الأحد، 17 مارس 2019

أيقونة الوطن:سمعت وشاهدت


في منتصف الثمانينيات وفي مدينة الرياض الخرطوم نجتمع في  وسط مجموعة طيبة من رجال المال والأعمال واصحاب الشركات وموسيقيين أبرزهم بشير عباس كنا نلتقي آخر الأسبوع في منزل محمد الأمين عبد الماجد المدير العام للأسواق الحُرة  ـ كان مطربنا حسن عطية نجم هذه الصفوة ومن المداومين على الحضور ـ من غرائب الصدف أن الفنان الشاب يحيى أدروب هو الذي عرفني على هذه المجموعة حسن عطية كان معجباً جداً بطريقة عزف أدروب على آلة العود وبصوته الغليظ الجبلي  ـ المهم أن تحققّت بالنسبة لي أمنية عزيزة قريباً من حسن عطية فما ذكر الطرب وإمارة الغناء إلا وذكر حسن عطية كسلطان لمحافل الصفوة وما ذكرت الأناقة والشياكة إلا وكان سيدها أبو علي كان معجباً بأُغنية عتيق وذكر لي أنه يطرب نفسه بأدائه لها «ليلي ونهاري أنا لي حيّك بهاجر» أحاطنا «أبو علي» بمعاني الوله ومغالبة الأشواق بصوته الساحر حين يغني أبو علي لاحظت أنه يكون مغمض العينين بأنفاس تعلو وتهبط وهو يؤدي ـ كانت مجالسه في منازل عليه القوم من كبار الأطباء والسياسيين أمثال محمد أحمد محجوب يمتاز أبو علي على أقرانه بطول النفس وبقدرته العالية في التطريب ومن أجمل ما تغنى به من كلمات عبدالرحمن الريح «أنا سهران يا ليل» .
وكان مطربنا وممتعنا حين يغني ويستبد به الطرب بأُغنيته الخفيفة «يا جميل يا سادة حبك جنني زيادة!»