الأحد، 24 مارس 2019

أيقونة الوطن:قرأت الطبعة الثانية من كتاب «أفيون الشعوب» للأستاذ العقّاد


كارل ماركس بنى مذهبه كلّه على أساس «إن من لا يعمل لا يأكل»
قدوة غير صالحة
يقول أستاذنا العقاد/ بعض الناس يعطلون عقولهم عند وزن الكلام الذي يُعرض عليهم لهذا جاء في المثل الثائر :
أنظر إلى ما قيل لا إلى من قال!
وهي نصيحة رشيدة إذا كان الغرض منها أن نهتم بحقائق الأقوال ولا نجعل إهتمامنا كله مقصوراً على مظاهر القائلين وعلى هذه القاعدة نعرض في حديثنا لسيرة زعيم من زعماء المذاهب الهدامة بل لعله أكبر زعيم من زعمائها وهو كارل ماركس الذي تُنسب إليه الشيوعية وتسمى بالماركسية في بعض الأحيان. 
يقول العقاد :
٭ كان هذا الزعيم يبني مذهبه كله على أساس واحد «إن من لا يعمل لا يأكل» وبهذا المبدأ أراد في دعواه أن يبطل إستغلال العاطلين عن العمل.
٭ فإذا رجعنا إلى سيرته في حياته، فماذا نرى من دلائل الأمانة في تطبيق هذا المبدأ الذي أراد أن يكون فيه قدوة للمقتدين. 
يقول الأستاذ العقاد:
٭ خلاصة الحقائق المستمدة في حياته أن الناس جميعاً لو جروا على طريقته لماتوا جوعاً، وأنه لو عاش بما كسبه من عمل لما عاش.. أكثر من سنة واحدة على أبعد احتمال..
٭ يقول العقاد:
إن كارل ماركس لا يطيق العمل لطلب الرزق ولا لنشر الدعوة ففي هذه الأثناء أشفق عليه بعض رفقائه فأقنعوا لسكي LESKE بالإتفاق معه على تأليف كتاب في موضوع الإقتصاد وعلاقته بالسياسة، وهو الموضوع الذي تدور عليه دعوته الشيوعية فتم الإتفاق عام 4481م ، وقبض كارل ماركس من ثمن الكتاب ألفاً وخمسمائة فرنك، ومضت أربعة عشر عاماً ولم يظهر الكتاب واتفق مع ناشر آخر على تأليف الكتاب وكان الناشر الجديد هو «دنكر» الذي كان ينشر رسائل الزعيم الإشتراكي «لا سال» فانقضت السنون ولم يظهر الكتاب الموعود. 
٭ يقول العقاد في بعض مقتطفات الكتاب
هذا هو الإمام الذي خرج للناس ليبشرهم بقداسة العمل ويبغضهم في المتبطلين الذين يعيشون عالة على غيرهم فلو أنه عِومل بالشريعة التي أراد أن يفرضها على الناس، لهلك جوعاً وأنصفته الدنيا حدّ قوله «من لا يعمل لا يأكل» ولم يكن هو من الذين يعرفون أمانة العمل ويتحرّجون من أخذ المال بغير جزاء.. 
٭ حديث دار الإعتصام للنشر
٭ كتاب «أفيون الشعوب» للأستاذ العقاد، هو إنتصار للدين من كل الجوانب الإنسانية، وكشف عن أعماقه الرحيبة في مختلف شؤون الحياة، وإفصاح عن عناصر القوة الهائلة والكافية في التشريع الديني، الأمر الذي دفع الخفافيش إلى العمل في الظلام، ليطفئوا نور اللـه بأفواههم، ويأبى اللـه إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون.