لم يكن الفنان "صلاح محمد الحسن" بارعاً في الغناء فقط ، وإنما يجيد صناعة الألحان..يمتلك في ناصية موهبته محلاً كبيراً يفصل فيه اللحن على جسد القصائد، ويحولها إلى أغاني فاتنة وبارعة الجمال.. وبقدر موهبته الفذة في مداعبة أوتار العود يمتلك صوتاً عذباً طروبا قدم من خلاله نماذج غنائية رسخت في الوجدان السوداني ولكن أشهر ما تغنى بها على الإطلاق "بقيت تمر بينا" وهي كلمات الشاعر "أحمد حسن كباشي"، و وضع صلاح عليها لحناً رائعا جذاباً لدرجة انها اشتهرت بسرعة وارتبطت باسمه قبل أن يتغنى بها "النور الجيلاني" الذي ساهم في نشرها على بقاع السودان مثل اغنية " دبلة شنو البدلتي بها هواي انا " التي غناها ولحنها ايضاً ، و اغنية "ما بسألك بسأل عليك" ، كما تغنى صلاح محمد حسن باغنية " عيون البنفسج " للشاعر الكبير " اسحق الحلنقي "، ومابين بقيت تمر بينا والبنفسج شدى الفنان ولحن العديد من الأعمال الغنائية منها "كباشي كان برضى" للشاعرة الراحلة "حبيبة بت حميدان"، كما أهدى الفنان عبدالرحمن عبدالله الملقب ب "بلوم الغرب" اغنية "المنديل" عربون صداقة بينهما، وغنى أيضاً "راقصين التوية" للشاعر السر مقدم، واغنية "ماتستحي" للشاعر يوسف الضو، ولحن نشيد جامعة كردفان للشاعر حامد جاجا الذي رحل عن الدنيا قبل أسبوعين ..
وشكل الفنان والملحن صلاح محمد حسن ثنائية مع الشاعرة "اخلاص محجوب" التي رفدته أغنيات تراثية ووطنية، ثم كرر الثنائية مجدداً مع الشاعرة "التاية بت زمل" التي أعطته اغنية "دار الريح طاريها" والتي عبرها ذاع صيته في السودان وشنفت الأغنية مسامع مدينة الأبيض عاصمة "الكردافة الناس القيافة" مسقط رأس الفنان صلاح الذي ولد وترعرع في كنف عروس الرمال، وبدأ تعليمه بكتاب الابيض ثم درس المرحلة الوسطى بمدرسة عاصمة كردفان بعدها التحق بالحقل الصحي وعمل بمستشفى المدينة التي كانت تضم كبار النطاسين والأطباء المعروفين في السودان، دكتور كشان، محمد احمد جحا، أبو سلب والأرباب وغيرهم، يحمل شهادة التمريض، ودبلوم الأطباء العموميين.
التحق بفرقة فنون كردفان وهناك على مسرحها صقل مواهبه الفنية حتى تفتقت، وغنى في المناسبات الخاصة والعامة، وأول قصيدة لحنها وغناها كانت "بقيت تمر بينا"، وسجل في إذاعة كردفان عام 1978 م..
ورغم أن صوت الملحن والمغني "صلاح محمد الحسن" قد انخفض قليلاً إلا أن لسان محبيه وعشاقه يلهج بالسؤال:- "ايه اللقيتو جديد"؟؟
فكان الرد: أن الجديد الذي جاء به الفنان لحن من طراز فريد لأغنية "الدرفونة" كلمات الشاعر يوسف محمد القديل الجبوري..