إذا أردنا أن نكون ذوي إنتاجية عالية في كل شيء فالواجب علينا أن نتكاتف بشكل كبير، ونتخلص من عقدة الأنا، عندما نتكاتف نفتح العقل، والقلب، والمشاعر لكل الاحتمالات الممكنة، وعندما نسمع رؤى الجميع حول موضوع ما، تتبلوّر لنا الفكرة بشكل جديد لم تكن لترد في أذهاننا لو أننا فكرنا فيها بشكل منفرد.
عندما نتكاتف كفريق قد يكون هنالك شخص ما غير مقتنع بفكرة التكاتف أصلاً، لأنه لم يتم تدريبيه على التكاتف منذ الصّغر أو تمت برمجته على أن الآخرين لا يمكن الوثوق بهم، ولم يجرب التكاتف داخل حياته الأسرية، أو في تعاملاته المتعددة، هذا الشخص سيخسر الكثير في الحياة، لأن إمكانياته تظل حبيسة بسبب عدم وجود روح التعاون لديه، وقد يكون مارس التكاتف لكن بشكل هامشي في الحياة، مثلاً قد يكُون تكاتف مع فريق كرة قدم من أجل الفوز، أو مرّ بحالة طارئة وتعامل مع مجموعة من أجل إنقاذ مريض مثلاً، ولكن عندما نتفق معه بشكل فعلي على التكاتف مع كتابة نصوص جديدة مع محاولة نسيان طريقة تفكيره القديمة، سيمتلك إحساس داخلي بالأمن، وروح المغامرة، ويكون مؤمنا تماماً أن الأمور أفضل من قبل ، هكذا يردد عقله.
ونحن الأن بشكل عام أكثر احتياجًا للتكاتف في العالم العربي إذا أردنا لأمتنا أن تنهض على كل الأصعدة، يجب أن نتأمل جيداً في ذلك، لا أريد أن أذكر مجال وأترك مجال آخر لأن كل شيء يحتاج لتكاتفنا لنرتقي للأفضل، قانون التكاتف 1 + 1 = 11، ومن ناحية فيزيائية، إذا افترضنا أن وزن خمسة كيلو كافية لكسر لوح واحد من الخشب، هذا يعني أنه إذا وضعنا عشرة كيلو من المفترض أن تكون كافية لكسر لوحين من الخشب، هل يمكن أن يحدث ذلك؟ بالطبع لا، لأن قوة التلاحم والتكاتف بين لوحي الخشب تكون كبيرة جداً ولا تكفي العشرة كيلو لكسرهما، وهذا ما يحدث بالفعل عندما نتكاتف، بالتكاتف نضاعف قوتنا بشكل أكبر ونكون أكثر تلاحماً، والتكاتف الذي أساسه الثقة الكبيرة يقدم حلولاً أفضل من أي حلول أخرى مقترحة.
خلاصة القول
رسالة لأولياء الأمور، يجب تنمية روح التعاون بين الأطفال لكي يُغرس فيهم حب التكاتف الداخلي، ليعملوا كفريق واحد مستقبلاً، لتحقيق الهدف المشترك، كلما زاد الانسجام بين أعضاء الفريق الواحد، كلما زاد التفاهم وتحققت أهدافهم بشكل جيّد وسريع، نجاح أي عمل جماعي في الوقت الحالي لا يحدث بصورة تلقائية وسهلة ( إلا إذا أفراد الفريق نشأوا على حب التكاتف منذ الصّغر) وهذا ما نتمناه في جيل اليوم، وأجيال المستقبل.