*في أول معارك الرجل مدافعاً عن الحكومة التي يمثلها في مواجهة الأستاذ فيصل محمد صالح الذي كان لساناً لتجمع المهنيين في لقاء قناة الجزيرة كان حسن إسماعيل في الموعد فصاحة وإبانة ومعرفة بتاريخ وحاضر العمل السياسي وهو بلا شك سياسي محترف ومتمكن وظهر ذلك جلياً في مرافعته التي قدمها واستطاع أن يهزم فيصل محمد صالح نفسياً رغم أن فيصل رجل متمكن إعلامياً وأكاديمياً ولكن لم تسعفه قدراته في مجاراة حسن.
*حاول فيصل اتهام الحكومة بالقمع وكبت الحريات واجتر له حسن تاريخ اليسار الدموي في السودان ومجازر الجزيرة أبا ومذبحة بيت الضيافة وأفحمه ومعروف أن تجمع المهنيين هو واجهة اليسار السياسي و كان حسن رائعاً وأجاد عند استخدامه لنتائج التجارب التاريخية لهكذا معارضات
فيصل ظهر متوتراً وبدأ فاقداً للمنطق أمام ضربات حسن الذي يفهم ألاعيب المعارضة وتأريخها وخباياها لأنه ابن الكار.
* فريق الإعداد الذي جهز التقرير الاستهلالي للحلقة كان منحازاً ومتحاملاً للدرجة التي أفقدته المهنية والموضوعية بل وأهلته ليكون من مصممي حملة تسقط بس، فقد مارس التحريض والتحشيد لإذكاء الكراهية والعنف المضاد وهو ليس غريباً إذا علمنا أن (الديسك) في قناة الجزيرة يقوده عبد الوهاب الأفندي وفوزي بشرى وعدد من الإسلاميين الذين يعارضون الحكومة وظلوا يكتبون داعمين للتظاهر منذ ديسمبر الماضي إضافة الى عزمي بشارة وهو الفريق الذي يرسم السياسات ويحدد رسائل البرامج الموجهة ضد السودان ويوظف الخط العام لتحقيق أهداف محددة هذا الفريق هو من انتج هذا الفيلم الموجه والذي يبدو مهنياً من حيث الشكل لكنه كان منحازاً في مضمونه وهدف لتحقيق رسالته النهائية لذلك تم اختيار الضيوف بعناية لإكمال الحكاية فجاءوا بفيصل محمد صالح إلى داخل الاستديو، وهذا عنصر قوة باعتباره الضيف الرئيس لكن عدم معرفتهم الدقيقة بحسن إسماعيل أربكتهم جداً خاصة أنه فاجأ فيصل بهجوم كاسح على المعارضة وشتت
( الكورة) وحسن تم اختياره فقط باعتباره ناطقاً رسمياً باسم الحكومة ولم يكن يدركوا أنه( ركاني) محترف، الجزيرة تصنع كل شيء( باحترافية) وتعد وتجهز ملعبها جيداً لكنهم خسروا هذه الجولة.
* الأستاذ فيصل محمد صالح وعلي الرغم من أنه عرف بالموضوعية والبعد عن الهتافية إلا أنه كان مشدوداً وغلبت على مداخلاته حالة من التوتر والغضب..
* قيمة احترافية الأستاذ حسن إسماعيل وتماسكه ظهرت في قدرته على الرد بقوة على الرغم من التقرير الذي أعدته الجزيرة والأجواء الصعبة ووفق إلى حدٍ كبير في عكس وجهة نظر مقبولة ومحترمة لكل المشاهدين فضلاً عن مرافعته عن الحكومة التي يمثلها.
*حسن حاصر فيصل وأثبت أن المعارضة تنتهج نهجاً اقصائياً وترفض الحوار وتدعم خطاً إقصائياً صفرياً رافضاً للتسوية السياسية وبدأ فيصل كمن يدافع عن هذا الخط الرافض للحلول مما أضعف صورته.
*مجمل الحلقة كشفت عن وزير إعلام وناطق باسم الحكومة (مالي قاشه) وكانت أقوى المرافعات في الفضائيات من جانب الحكومة في الأحداث الأخيرة ليقول حسن بلسان فصيح إنه وزير كفء ينطق باسم حكومة الكفاءات.