ولكن لماذا تمنع حكومة الكويت بعض من يعيشون في أرضها من المواطنين حق التمتع بجنسيتها.. ؟
، فالكويت من أغنى دول العالم وتريد للخير أن يعم في أضيق نطاق في حدودمعلومة و ذلك شأن قد نعود إليه مرة أخرى.
لكن مع التطورات التي تحدث عندنا فقد ظهر لمصطلح «البدون» مفهوم آخر جديد، ولعله من أغرب الظواهر الإقتصادية أن أسعار اللحوم يزداد سعرها كل فترة رغم كساد سوقها، فقد تبور السلع وينصرف المواطن عن إستهلاكها تدريجياً، ومع تدني الطلب على إستهلاك اللحوم في مدني، لكن أسعارها ترتفع كل يوم رغم أنف علماء الإقتصاد، وأحياناً تبتكر النساء وجبات طعام خالية من اللحوم تماماً كما يفعل الهنود، فتجد في وجبة الغداء طعام شهي تأكل منه حتى الشبع يخلو من اللحوم، وهكذا ظهر لدينا مفهوم الطعام «البدون».
وفي مدني أيضاً ومع إرتفاع تذكرة مقابلة الأطباء في عياداتهم الخاصة فقد أصبحت مقابلة الإختصاصي مغامرة لا يمكن حساب عواقبها، فأجور المقابلة ارتفعت من مائة جنيه إلى مائة وخمسون ومنها إلى مئاتي ثم إلى ثلاثمائة جنيه، ولا تزال هذه القائمة قابلة للزيادة وصولا للخمسمائة وربما أكثر، وربما يدفع المواطن كل راتبه لمقابلة الإختصاصي مع مقابلة تكاليف الفحوصات والأدوية.
ولمقابلة تلك الظاهرة الغريبة ظهر مفهوم العلاج«البدون»، فأنت تذهب إلى الصيدلي وتحكي له ما تشكو من أعراض، ولا يبخل الصيدلي بإعطاءك الأدوية المناسبة فهو يخدم نفسه في المقام الأول بتصريف الأدوية النائمة في رفوف الصيدلية ويخدمك في المقام الثاني، ولا تنسى أن الصيدلي هو من يقوم بصنع الدواء ومعرفة خصائصه ومركباته وكيفية إستخدامه، فهو تماماً مثل الطبيب بل إنه يتفوق عليه في عملية تصنيع الدواء التي لا يعرفها الطبيب ولم يدرسها.
ولكن هل يمكن أن يظهر مصطلح «البدون» في جوانب أخرى من حياتنا بعد الطعام بدون اللحوم.. والعلاج بدون الطبيب، ذلك ما ستكشف عنه مقبل الأيام القادمات.