وأضاف المسؤول حسب وكالة الأناضول أن " شركة جنوب الوادي القابضة للبترول وهي (حكومية)، ستكون منوط بها طرح المنطقتين، بعد إعداد بياناتهم في يونيو المقبل، ضمن مزايدة دولية تضم 15 منطقة تقع في زمام الشركة". التي تتبع لهيئة البترول المصرية، منوط بها الإشراف على الأنشطة البترولية تحت خط عرض 28 شمال ( جنوب البلاد) طبقاً لقانون تأسيسها في 2002.
وتوقع المسؤول ، أن طرح المنطقتين، للمرة الأولى فى مجال التنقيب عن البترول والغاز سوف يجذب شركات عالمية في ظل توافر مؤشرات إيجابية على تواجد إمكانيات بترولية في المنطقة. وكان السؤال الذي يطرح نفسه ماهي الخطوة الضرورية التي يجب أن يقوم بها السودان بعد هذا التحدي الواضح وهل سيكتفي السودان بتجديد شكواه الأممية لمجلس الأمن فقط أم ستكون هناك خطوات أكثر جدية في هذا الأمر.
*بيان السودان
ومن جانبها رفضت الحكومة السودانية متمثلة في وزارة النفط والغاز قيام شركة مصرية بطرح مزايدة للتنقيب عن الطاقة في منطقة حلايب المتنازع عليها بين البلدين.
وقال وزير الدولة بوزارة النفط والغاز سعد الدين بشرى في بيان امس تحصلت "الوطن" على نسخة منه إن بلاده ترفض ما قامت به شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول، للاستثمار في العطاء العالمي 2019، من طرح مربعات تنقيب في البحر الأحمر تقع ضمن حدود حلايب.
وأضاف بشرى، أن امتياز منطقة حلايب يقع تحت دائرة صلاحيات وزارة النفط والغاز السودانية، وفق الخرائط المعتمدة من قبل الهيئة العامة للمساحة السودانية ووزارة الدفاع.
واعتبر بشرى أن ما قامت به الشركة المصرية، من طرح 4 مربعات عبر موقعها الرسمي، بجانب مساحات أخرى، تقع داخل الأراضي السودانية بمنطقة حلايب، يعد تدخلاً مباشراً في صلاحيات وزارة النفط والغاز السودانية. وطالب سعادته الشركات والمكاتب الاستشارية ومكاتب الدراسات، بوقف أية أعمال في المنطقة، لأنه يعتبر عملاً غير قانوني.
واستدرك: نحن لا نمانع في أي عمل مشترك للتنقيب عن الغاز والنفط في منطقة البحر الأحمر، على أن يكون وفق اتفاقيات مشتركة وموقعة بين البلدين.
التعامل بدبلوماسية
وقد ناقش المتابعون والمهتمون بهذا الشأن ذلك التعدي بشكل واسع واعتبروه تغييباً لحق السودان في المثلث وجاءت ردودهم على نحو مختلف ومهم، حيث قالت البرلمانية نوال خضر القيادية بالشعبي قالت : القانون يمنع العمل في المناطق المتنازع عليها وهذا المثلث به نزاع من قبل السودان ومصر ويجب أن لا يتم فيه أي عمل إلا أن يحل النزاع ، ورأت خضر أن السودان يتعامل بدبلوماسية مع مصر وهذا لا ينفع وعادت وقالت نحن لسنا في حوجة لحروب ولكن يجب أن لا ندع حقوقنا تضيع ويجب أن تذهب البلاد في الاتجاه القانوني حتى يتم حسم أمر المثلث لأن الأمر طال لسنوات دون البت فيه وأشارت إلى ضرورة الذهاب إلى التحكيم الدولي ومتابعته حتى يعلم كل ما عليه حتى يحسم الأمر ولا يصف بالجهجهة، نعم نحن دولة مع بعض وأشقاء مع مصر ولكن يظل الحق حقاً، هذا ما يجب أن يحدث حتى إذا لم يطرحوا التنقيب عن الغاز أو البترول ويجب أن تكون حدودنا واضحة ولا تحتاج لمجاملة.. نحن شعب متسامح وكريم .
سند الجماهير
د. صلاح الدومة الخبير السياسي قال وفقاً للقانون الدولي فإن مثلث حلايب وشلاتين منطقة لا يحق لمصر في أي حال من الأحوال التفكير في التنقيب عن أي شيء أو العمل في هذا المثلث.
تعويض
فيما ذهب د. ربيع عبد العاطي بالقول إن هذا تملك ما ليس لك ولابد من العودة لأصحابها وأية خطوة للإستثمار في حلايب ستعود آجلاً أو عاجلاً للسودان مرة أخرى، ومعلوم أن أخذ أرض بالقوة ستكون نتيجته أفظع وسيكون هناك تعويض لما لحقنا من خسارة سنحصل على ما فاتنا من كسب ونعوض على مالحق بنا من خسارة والمسألة أصبحت بضاعة..