الترزي الأمدرماني :
هم عوالم صوت ماكيناتهم نغم، الجلوس معهم مريح، يحملون كل علاقات الناس وطبقات، تجدهم يتعاملون مع كل الفئات لذا اكتسبوا التعامل الراقي والأدب المتبادل، الحرفة عندهم حب العلاقات الأدبية والأخلاقية، خرج منهم الفنان والأديب، عالم متكامل، نادراً ما تجدهم في هذا الزمن السريع وضغوطه الاقتصادية الذي تبدلت فيه القيم الجمالية والعلاقات بقيم مادية في هذا الزمن، كان كل الناس متواصلين تجد في أم درمان حينما كان غندور وزيراً للداخلية يجلس مع العم خليفة الفكهاني مساءً أمام مستشفى أم درمان وكان صديقاً له، الآن تبدلت هذه القيم وظهرت الطبقية.
كل المهنيون أبدعوا في هذه الحياة وكانت محلاتهم قبلة للمبدعين ، مجالس التنقاري والعبادي والعم صاحب المقال محمد الأمين الدخيري الترزي صاحب المكتبة الضخمة الذي سمح لي برؤيتها. .. حدثني العم الدخيري عن الترزي الأديب وليس الحرفي.