* المتعافي أحدث نقلة في تطوير العمل الزراعي في كل البلاد عبر إدخاله التقانات الحديثة والقطن المحور في ذلك الوقت ولا يزال القطن المحور يحقق نجاحاً مستمراً في ولاية النيل الأزرق ومشروع الجزيرة ، وفي غيرها من ولايات البلاد بل ونقل المتعافي التجربة إلى ولاية النيل الأبيض الذي توقفت زراعة القطن فيها منذ السبعينيات ليعيد أحياء التجربة عبر القطن المحور ويحقق نجاحاً كبيراً ، بل وبشر بإنشاء محالج للقطن ومطاحن للدقيق بولاية النيل الأبيض في غضون عامين بشركات استراتيجية وأن المتعافي صدق وفعل فهو ليس من الذين يقولون ما لا يفعلون بل يتبع القول بالعمل المنتج.
* القمح الذي كانت زراعته حكراً للحزام النيلي في الشمالي في الولاية الشمالية و ولاية نهر النيل ومشروع الجزيرة بسبب المناخ والتربة استطاع المتعافي أن يزرعه في ولاية النيل الأبيض هذا العام في مساحة 77 الف فدان بل وحقق نجاحاً غير مسبوقاً. حيث بلغ إنتاج الفدان الواحد في بعض المساحات المزروعة 26 جوالا من القمح اليس هذا أمراً مفرحاً ومدعاة للإعجاب والتقريظ والإشادة.
* وبحسب فحص للقمح المنتج في ولاية النيل الأبيض في مشاريع المتعافي وشركائه أجرته مطاحن سيقا و ويتا فقد تفوق في جودته على القمح المستورد وعرضت الشركتين شراء القمح بسعر أعلى من كل القمح المنتج في السودان بنسبة 10% حسب إفادة المتعافي نفسه في الاحتفال ببداية الحصاد وهذا لا شك نجاح كبير.
* بخبرته في المجال استطاع المتعافي إدارة شراكة استراتيجية مع المزارعين وملاك الأراضي ما يسمى بالشراكة التعاقدية واشرك المزارعين في الفلاحة وفي تقاسم عائد الإنتاج ما خلق حالة من الرضا من الملاك والمزارعين وركز على توعية المزارعين بالعمل على التقانة الحديثة والعمل على استصلاح الأرض وتوجت تلك الجهود بالإنتاج الوفير والجيد الذي أرضى المزارعين والمستثمرين.
* ليت كل الفاقد الدستوري ومن تم اعفائهم من المواقع العامة اتجهوا لما هو أفيد للبلاد والعباد مثلما يفعل الدكتور عبد الحليم المتعافي وهو ينجز في مشروعات الزراعة والإنتاج التي هي تحدي وتوجه الدولة للخروج من عنق الزجاجة لم ينتظر المتعافي المعالجات في المواقع الأقل ولم يتبطل أو يطرق أبواب صناع القرار، كما يفعل الكثيرين بل إتجه إلى الحقل واستثمر العقل في ما يفيد.
* يظل المتعافي رجل جدير بالإحترام وأعتقد أن الدولة لم تستفد منه بالقدر الكافي ولا أعتقد أن هنالك من هو أجدر منه بشغل وزارة الزراعة التي نجح فيها رغم الكيد و(الحفر) وتامر (لوبيات) المصالح ولكنه على أي حال شق طريقه وفق قناعاته وخياراته غير نادم على ما قدم ولا ناقم على إعفاء من التكاليف ليتهم كلهم كانوا المتعافي..!