الاثنين، 25 مارس 2019

منوعات:سمَعَ عين:خَرخَرة وجّرجَرة


* في بعض حديثنا نؤكد أن فلان (خرخار) أي إنه كثير الغلاط في أشياء يعلم الجميع صحتها لكنه (يخرخر) ولا يقبل بالنتائج مهما كانت خاصة إذا كانت متعلقة بمنافسة ما، وهو من الذين يقولون : يا تقبلوا بكلامي أو كمان (أخربها) ليكم ، لذا تجد الناس يتحاشونه ولا يشركونه في أي فعل أو حتى قول يمكن أن يجعله مُمَارساً لطبيعته الغالبة عليه وهي (الخرخرة) التي وجد نفسه يعيشها منذ الصغر وتطورت معه حتى بلغ الكِّبَر في ميادين كرة القدم أو ساحات لعب (البِّلِّي ) بالضرورة يكون هناك (زول خرخار)، لا يقبل بالنتائج التي يحصل عليها وهي بالتأكيد نتائج سيئة وانهزامية لا تشبع رغباته الإنتهازية الداعية للسطو على نجاحات الآخرين بوضع اسمه عليها كما يفعل كثيرون في هذا الزمان والبعض يحاول إقناع الناس بأن الذي تحقق من نجاح ، ناتج من فكره وعّرَقه وإجتهاده دون عون من أحد، هذا مايحدث كثيراً وبصورة واسعة ومنتشرة يحدث في البحوث الخاصة بنيل درجات الماجستير والدكتوراة وما إلى ذلك 
* بعض (الخرخارين/ت) يمكن أن يذرفوا الدمع إن لم يقبل أحد بخرخرتهم في كل شيء، على فكرة .. ذكر أحد علماء النفس أن الخرخرة هي سلوك من سلوكيات بعض الذين يحاولون نيل ما ليس من حقهم بقدر المستطاع 
* أما (الجَّرجَرة) فهي أخطر، هناك من إبتلاه الله تعالى بمعاكسة خَلق الله والوقوف ضد رغباتهم وعدم تقديم الخدمة التي يحتاجونها وذلك عبر الجرجرة وإطالة أمَد إنجازها، تعال بكرة، مر علينا بعد شهر، تعال لينا بعد العيد، الليلة الخميس، يوم قِصّير، خلي لينا رقم تلفونك حانتصل عليك وهكذا تكون الجرجرة مستمرة حتى (يِقنَّع الإنسان من قضاء أمره) بأمر الجرجرة والعذاب لا بد وأن يكون منكم من جرجروه حد الجرجرة وهو يحاول الوصول إلى هدفه المنشود لكنه فقد الأمل تماماً وأقنع نفسه بإجراء محاولة في موقع آخر لعل وعسى يجد فيه الأمور متيسرة والضمائر صاحية والدنيا لسة فيها خير  في لعبة الكوتشينة تظهر أسماء لامعة في دنياوات الخرخرة وكذلك في (الضُّمَنة ) التي يعشقها كبار السن ومن هم في المعاشات الذين تعلو أصواتهم بكلمات من شاكلة (دُش دَبَش، جِيهار وبياضة) وقَفلة 
* للكبار أيضاً خرخرة لا تتجاوز حد المسموح به لأنهم يدركون أن الخرخار لن يكون له مكان في جلساته الساحرة، البعض لديهم اعتقاد جازم، عند رؤيتهم لجريمة أو أي حادث يستوجب العِقاب تجدهم يبتعدون سريعاً عن موقع الحَّدَث ويحرصون على عدم تقديم أي بلاغ لدى أقسام الشُّرطة بقناعة أنهم لو فعلوا ذلك فإنهم سيتعرضون للجرجرة وأمشي وتعال.. 
* الخرخرة تبعد عنك الأصدقاء والجرجرة تبعدك من أداء دورك نحو مجتمعك الصغير والكبير  كفاكم الله شر الجرجرة و (المطااولا) كما يقول أهلنا حين يودون الحديث عن الجرجرة بلغتهم ومفرداتهم ، ومن أقوالهم : فلان سَوَّى للدَّرِب كِليوات ، أي إنه دخل (بي هنا ومَرَق بهناك) إلى أن ضاع كل شيء ، الكليوات تعني أن يترك الإنسان (الدَّرب العديل) ويدخل في دروب فرعية أخرى ثم يحاول العودة مرة أخرى.


0911013333
9121980508
abouellaf@hotmil.com