*إضراب الأطباء الذي ظل يتم مستمرا من الوضع طوال الثلاثة أشهر الماضية هنالك أجسام معروفة تتبنى عملية إضراب الأطباء وتحرض عليه ، منها ما يسمى بلجنة أطباء السودان المركزية وهي جسم غير شرعي يتبع للحزب الشيوعي وأيضا ماتسمى بنقابة أطباء السودان الشرعية ماقبل العام 1989م وهي أيضا جسم غير شرعي وكلها تستغل الأطباء وتحريضهم على الإضراب لخدمة أهداف سياسية وهو امر يخالف قواعد المهنة.
*والانكأ اننا نلاحظ إضراب الأطباء الإختصاصيين من العمل بالمستشفيات الحكومية مع إستمرارهم في العمل بالعيادات والمستشفيات الخاصة وأثناء ساعات العمل مايفتح الباب مشرعا للأسئلة عن انعدام الضمير والوازع الأخلاقي حيث يضربون في المستشفيات الحكومية العامة ويعملون في العيادات الخاصة مايعني زيادة العبء على المرضى وأسرهم وهنالك الكثير من الشواهد على هذه الممارسة .
*انهم يعملون على التكسب المادي الكبير من الاضراب بتحويل المرضي للعيادات والمستشفيات الخاصة وزيادة مداخيلهم من عرق الغلابى من المرضى ويتاجرون بالشعارات السياسية الكاذبة ويخدعون الناس من البسطاء بأنهم يضربون من أجل تغيير النظام وتحسين معاش الناس والحريات وغيرها من الأكاذيب .
*الذي يذهب الان الى العيادات الخاصة من من تجبره الظروف حمانا الله وإياكم يلحظ إرتفاع كلفة العلاج والطبابة وخصوصا العمليات الجراحية ، مثلا عملية الخراج بالرأس ارتفعت من 6 ألف في المستشفيات الحكومية إلى الى 70الف في عيادات الأطباء الخاصة وهذا مجرد مثال حتى رسوم المقابلة والكشف تخطت حاجز الالف جنيه والذي لايملك هذا المبلغ لن يحظى بمقابلة الإخصائي المضرب عن المستشفيات الحكومية في عبادته الخاصة .
*للأسف رغم كل هذه الفوضى الضاربة باطنابها في القطاع الصحي لا توجد محاسبة بالقدر المطلوب من قبل المجلس الطبي رغم شكاوى المستشفيات ووزارات الصحة بالخرطوم والولايات نايمة لاتحاسب ولاتسأل .
*اننا من هنا ندعو المجلس الطبي السوداني وإدارة المؤسسات العلاجية الخاصة للإطلاع بدورهما الرقابي والمحاسبي اللازم لضبط هذه الفوضى ومحاسبة المتسببين فيها من الأطباء.
*للأسف أصبحت هنالك ظاهرة خطيرة تتمثل في قيام الاطباء الاختصاصيين بتحريض نواب الاختصاصيين على الإضراب الذين يقع عليهم العبء الاكبر في مستشفيات الطوارئ، حيث يمارس عليهم كبار الأخصائيين إبتزاز وضغط برفض تمريرهم في الامتحانات والرسائل والتقارير العلمية ما لم يخضعوا ويستجيبوا لما يطلبه منهم الأطباء الإختصاصيون بتنفيذ الإضراب والتماهي مع أجندتهم السياسية وهذا تطور خطير ولا أخلاقي يهدد مسيرة العمل الطبي بالبلاد إذا لم يجد الردع السريع .
*حتى مديري مراكز التدريب بالمستشفيات والمدراء الطيبين يتعاملون بتباطؤ غريب في رفع أسماء وقوائم المضربين خاصة اصحاب التخصص الواحد في عصبية مهنية مقيتة ينسحب ضررها على المجتمع وهم يناصرون زملائهم بالحق والباطل غير عابئين بتضرر المرضى .
*حسب إحصاءات رسمية بلغ عدد الاختصاصيين المضربين عن العمل حوالي (69) طبيبا فقط وهي نسبة قليلة ولكنها مؤثرة إذا علمنا كم مريض مفترض أن يقابله الواحد منهم.
* كذلك المجلس القومي للأدوية والسموم من المفترض أن يمارس دوره الرقابي تجاه الصيدليات لضبط أسعار الدواء وكبح أساليب التلاعب الأخرى .
*لابد أن تضطلع كل الجهات المختصة بمسؤولياتها تجاه مايحدث في القطاع الصحي وأن تتم محاسبة رادعة لكل من يستغل مهنة الطب في مزاد السياسة.