الأربعاء، 20 مارس 2019

تقارير:قوى المعارضة في فرنسا.. البحث عن حلول لتحسين الموقف السياسي


نداء السودان (ارشيفيه)
للمرة ليست الأولى تجتمع قوى نداء السودان، وقوى إعلان التغيير والحرية، الاتحادي المعارض، وقوى الإجماع الوطني في اجتماع بالعاصمة الفرنسية باريس في اطار وحدة العمل المعارض وتفعيل العمل المشترك على كافة المسارات وصولاً إلى نظام جديد يكفل الحريات ويحقق السلام  و يأتي ذلك في وقت  كشفت فيه الحكومة عن اتصالات مع المعارضة والحركات المسلحة بهدف التوصل إلى تسوية سلمية..... بيد أن هنالك جملة تساؤلات حول دوافع الاجتماع وهل له علاقة بالحكومة والمفاوضات معها ..... وهل تنجح  المعارضة  في التوصل لتسوية سياسية مع الحكومة هذه المرة ؟....  وهل هذا بمثابة تنازل من المعارضة؟...  وتهدف القوى المجتمعة في باريس بحسب تصريحات منسوبة لرئيس وفد تفاوض حركة العدل والمساواة نشرته مواقع الكترونية  لوضع خارطة طريق لمرحلة ما بعد انتهاء فترة الرئيس وعمليات التحول والسياسات البديلة في كل الاتجاهات، وخلق بدائل جديدة لقيادة العمل السياسي الموجود في الخارج. وأوضح أن هذا الاجتماع تم ترتيبه منذ فترة من أجل دفع الحراك الموجود بالشارع وليس له علاقة بالحكومة أو المفاوضات أو الحوار مع النظام، مضيفاً :  الهدف الأساسي من الاجتماع هو تطوير وثيقة (الحرية والتغيير). 
الحل السياسي
ورشحت معلومات عن اجراء اتصالات ولقاءات وحوارات بين الحكومة وقوى المعارضة فيما كشفت ذات المعلومات عن موافقة مشروطة لحركة العدل  والمساواة بقيادة جبريل ابراهيم باستمرار الرئيس خلال الفترة الانتقالية .كما إن هنالك مشاورات من الحكومة بقيادة مساعدي الرئيس لتقديم مبادرة للحل السياسي والبحث عن مشتركات مع المعارضة حول مدة الفترة الانتقالية وكيفية إدارتها.
بداية التنازل
وأكد المحلل السياسي بروفيسور حسن الساعوري أن الكرة الآن في ملعب المعارضة، واعتبر الاجتماع بداية تنازل لجهة إنهم كانوا من أشد رافضي الحوار مع الحكومة ؛ وأشار إلى أن  حكومة الكفاءات كانت مطلبهم وعندما دعوا إليها رفضوا ؛ وقال رفضهم الانتخابات يدل على  أنهم لا موقف لهم .
وتسال هل يسلموا السلاح  ويصلوا لاتفاق سلام ويعملوا اتفاقية وقال اذا اتفقوا على ذلك كل الشروط الأخرى لا تشكل مشكلة وأضاف  اذا كانوا جادين يدخلوا الانتخابات ويفوزوا ولفت إلى أن قبول الرئيس في الفترة الانتقالية جاءات باتفاق مع جبريل مما يعني إنهم موافقين.
استعداد المعارضة 
واعتبر  الساعوري الاجتماع مراجعة وقال   "عندما شعروا أن موقفهم غير صحيح عايزين  يراجعوا انفسهم " في وقت قلل من أهمية الحديث عن السياسات ، وأكد أن هذا ليس وقته وجدد تساءله عن مدى استعداد قوى المعارضة للتفاهم والحوار وكتابة الدستور؛ وأكد أنهم يريدون استلام الحكومة وابعاد الوطني ؛ وتساءل هل نجحوا وهم يطلعون  مظاهرات ب(500)و(1000) وقال المؤتمر الوطني يمكن يطلع ب (10)ألف  وتساءل هل يسلموها إذا خرج الوطني للشارع وطالب بالسلطة؟ 
وشدد الساعوري على ضرورة الاتفاق على المنهج الذي تتخذ به القرارات هل هو السلاح أم الانتخابات  وأكد أن الأخيرة  هي الفيصل ؛ وقطع بعدم معقولية أن يطالبوا بالانتخابات وفي نفس الوقت يحملوا السلاح  .
تقديم التنازلات 
وأشار استاذ العلوم السياسية د. مهدي دهب إلى أن طرح  المعارضة المختلفة  وقوى الاجماع الوطني  خلال الفترة السابقة هو ازاحة النظام كلياً  وقال مع استمرارية المسألة مع الدعم الشعبي أدى إلى رفع حجم المطالب للمعارضة ؛ إلا إنهم اكتشفوا بعد ثلاثة شهور أن النظام مازال متماسك ووصلهم لدرجة وسطى أن  يقدموا تنازلات؛  واكد إن النظام نفسه تفاجأ بالاحتجاجات ، ولم يكن يتوقعها بهذه الصورة،  وقال إنه لم يستطع أن يحل المشاكل وأسباب الاحتجاجات التي دفعت الأغلبية للشارع .
الوصول لتحول 
وأكد دهب أن النظام لا يملك حلول جذرية للازمة، وطالب على ضرورة أن يقدم هو نفسه تنازلات للوصول لتحول ديمقراطي حقيقي .  وأوضح أن  دلالات اجتماع المعارضة في فرنسا يشير إلى ان فرنسا تحاول ترتيب أوضاع القارة وفتح منفذ جديد لها خاصة في السودان؛  وأشار إلى أن النظام الرسمي ببعض الأوراق استطاع أن يكسب الدول الغربية خاصة الولايات المتحدة ؛ التي قال إنها تعمل مع طرفي المعارضة والحكومة .
نقطة حاسمة: 
ونوه  المحلل السياسي إلى أن بعض الجهات في أمريكا أصدرت قرارات ضد النظام  إلا إنه أكد أن الرئاسة متعاطفة مع الحكومة؛  وقال إن هذا الاجتماع لابد أن يكون في نقطة حاسمة . وأكد أن المعارضة مستمرة، والحكومة أزماتها مستمرة والشارع وقال إن نقطة الالتقاء لا تتم إلا بالتنازل.
ومن جهتها قّللت الحكومة من إجتماعات قوى نداء السودان المنعقدة بالعاصمة الفرنسية باريس،  في وقت قالت فيه إن قضايا البلاد لن تحل إلا عبر الحوار.
وقال حسن إسماعيل وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة في تصريح للمركز الصحفي  إن الحكومة ترغب في أن تسهم المعارضة بكل مكوناتها في حلول القضايا الوطنية، مبيناً أن هذه الرغبة ليس ضعفاً منها بل إيماناً بالديمقراطية والعمل الشفاف، مؤكداً إن إجتماعات باريس لن تؤثر في شيء، داعياً قوى المعارضة للتخلي عن الصراع و إيقاف حدة التعبئة التي تغذي البيئة السياسية بالعنف اللفظي والتي لن تزيد الأمر إلا تعقيداً .
وأكد إسماعيل على ضرورة التحلي بصوت العقل بشأن القضايا الوطنية، وزاد قائلاً : على المعارضة أن لا تنخدع بالدعاية السياسية المدسوسة لأنها تؤزم الوضع وتزيد حدة الإستقطاب.