
في بواكير العمر نشأ بيننا في مدينة الدامر المطرب الخلوق البسيط مجذوب أونسة، ورغم ثقته بنفسه وبموهبته فإن الغرور لم يمس قلبه فهو هادي الطبع ولا يحاول بحكم طبيعة البيئة التي تربّى فيها إرتداء ثوب البطولة، فلا تشعر أنّه يبذل جهداً في تجربته الغنائية أداءً وألحاناً فما دأبت الفكرة حاضرة لديه فالغناء والتطريب والشدو ينساب لديه بعفوية ولا تستطيع أن تمنع نفسك في الإستمتاع بحديثه وغنائه ـ سمعته يؤدي في بداية تجربته بمركز الشباب بمدينة الدامر أغنيات العطبراوي نسانا حبيبنا الما منظور ينسانا، يردد وبين جناين الشاطيء وبين قصور الروم ثم من بواكير انتاجه الخاص اغنية يالرّحْتو طوّلتو وعليّا ما سألتو هذه الأغنية صادفت هوى كبير لدى الصغار والكبار لمصداقية احساس شاعرها ونحن وقتها في طور المراهقة فوجدت وأوجدت متنفساً عذباً للتعبير عن المشاعر وقد جعل «أونسة» يتصدر المشهد الغنائى المشهد الثاني المكان فندق السودان منتصف السبعينيات سهرة اسبوعية يقيمها مطرب السهرة الموسيقار وردي شارك في الحفل مجذوب اونسه وكان قادماً لتوه من مدينة شندي حين حضر وردي ارتفع صوت اونسه وردي وصل ياجماعة نقوم نحييه كان الأمر طبيعياً للمجموعة ولا يستدعي الوقوف لكن اونسه لشدة اعجابه بوردي لم يتمالك نفسه وحاول أن يحادثه ولكن وردي اختصر المشوار بأن وقته للعمل لا للكلام بعد وصلة وردي في ذاك الحفل اعترف اونسه بأنه لا يضع فناناً آخر بحسب احساسه موازياً للمطرب الموسيقار محمد وردي
المشهد الثالث :شخص تحبه وتتمنى لو يبادلك الحب في هذا المنحى استمعت إلى أونسة يردد أول إنتاج خاص من أُغنياته تقول الكلمات البريدك موت قالوا بتريدوا! قولا لي أنا قالوا سمح القول في خشيم سيدو!