
إعترف القيادي الإسلامي والمجاهد الناجي عبد الله المسؤول بحزب المؤتمر الشعبي بأن الإنقاذ ارتكبت سقطات كبيرة وخطايا وانحرافاً، لكنه أكد أنهم لن يتنصلوا منها لأنهم شركاء في هذه التجربة ، وفي خطبة الجمعة بمسجد جامعة الخرطوم خاطب الناجي في جموع غفيرة من الإسلاميين الشباب والمجاهدين القدامى ومن يطلق عليهم (الجالسون على الرصيف)، و اتهم الناجي القيادات الكبيرة في (الشعبي والوطني) بالوقوف ضد وحدة الإسلاميين ، وقال أن الدولة العميقة ستقف ضد الوحدة أيضاً.
وأكد ناجي وجود فساد إداري في البلاد يتمثل في وضع الرجل الخطأ في المكان الخطأ، وأقر بأن الفساد المالي استشرى، قاطعاً بأن كثيراً من الناس ولغوا في المال العام ، وأشار إلى أن الإسلاميين مع التغيير، وجزم بأن الشباب الذين خرجوا في الإحتجاجات إسلاميون، وتابع قائلاً: (والذين قتلوا وشردوا وسجنوا في التظاهرات الأخيرة هم أبناء الحركة الإسلامية بالعاصمة والولايات)، وقال الإسلاميون هم دعاة التغيير حالياً، وأبان الناجي أن مسميات (الشعبي والوطني) قد تجاوزها الزمن، وشدد على ضرورة أن يقود الإسلاميون القدح المعلى في التغيير، ومضى بالقول إلى أن الإنقاذ ليست مشروعاً للخلود بل هي مشروع لكل الناس، وفي ذات السياق دعا لعدم الانسياق للمحاكمات الإعلامية للإسلاميين، وقال: (كل من يملك مستندات فساد ضد شخص يجب أن يقدمها للمحاكم بدلاً من المحاكمات الإعلامية)، وأردف قائلاً جاهزون للمحاكمات ولا نملك حصانات ، وجزم بأن لا أحد يستطيع عزل الإسلاميين وقال اننا ننادي بجبهة إسلامية عريضة ، وعلى ذات المنحنى تحدث امين حسن عمر ايضاً عن امكانية المعالجة من خلال المنظومة الخالفة وهذا يوضح ان الإسلاميون تسيطر عليهم أشواق الوحدة ، "الوطن" ناقشت أشواق الاسلاميين للوحدة مع عدد من المهتمين والمتابعين مدى ما يمكن من خلاله ان تنجح تحركات الطرفين في وحدة الإسلاميين..
وحدة السودان
ابو بكر عبد الرازق القيادي بالمؤتمر الشعبي اكد ان الوحدة تظل هدف لكل مسلم بغض النظر عن إنتمائه او موقعه الجغرافي سواء كانت الوحدة الاسلامية عموماً او العربية او الافريقية او حتى وحدة الوجود الإجتماعي في السودان او وحدة اهل القبلة عموماً فتظل هي أشواق بدون مفاصلة ، وأشار الى الهم الأكبر في السودان هو وحدة الوطن وزاد قائلاً بالطبع وحدة الإسلاميين تأتي في سياق التحرك نحو الوحدة الوطنية الكاملة وهنا لا اتحدث عن الاسلاميين بشكلهم التاريخي "الحركة الاسلامية الحديثة" ولكن اتحدث عنهم كطوائف صوفية سلفيين انصار سنة واسلاميين عموما في كل الاحزاب يجب ان يتوحدوا لأنهم في الآخر تؤدي وحدتهم لوحدة السودان الكبير ، واشار عبد الرازق ان هدف المؤتمر الشعبي الأكبر هو توحيد السودان وهذه هي اهدافه وطبيعة نصوص وروح الأوراق الاربعة التي قدمها في الحوار الوطني (ورقة الحرية ، الاقتصاد والمعاش ، السلام او ورقة تدابير الأمر الانتقالي) فكل هذه الأوراق تقود لوحدة الوطن التي يجب ان يكون قبلها وحدة السودان الكبير بكل الطوائف المختلفة .
رؤية تنبؤية
وابان ابو بكر ان المنظومة الخالفة بالنسبة لهم هي مشروعهم المستقبلي الذي يقوم علي رؤية تنبؤية إستباقية لما عرف بفجر الحريات وقال ليس في تفاؤلي ان وحدة السودان الكاملة يمكن ان تتم في ظل وجود هذا النظام ، لأنها تتم في سياق الحريات الكاملة والتحول الديمقراطي لأن المنظومة الخالفة هي رؤية تنبؤية إستباقية تؤدي لانبثاق فجر الحريات ومهمتها ضم طوائف كل السودانيين بمختلف جهاتهم وأعراقهم واحزابهم وافكارهم لبرنامج في الحدّ الأدنى يجمع بينهم وفق أهداف كلية ونظام أساسي يتفقون عليه ، لذلك هو عهد إجتماعي جديد وبحزب جديد .
وقال ان المؤتمر الشعبي له حظ المبادرة في التنظيم والدعوة ولكنه سيكون سواءً بسواء مع الآخرين في تأسيس هذا الكيان الجديد الذي سينتخب آنذاك ولكن عندما نتحدث عن منظومة خالفة اننا نتحدث عن حزب جديد يندرج فيه المؤتمر الشعبي وينصهر داخله ويأتي خالفاً له وهذا هو معنى النظام الخالف او المنظومة الخالفة هي المنظومة الجديدة التي ينتمي إليها المؤتمر الشعبي وتأتي بعد المؤتمر الشعبي وينصهر فيها بإعتباره واحد من الآحاد او الشخصيات الإعتبارية الطبيعية التي تكون الكيان الجديد ، وأردف قائلا : تظل الوحدة معنى من معاني التوحيد إعتقاداً حيث ان التوحيد معنى يتنزل في حياة الناس بوحدة المسلمين جمعاء والمسلمين مع غير المسلمين لذلك الوحدة كهدف هي واحدة من معاني التوحيد في كل الاحوال لأن الدين دعوة لكل الناس كما قال تعالي : "قُل يا أيُّها الناس إنّىِ رَسُولُ الله إليكُم جمِيعاً" الاعراف الاية 158
( وما أرسلناك إلا للناس كافة) لذلك الدين لكل الناس وكذلك الرؤية وبالتالي يكون الهدف لكل الناس .
تضييق واسع
فيما اوضح د. عبد القادر احمد سعد عضو الحركة الاسلامية انه ليس هنالك ما يمنع ان تعود صفوف الإسلاميين كما كانت موحدين والإمكانيات موجودة ونتمنى ان تكون هذه الوحدة ليس للإسلاميين فحسب بل يمتد ذلك لكل الكيانات الحزبية والسياسية في البلاد من اجل الوطن والإنتاج وتساءل عبد القادر عن اسباب تضييق الواسع والنظر لذلك من خلال تجمع الإسلاميين لأن هناك احزاب أخرى حدث فيها شتات وتفرقة على سبيل المثال اكبر الكيانات السياسية الأُمة والاتحادي تقسمت الى احزاب منفصلة عن الأصل واصابها الضعف والوهن بعد انشقاقها وتمنى ان تسرى اشواق تجمع الصفوف الى كل الكيانات الموجودة في السودان ، وقال« ياريت ان يصبح الامر اكبر من ان يكون توحد للاسلاميين فقط لان تجمع الكيانات السودانية هو قوة لساعد الوطن ككل » ، وقال لأن الإسلاميون لا يواجهون أعداء السودان لوحدهم لأننا في مواجهة الخارج نكون أمة واحدة كل السودانيين بمختف احزابهم وكياناتهم .
فيما اوضح السفير كرار التهامي ان احساس الإسلاميين بالمسئولية تجاه قضيتهم الاساسية في اطار التحديات الخطيرة التي واجهت الوجود الاسلامي السياسي تاريخيا وآخطرها محنة السلطة بما فيها من تعقيدات مما يضعهمً امام تحدي واستفزاز فكري على الدوام ورغم الانشطارات التي لازمت الحركة الاسلامية من حقبة لأخرى لكن تظل عوامل التماسك كامنه في وجدان الحركات الاسلامية لوجود مرجعيات فكرية صريحة ولوجود محيط عدائي عريض وممتد في الثقافة الغربية مع وجود وكلاء محليين لهذه العدائيات في شكل كيانات ومؤسسات سياسية تكيد للإسلام والإسلاميين مثلا المشهد السياسي الحادث الان والمتمثل في الاحتجاجات الساسية والمطلبية كشف للإسلاميين إمكانية ظهور نزعة عدائية منظمة تستهدفهم على الهوية الفكرية دون استثناء وفي بالهم تصعيد الكراهية على المستوى الإقليمي والعالمي ضد الإسلام السياسي وهو مصطلح خجول يخفي الخوف من المشروع الاسلامي تحت عبارة مبهمة مثل عبارة الإسلام السياسي هل يمكن ان تتوحد الحركات الإسلامية؟ بالطبع فان توحيد الحركة الإسلامية وتياراتها المختلفة صعب جدا الم يكن مستحيل لكن هنالك عوامل محفزة للوحدة منها نيران العداوات التي تتجه نحوهم فتذيب الكثير من الخلافات الشكلية وتدفع إلى داخل المحور الاسلامي حتى المترددين والمتوجسين من التغريب والعلمانية والتيارات اللادينية والماركسية حتى في دولة الصحابة كانت هنالك فوارق وخلافات فكرية والمطلوب هو ان يكون المشترك العقدي والإسلامي في هذه الحالة قادر على الدفاع والتصدي لمخاطر التصفية والإزالة والحركات الإسلامية نفسها طويل اكثر من كل الحركات الفكرية الأخرى مهما تبعثرت وحوربت وانشطرت فان قدرتها على رتق الفتق والصمود كبيرة والذي يمكن ان يحدث ليس توحد الفصائل والنحل الإسلامية كلها على صعيد تنظيمي واحد لكن يمكن الاستعصام بالثوابت الكلية في الإسلام والدفاع عنها في صف واحد وتبقى الصيغة التي تستوعب هذا التوصيف.

إعترف القيادي الإسلامي والمجاهد الناجي عبد الله المسؤول بحزب المؤتمر الشعبي بأن الإنقاذ ارتكبت سقطات كبيرة وخطايا وانحرافاً، لكنه أكد أنهم لن يتنصلوا منها لأنهم شركاء في هذه التجربة ، وفي خطبة الجمعة بمسجد جامعة الخرطوم خاطب الناجي في جموع غفيرة من الإسلاميين الشباب والمجاهدين القدامى ومن يطلق عليهم (الجالسون على الرصيف)، و اتهم الناجي القيادات الكبيرة في (الشعبي والوطني) بالوقوف ضد وحدة الإسلاميين ، وقال أن الدولة العميقة ستقف ضد الوحدة أيضاً.
