الأربعاء، 3 أبريل 2019

تقارير:صندوق الشرق بين الحل والتجميد .. موسى محمد وأيلا وجهاً لوجه









فى 26 أكتوبر من العام 2006م بأسمرا تم الاتفاق على إنشاء صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان فور التوقيع على إتفاق سلام شرق السودان بين الحكومة وجبهة الشرق ، وبعد عامين من تكوينه أي في شهر نوفمبر من العام  2008م ظهرت لافتة بحجم كبير تم تركيبها على واجهة أحد القصور الفخمة بحي الرياض بالخرطوم ، وهي تحمل إسم الصندوق مع اللجنة المشتركة لتنفيذ سلام الشرق .  وحينها أثار ظهوراللافتة في ذلك القصر دهشة الكثيرين من أهل شرق السودان وطرح لديهم العديد من الأسئلة ولكن موسى محمد أحمد مساعد رئيس الجمهورية والمشرف على أعمال الصندوق أوضح أن إيجار المبنى ليس خصما على صندوق إعمار الشرق ، وإنما تكفلت به رئاسة الجمهورية لمدة عام ضمن قراراته الاخيرة اصدر رئيس مجلس الوزراء قرارا بحل الصندوق وبعد اجتماع مساعد رئيس  الجمهورية موسى محمد آحمد مع الرئيس البشير قرر الرئيس تجميد قرار الحل ولم يحسم الامر بعد..
غموض 
نص إتفاق سلام الشرق على أن تخصص حكومة السودان لهذا الصندوق مبلغ ستمائة مليون دولار أمريكي على فترة تمتد لخمس سنوات ، تبدأ أولا بمبلغ مائة مليون دولار أمريكي كمبلغ إبتدائي للعام 2007م ، ثم مبلغ لا يقل عن مائة وخمسة وعشرون مليون دولار لكل عام من الأعوام 2008م و2009 و2010م و 2011م . و أن تكون هذه المبالغ خلاف المبالغ التي تخصصها حكومة السودان كنصيب لولايات شرق السودان الثلاثة من مفوضية تخصيص ومراقبة الإيرادات المالية . كما لا تشمل مبالغ برامج مشاريع التنمية القومية التي تشرف عليها الحكومة القومية في شرق السودان . بل أن يتم الترويج لإستقطاب الدعم وحشد موارد أخرى للصندوق . 
وكثير من المراقبون أنذاك تحدثوا عن  مدى الغموض وعدم الشفافية وضعف الإعلام في عمل هذا الصندوق . بل شن القيادي في شرق السودان عبد الله موسى في اكتوبر من العام 2017 هجوماً عنيفا على صندوق إعمار الشرق وقال إن مشاريعه لم تحدث تأثيراً يذكر على حياة المواطنين بالولايات الشرقية خلال السنوات العشر الماضية. وإن الولايات الشرقية تخلت عن تنفيذ مشروعات التنمية الخاصة بها وأوكلتها إلى صندوق إعمار الشرق، وان الصندوق تبرع بمبالغ مالية ضخمة لصالح تنفيذ سدي عطبرة وسيتيت. واعتبر ذلك مخالفة صريحة لاتفاقية الشرق ، وقلل من أهمية المشاريع التي نفذها الصندوق خلال الأعوام الماضية وقال أنها لا تتجاوز حفر الآبار وترميم أسوار المرافق العامة وصيانة المدارس ، وانه لم ينفذ مشاريع جادة في مجالات التعليم والصحة . وقال إن الحكومة لم تفي بالتزاماتها المالية تجاه الصندوق وتساءل عن مصير التمويل الذي التزم به مؤتمر المانحين بالكويت عام 2010م والذي يبلغ 4 مليار دولار.
حل الصندوق
يوم الاحد الماضي قام رئيس مجلس الوزراء القومي د. محمد طاهر أيلا بإعفاء المدير التنفيذي للصندوق ونائبه ومن ثم قام بحل الصندوق ، فيما رفض مساعد رئيس الجمهورية رئيس مؤتمر البجا موسى محمد احمد  قرار رئيس مجلس الوزراء الخاص بحل الصندوق  ، وقال انه سيلتقي رئيس الجمهورية للإستفسار عن مبررات حل الصندوق ووصف موسى  القرار بأنه المسمار الأخير في نعش اتفاق سلام الشرق الذي انشئ بموجبه صندوق التنمية وقال ان الحكومة لم تدفع من المبلغ المتفق عليه في الاتفاقية وهو 600 مليون دولار سوى 220 مليون دولار وألمح موسى الى إحتمالية فض شراكة حزبه مع المؤتمر الوطني في حال الاصرار علي قرار الحل وقال:( سكتنا كتير ولم يتبق أمامنا خيار سوى المواجهة) » الوطن » تحدثت مع عدد من المتابعين لرؤية مساعد الرئيس وتهديده بفض الشراكة مع الحكومة ..
صندوق التسول
رئيس مؤتمر البجا القومي ضرار محمد ضرار الملقب بـ(شيبة ضرار)  ،قال: كان موسى محمد احمد فرد من الناس المشاركين في الكفاح ، واضاف شيبة ضرار: كنت في المعتقل مدة ستة أشهر وخسرت اموالي وكنت الشخص الوحيد الذي اعتقل من مؤتمر البجا، واردف قائلاً: كل العمل كان لنا نحن وموسى فقط جعلناه يوقع الوثيقة ومن هنا إعتبر ان الامر يعنيه ، واضاف: نحن جميعاً من جاء بالإتفاقية بعد ان وقعنا في اسمرا من العام 2006 والتوقيع ألزمنا بعمل صندوق لمدة خمسة اعوام حيث تنتهي في 2011 ، وأكد شيبة ضرار ان الاوراق الاصلية التي تم التوقيع عليها لتلك الإتفاقية بحوزته وليست مع موسى محمد احمد مساعد الرئيس ، وكان إلتزام الحكومة ان ينتهى صندوق إعمار الشرق بعد خمسة اعوام اي في 2011 وكل هذه المدة كانت منحة لتصبير الافراد الموقعين علي الإتفاقية وكان المؤتمر الوطني يعمل  ترضيات لهؤلاء الأشخاص لكن كإتفاقية ليس هناك حق في الصندوق الى هذا الوقت ، وقال شيبة ضرار ان هذا الصندوق اصبح يتسول به البعض في الخارج انهم إتفقوا مع الحكومة على 600 مليون دولار كدعم ولكن حتى الان لا نعرف كم المبلغ الذي دفع ، وأكد انه هو الذي ناضل ولا موسى ناضل ولا ابو عبيدة دج، وانه من جاء بالصندوق ولكن الان ابقى من ابقى في القصر  وقال انه مؤيد لقرار حل الصندوق واضاف :انني قمت بتوزيع حلوى علي الجميع لأنه اصبح صندوق اشخاص وليس للشرق، كل شخص يأتي بأقاربه وأهله ويتسولون بإسمه في الكويت وقطر والإمارات قضيتنا في الآخر اصبحت تسول !، واضاف قائلاً كل الشركات والمنظمات التي يذهبون بها للولايات الثلاث عبارة عن مسميات تخصهم ويدعون انهم يريدون القيام بمشروع ويخرج له مبلغ ونسمع عنه في الإعلام ولكن في الواقع غير موجود وأكد انه طاف في كل الولايات ولم يجد اي عمل للصندوق وقال حينما عملنا هذا الصندوق كان القصد منه التوظيف للمحتاجين في الشرق ولكن انتهى الامر بالصندوق للعمل لاشخاص محدودين يعدون على الأصابع وقال ان ابو عبيدة دج ونافع ابراهيم نافع مؤتمر وطني وليسو من مؤتمر البجا ونحن كمؤتمر بجا قومي نؤيد كل قرارات د. محمد طاهر أيلا ، وان الصندوق اصبح لشراء الفلل والعربات ونحن اصحاب الحق وقرار أيلا خلاص يكون واقع  
تأخر القرار
عثمان احمد عقيد القيادي بشرق السودان ومؤتمر البجا ومرشح رئاسة الجمهورية في انتخابات 2020م قال بالنسبة لإتفاقية شرق السودان ولدت ميتة ، حيث كان إتفاق بين الحكومة السودانية والارترية وإتفاقية شرق السودان لم يتبق منها شيء سوى موسى محمد احمد مساعدا لرئيس الجمهورية ، اما بالنسبة لصندوق إعمار الشرق انا أؤيد قرار د. محمد طاهر أيلا بحل الصندوق لأنه لم يقدم لشرق السودان اي شيء ، ولم يستفد منه المواطن هناك ، وأضاف عقيد قائلا ان  كل المشاريع التي عملها الصندوق في شرق السودان تعتبر فاشلة ، وقال انا كقيادي في شرق السودان أؤيد بشدة حل الصندوق وإن كان جاء متأخراً ، وقال عقيد بالنسبة للإتفاقية ليس بها شيء وموسى محمد احمد حالياً موقفه في الولايات الشرقية ومؤتمر البجا ضعيف ولا يمثل المؤتمر   وواصل عثمان حديثه قائلاً قبل  ايام الحكومة اوفدت موسى لقضية الميناء الجنوبي في بورتسودان ولم يستقبل إستقبال يليق بمساعد رئيس الجمهورية وحتى دار مؤتمر البجا ، لذا لم يعد لديه وزن، وقال موسى يهدد بفض الشراكة مع الحكومة وهي أساساً لا توجد شراكة وقال منذ توقيع الإتفاقية حتى الآن عشر سنوات ولم يبقى منها سوى الصندوق ومساعد الرئيس.!