![]() |
أمير علي الكعيك |
«هانت الزلابية كابتنا بليلة»، هكذا خرجت كلماتنا عند انتهاء «دوام المدرسة»، احتجاجاً على اختيار أحد الزملاء كابتناً لفريق الصف السادس في المرحلة الإبتدائية.
وجاء الاحتجاج لجهة معرفتنا بقدرات «الشخص المُختار»، وهو صديق لنا؛ والذي كما يقولون «بجليها وهي واقفة»، أي بمعنى أنه لا يستطع ركل الكرة وهي غير متحركة، وكنا نطلق عليه «بليلة» لحبه الذي يصل لدرجه الوله لها.
وقدنا ونحن أربعة أشخاص مسيرة احتجاجية اختلطت فيها «الغرابة مع الطُرفة»، مع مقابلة صديقنا للأمر «بالضحك تارة والتكشيرة تارة أخرى».
ولم تستمر «كابتنية بليلة» سوى يوم واحد، بعد إن افتضح أمره، وتأكد من اختاره أنه «كيشة» من الدرجة الأولى، وأن اختياره جانبه «الخطأ»، إذ كانت «الكابتنية» حسب علمنا وقتها تُمنح للأمهر في الميدان والشخص القيادي.
ولا أدرى إلى الآن سر تعلق الكثير من السودانيين بـ(الزلابية) أو (اللقيمات)، لدرجة أن رئيس الهلال الحالي أشرف الكاردينال قال ذات يوم «إن قرارات اتحاد كرة القدم؛ الذي كان يتزعمه معتصم جعفر، تخرج بعد أن يتناول قادة الاتحاد الزلابية في منزل رئيس نادي المريخ جمال الوالي»، الشئ الذي دفع البعض لاطلاق «اتحاد الزلابية» على ذلك الاتحاد.
وفي تقديري أن العديد من قراراتنا المصيرية تفوح من رائحتها «الزلابية والطعمية»، لذلك فهي أشد وجعاً من السيوف والسهام والنِبال، وأي قراره حفته «الزلابية» فهو «فطير» ولا يساوي «الزيت» الذي صنعته منه «اللقيمات».
ويُقال إن سودانياً سأل خبير ياباني عن سر نجاح بلاده، فرد عليه :»نحن لدينا ذكي واحد و9 أغبياء من بين كل 10 أشخاص.. وأنتم لديكم 9 أذكياء وغبي واحد من كل 10 أشخاص، لكنكم تقومون بتعيين الغبي مسؤولاً عن التسعة أذكياء»، هكذا هو واقع حالنا الآن «الواقع ومكسور».
أخيراً :»هانت الزلابية .. الأمور آلت لغير أهلها».
