الاثنين، 25 مارس 2019

ربوع الوطن:والي الجزيرة: قرارات رئيس الجمهورية واضحة ولا تقبل التأويل


في لقاءه بقيادات سياسية وتنفيذية

نهاية الأسبوع الماضي؛ قدم الفريق أول ركن علي محمد سالم؛ والي الجزيرة، تنويراً لقيادات سياسية وتنفيذية بولايته حول قرارات رئيس الجمهورية والتي شملت تعيين ولاة عسكريين، إلى جانب حل وتشكيل الحكومة المركزية.
فور تسلمه منصبه؛ سجل سالم زيارات لأقطاب وأعيان ورموز ولاية الجزيرة، وهو ما مكنه من تكوين فكرة عن مجتمع ولاية الجزيرة.
سالم أدار بوصلته للإجتماع بقيادات الولاية السياسية والاجتماعية عبر لقاء جامع لكل الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني الداعمة لوثيقة الحوار الوطني بقصر الضيافة بمدينة ود مدني.

تقرير: ياسر محمد الدابي

* تجاوز الإحتقان السياسي
الوالي قال إن الهدف من اللقاء هو التنوير حول مجريات الأحداث التي تمر بها البلاد، وأكد أن قرارات رئيس الجمهورية الأخيرة كانت صادقة ولا تقبل التأويل، مبيناً أن إعلان حالة الطوارئ القصد منه منع التهريب والتلاعب بالسلع المدعومة إلى جانب كبح جماح السوق، وذكر أن الحروب الأهلية انهكت الاقتصاد السوداني، وزاد:  يضاف لذلك الفساد والحظر الخارجي.
ورأى سالم أن قرار تعيين حكام عسكريين الهدف منه تجاوز الإحتقان السياسي بين القوى السياسية و وضع حد للإقصاء، مطالباً الأحزاب بالإنخراط في حوار جاد يحقق التوافق حول رؤى موحدة ومتفق عليها تستند على مرتكزات مخرجات الحوار الوطني، قائلا إن الموارد التي يزخر بها السودان جعلته عرضة للإستهداف والتضييق عليه من قوى عالمية، ودعا إلى الإتفاق حول فترة إنتقالية والإعداد لدستور دائم للبلاد، والتوافق حول قيام انتخابات حرة ونزيهة.
* توظيف الشباب
من جهته أشار الهندي الريح النور؛ الأمين العام لمجلس التنظيمات والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني الداعمة لوثيقة الحوار الوطني، أشار إلى أن الهدف من تكوين المجلس هو توسيع مواعين الشورى من أجل الاستقرار وتحقيق الأمن، قاطعاً بأن قرارات رئيس الجمهورية الأخيرة تصب في مصلحة الوطن والمواطن، وتهدف إلى تحسين معاش الناس.
يشار إلى أن المتحدثون أمنوا على موضوعية طرح حكومة الولاية، لكنهم لفتوا الإنتباه إلى أهمية توفير السيولة والوقود، وتوظيف الشباب وتفجير طاقاتهم نحو البناء والتنمية والاستقرار.
* محاربة الفساد ومنع التهريب
القيادي الإسلامي الدكتور محمد عبد الله كوكو؛ رئيس كيان أهل فزعة الجزيرة، قال لـ( الوطن) إن والي الجزيرة في إجتماعه مع الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني الداعمة لوثيقة الحوار أكد عدة نقاط مهمة تصب في المصلحة العليا للبلاد من ضمنها محاربة الفساد ومنع التهريب وكبح جماح السوق، مشيراً إلى أن الحرص على تحقيق هذه الأهداف فرض على الحكومة فرض حالة الطوارئ.
وأبان كوكو أن رئيس الجمهورية دعا الأحزاب إلى الحوار الجاد من أجل التوافق على رؤى موحدة ترتكز على مخرجات الحوار الوطني.
ويرى كوكو أن انتهاز هذه الدعوة والجلوس للحوار فيه مخرج للخروج بالبلاد من أزماتها، وأضاف: نقول للوالي نحن مستعدون للحوار من أجل التشاور والتفاكر للوصول لرؤية مشتركة تخدم الأهداف العليا لولاية الجزيرة والسودان أجمع.
* غياب الرقابة عن الأسواق
الناشط الإجتماعي رفعت دفع الله، ذكر أن أي حديث يقبل التأويل، في إشارة لما قاله والي الجزيرة.
وبخصوص قانون الطوارئ أوضح بأنها جاءت من أجل الحد من ظاهرة التهريب والسلع المدعومة، لكنه عاد وأكد أن والواقع يكذب هذا تماماً.
وأشار رفعت إلى أن البلاد تمتلك أكبر قوة لمكافحة التهريب تابعة لشرطة الجمارك وبإمكانيات عالية جداً وخبرات طويلة في هذا المجال، وعطفاً على ذلك فهي عند رفعت الأقدر والأجدر لسد هذه الثغرة تماماً دون الحاجة إلى طلب المساعدة من أية جهة أخرى.
وأنتقد رفعت غياب الرقابة عن أسواق الولاية، وضرب مثالا بسلعة السكر التي قال إن سعر الجوال منها قد يباع اليوم 1400 وغداً 1600 وعند تاجر آخر 1700 وبالشيك 1800، مبدياً إستغرابه لبيع التجار السلع وفق ما سياستهم الخاصة.
وأبان رفعت بأن بعض السلع قد لا يهم سعرها لا سيما وقت الندرة إذ أن الأهم كم هو وزنها، وأستدل بغاز الطهي ورغيف الخبز، مضيفاً أن الخبز بات حجمه مثل قطعة الطعمية، وتابع: هذه فوضى ما بعدها فوضى، الحكومة عاجزة تماماً عن فرض سيطرتها على السوق.