سالم: أيلا حقق طفرة تنموية بالولاية.. وعازمون على إكمال ما تبقى
تغطية: ياسر محمد الدابي
كرمت ولاية الجزيرة مساء أمس الأول الدكتور محمد طاهر أيلا؛ رئيس مجلس الوزراء القومي «والي الجزيرة السابق»، وأستقبلت كذلك الفريق أول ركن علي محمد سالم؛ والي الجزيرة المعين حديثاً ضمن التشكيل الحكومي الأخير.
إستاد مدينة ود مدني إمتلأت مدرجاته مبكراً بالمواطنين الذين شكلوا لوحة غاية في الجمال، وظلوا يهتفون لرئيس مجلس الوزراء بـ«أيلا حديد»، وهو ذات الهتاف الذي أستقبل به عند دخوله الولاية والياً عليها.
* مئات المشروعات التنموية
بتجاوز محطة المجلس التشريعي والخلافات بينه والجهاز التنفيذي، نفذ أيلا مئات المشروعات التنموية والخدمية بجميع محليات الولاية الثماني، غطت مجالات الصحة والتعليم والكهرباء والمياه والطرق.
برنامج أيلا حدد خطة طموحة تهدف إلى النهوض بالبنية التحتية لتهيئة الولاية لصالح السياحة التعليمية والصحية.
بعد فراغه من سفلتة الطرق الداخلية بمدني وفق خطة متفق عليها، حرك أيلا آليات الولاية لتجوب بقية المحليات السبع، لتشهد هذه المناطق عمليات سفلتة لطرق لم يكن طموح سكانها يتجاوز محطة تعبيدها بالتراب الأحمر.
* شعبية أيلا
بعد أن قطعت عمليات السفلتة أشواطاً بعيدة، دشن أيلا المرحلة الثانية من خطته المعنية بتأهيل وصيانة وتشييد المؤسسات التعليمية.
الخطة الثانية شملت كذلك جميع المحليات، ليقطع أيلا الطريق أمام المشككين في عدالة التنمية بالجزيرة بقولهم إنها لم تتعدَ حدود محلية ود مدني.
في واقع الأمر.. فإن التنمية بولاية الجزيرة لم تستثن أي محلية، وهو ما أكسب أيلا شعبية لم يحظ بها والي قبله.
* السياحة العلاجية
كان إهتمام أيلا واضحاً بملف الصحة، فقد أدرك مسبقاً أن الولاية تمتلك مقومات مميزة تدفعها لأن تصبح العاصمة الطبية بالبلاد، إذ ظلت مؤسساتها الصحية تستقبل يومياً عشرات المرضى من خارج الولاية.
بالولاية مراكز ومعاهد قومية لعلاج مرضى السرطان، القلب، الكُلى، إلى جانب مركز لجراحة الأطفال.
هذه المراكز تضاف لبقية المستشفيات الحكومية والخاصة الموجودة بالولاية.
* لوحة جماهيرية
الآلاف الذين وقعوا على دفاتر الحضور مبكراً بإستاد ود مدني، عبروا عن عظيم إمتنانهم لوالي الجزيرة السابق.
اللوحة الجماهيرية الرائعة التي رُسمت بالإستاد تؤكد أن أيلا يستحق بحق لقب «أيلا حديد»، فبخبرته عرف كيف يطوع المستحيل لصالح الممكن في ولاية لم تعرف التنمية طريقاً إليها.
* سالم وتحدي مشروع الجزيرة
بطبيعة الحال؛ تنتظر الفريق أول ركن علي محمد سالم؛ والي الجزيرة، مهمة ليست بالمستحيلة لإكمال ما بدأه أيلا، بيد أن التحدي الذي يواجهه هو الوصول بمشروع الجزيرة لمحطات التعافي بعد أن » غشته« سحابة عافية.
يتعين علي سالم العمل على زيادة مساحات محصولي القمح والقطن، وهذا يتطلب علاج كل مشكلات الري.
* أيلا.. يتبرع بهداياه
في حفل تكريمه، لم يتردد أيلا في التبرع بهدايا تكريمه لمركز القلب بمدني ولمرضى السرطان، حيث قرر منح العربة التايوتا » 2019« لمركز القلب بينما أوقف قطعة الأرض لمرضى السرطان، وذهب أبعد من ذلك حينما تبرع بمبلغ مائة ألف جنيه كمساهمة شخصية منه لتشييد القطعة.
الخطوة قوبلت بالثناء من قبل خصوم أيلا بالولاية، وقالوا إنه أثبت بأنه فعلا يستحق التكريم.
أيلا ذكر في خطابه أن ما تم من إنجازات ما كان لها أن تتحقق لولا تكاتف وتعاون أهل الجزيرة مع حكومته، مجدداً تأكيده بأن الجزيرة هي أمل السودان في تحقيق الأمن الغذائي ودعم ميزان المدفوعات في الاقتصاد الوطني، وقال إنها تعد رأس الرمح في الإنتاج وذلك لما تتمتع به من ثقل سكاني وموارد زراعية ضخمة.
ودعا أيلا مواطني الولاية للالتفاف حول برامج حكومة الولاية برئاسة الفريق أول ركن علي محمد سالم ضماناً لإستمرارها في مساعيها في توفير الخدمات وتحسين معاش الناس.
* ثورة في مجال الخدمات
من جهته قال الفريق أول ركن علي محمد سالم؛ والي الجزيرة، إن الإنجازات الكبيرة التي حققها أيلا أحدثت ثورة كبيرة في مجال الخدمات، لافتاً الإنتباه لما حققه في مجالات التعليم والصحة والطرق والمياه فضلا عن إسهاماته في مجال الثقافة وترقية السياحة في ولاية الجزيرة.
وأكد سالم المضي في ذات النهج إكمال كل المشروعات التنموية والخدمية التي بدأها سلفه.
وأوضح سالم أن قرارات رئيس الجمهورية الأخيرة عصمت البلاد من الإنزلاق نحو الفتنة والتشظي، مشدداً على أن الهدف من إعلان حالة الطوارئ محاربة الفساد والحد من تهريب السلع الأساسية للمواطنين وإستتباب الأمن وإرساء السلام.