الأحد، 31 مارس 2019

أيقونة الوطن:سمعت وشاهدت:


بادي محمد الطيب
حين سمعته ورأيته، علمت أن هذا الرجل يحمل معه الإنسانية في أبهى صورها والموهبة في أجمل تجلياتها، والصدق في أسمى معانيه، والإخلاص لتجربته في أنقى صورها والتواضع حين يستأثر به إنسان واحد لنفسه ـ حين استمعت إليه مطلع الثمانينيات في العباسية تحديداً فريق العماية مجاوراً لمنزل المغنية الرّضية سعد إنتابني إحساس بأن بادي هو الفنان الوحيد القادر على صناعة أعمال فنية تخلّد اسمه وتحقق غاياته لبلوغ سقف نجومية مطربين أحبهم وردّد أُغنياتهم ولا يقبل أن يعبث بأُغنياتهم الآخرين أمثال محمد أحمد سرور، وكرومة على وجه التحديد ـ كان معجباً جداً بأُغنية الحقيبة يسمعني إياها كلما حضرت إليه «جارو أهلك وجورهم أمر في البعاد والهجر الأمر من فؤادي حجبوا القمر حبيبي هوى ... هوى»..
 بادي محمد الطيب تمرّس وتفنّن واقتفى أثر رواد الحقيبة والغناء الشعبي واشتهر بأصوات يصدرها عندما يتملكه الطرب... ياسلام اللـه اللـه ياولد وغيرها من تعبيرات ارتبطت في مسامع الناس في حفلته العامة والخاصة ، تغنى بادي بأُغنية وطنية جديرة بالبث في كل المناسبات الوطنية في الفؤاد ترعاه العناية كلمات يوسف مصطفى التني ومن أُغنيات للحماسة نالت شرف الريادة بعد أن تغنى بها بادي «بتريد اللطام اسد الكداد الزّام ـ أستمعنا إليه ناقداً لأداء كثير من المطربين وحدثني عن لقائه بسيدة الغناء العربي حين طلبت من وزارة الثقافة والإرشاد أن تُعرَضْ عليها أصوات شعبية وحديثة.
 شاهدت بادي يردد من كلمات محمد علي عبداللـه الامي - إنت حكمة ولا آية- فكان أداؤه لها أفضل وأجمل ما تغنى به بل بأدائه لهذه الأغنية صنع موجة جديدة وفسح مجالاً كبيراً لجيل جديد تجدر الإشارة هنا إلى الفنان الشاب حسين الصادق الذي ملك مقومات مختلفة وخلطة غير تقليدية في أدائه لذات الأغنية -إنت حكمة ولاّ آية-!!