرية المهندس شلية كان على خلاف مع أيلا في وقت سابق وكان أول قرار اتخده الأخير إعفاء شلية والذي قال إنه كان يتوقع اتخاذ القرار بإعفائه.
* ثم إعفاء مدير الإمدادات الطبية د. جمال خلف الله الذي استقال قبل يوم من إعفائه بعد أن علم بنية أيلا إعفائه وهو في الأصل كان زاهداً في الموقع رغم أنه أنجز الكثير، وقد أشاد به رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء السابق معتز موسى ومعلوم الخلافات التي كانت بين الإمدادات و ولاية الجزيرة حيث رفض أيلا ولاية الإمدادات على الإمداد الدوائي بالولاية حيث كانت الإمدادات وبموجب قرار رئاسي مسؤولة عن شأن الدواء في كل ولايات السودان إلا ولايتين هما الجزيرة والخرطوم، حيث كسر مأمون حميدة وأيلا القرار الرئاسي.
* بهذه المعطيات رئيس الوزراء أيلا مطالب بالخروج إلى الرأي العام وتقديم دفوعاته ومرافعاته في الهواء الطلق حول هذه القرارات والحسابات التي بموجبها أعفى وحل ومرجعية الدراسات وإلا سيبقى متهماً بتصفية الحسابات وسيفقد التعاطف وتعتبر القرارات بلا جدوى ولا أمل.