لم يكن رغد العيش يوماً بديلا للأسرة المستقرة التي قوامها الأبوين ، اللذان يبذلان قصارى جهدهما لتوفير حياة كريمة للأبناء ، لكن اختلاف وجهات النظر قد يكون سبباً أحياناً في انهيار تلك الأسرة ، وتصبح المشكلة في حضانة الأبناء المحددة بنص القانون والذي كفل للأم الإحتفاظ بأبنائها حتى وصول سن معينة تنتقل بعدها تلك الحضانة للأب ، وفي القضية التي نحاول استعراضها تالياً حُرِمَ الأب من جميع حقوقه والتي أبسطها رؤية هؤلاء الأبناء الذين تجاوز أصغرهم السن المحددة لحضانة الأم ، وفي المساحة التالية نستعرض أسباب هذه المشكلة ....
قضية : ندى بدر
* بداية المعاناة!!
المواطن عمار الحاج العوض قصد صحيفة «الوطن» ليشكو بثه وحزنه أملا أن تجد مشكلته الحل وتنتهي معاناته التي بدأت منذ العام (2013)م عندما حرم من رؤية أبنائه والذين جاءوا إلى الدنيا بعد أن حرم في سنوات زواجه الاولى من تلك النعمة ، حيث رزق بطفل توفى في أشهره الاولى مما اضطره لتأجيل موضوع الإنجاب لمدة خمس سنوات حدث بعدها الحمل الذي صاحبته بعض المشاكل في الرحم ، وعلى الرغم من عمله في المقاولات في ذلك الوقت كان عليه توفير العلاج لزوجته والذي كان عشر محاليل وريدية يومياً لمدة شهرين وكل ذلك في سبيل نجاح الحمل وأن يرزق بالطفل الذي يملأ حياته بهجة وسرور . وفي هذه الفترة سافرت أسرتها إلى سوريا ولم أمانع من السفر معهم حتى تضع الحمل مع أسرتها ، واستقر بنا الوضع في سوريا ولم أجد عملا سوى عامل في طلمبة بنزين ورضيت بهذا الواقع ورزقنا بطفلين آخرين ، وفي العام (2009م) ونتيجة لغلاء المعيشة قررت العودة بأسرتي ولكنها رفضت ذلك واضطررت للعودة منفرداً لمعرفة الوضع بالسودان و وجدت انه يمكننا الحياة به كأحسن ما يكون وتربية الأبناء بين أهلهم.
* إنذار قانوني!!
يواصل عمار سرد مأساته ويقول : بدلا عن العودة للسودان غادرت زوجتي سوريا وذهبت مع أسرتها إلى دبي وطلبت مني عمل إقامة للأبناء تفادياً للغرامة التي ستدفعها أسرتها بسبب وجود أبنائي معهم ، واضطررت للبقاء معهم ولكني لم احتمل البقاء نتيجة لضيق الشقة التي نقيم فيها مع أسرتها ، وعندما أردت العودة طلب مني والدها الذهاب للسودان وتجهيز منزل على أن يتم إرسال الزوجة والأبناء لاحقاً، ولكنها لم تحضر إلى السودان و وكلت محامي للتفاوض معها حول هذا الموضوع ورفضت الإصغاء للكلام ومنذ بداية العام (2013)م انقطع اتصالي بأبنائي وقمت بإلغاء إقامة الأبناء في الامارات وعمل إنذار قانوني وكذلك دعوى شرعية وضم محضونين تم إرسالها بواسطة السفارة ، كما قمت بعمل عريضة في السفارة تمنع خروجهم من دبي لأية دولة خاصة إنها كانت تنوي تسفيرهم إلى هولندا ، حيث تقيم شقيقتها.
* شطب الدعوى!!
بما أن الأم لا زالت زوجتي فقد قمت بعمل دعوى شرعية للطاعة وتم الحكم لصالحي لكنها قامت بالإستئناف ، اما بخصوص دعوى ضم المحضونين فقد تم شطبها وقمت بالإستئناف في المحكمة العليا في العام (2016)م ولكنها أرجعت إلى محكمة الموضوع لإعادة القرار بإعتباره خاطاً ، وقامت هي برفع دعوى ضدي طلاق للضرر ونفقة للأبناء ولم يتم الفصل في هذه القضية لعدم وجودها في السودان مع العلم أن الأبناء وصلوا السن القانونية التي تكفل لي حضانتهم وأصغرهم في الحادية عشر من عمره.
* مناشدة!!
يؤكد عمار أن وضعه الآن في السودان مستقر تماماً وقام باستئجار شقة لكن المشكلة انه لا يعرف أين يجد أبنائه وذلك بعد أن ذهب إلى دبي في العام (2017)م وبحث عنهم لمدة (12) يوم ولم يجد لهم أي أثر ، ويقول إنه متضرر من ذلك بدرجة كبيرة وقد طرق كل الأبواب القانونية وليس لديه استعداد لقضاء عمره بين ردهات المحاكم وهو عبر هذه المساحة يناشد وزارة العدل بالسودان وكذلك سفارة السودان بالامارات لاعانته على معرفة أين يوجد أبنائه وانفاذ القانون بضم أبنائه إلى حضانته وهو حق شرعي له إلى جانب أنه حق انساني.