ولا أعني هنا السيد مبارك الفاضل كما نعته ابن عمه السيد الصادق الصديق فهما أحفاد المهدي ولا داعي للدخول بين الشجرة وقشرتها.
لكن لا بد من الإشارة لمناسبة إطلاق الصادق هذا المثل على مبارك فلكل مثل قصة ؛ ولكل مثل مناسبة لإطلاقه والصادق المهدي فات المصريين في إطلاق الأمثال.. كان السيد الفاضل قد تحالف مع الحكومة فاندهش الصادق لذلك بحسبان أن تحالفه لا يزال قائماً مع ابن عمه والغريب معاً، فقال الصادق إن مباركاً يجري مع الأرانب ويطارد مع الكلاب.
استميحكم عذراً أذ سأؤجل الدخول في الموضوع إلى استعراض بعض الأمثال الصادقاوية ، فلقد كح قلمي كمن شمّ طلحاً أو شافاً ليذكرني ربما بالمثل قبل الأخير الذي اطلقه إمام الأنصار على المظاهرات يوم عاد من الخارج؛ بعد طول غياب وبالعربة الرئاسية ذهب إلى منزله والسودان ده (ليه حاقات يا عم)كما يقول أهل مصر في التسليم فيمكن لزعيم المعارضة أن يكون والداً لمساعد الرئيس ، كما يكون رئيس الهلال والداً للاعب في المريخ.. ولعل الكودة إخوان أفضل مثال لهذا التنوع فالثلاثي يتأرجح ما بين الحزب الشيوعي وأنصار السنة والحركة الإسلامية.
الصادق قال عن خروج المتظاهرين أولاً إنه دخان مرقة، قبل أن يتأكد ربما- أنه دخان حبسة عروس فخرج معهم
لكن المثل الأخير كان يقول إن الثورة هذه ليست وجع ولادة ، ولا يدري الناس هل يقصد أنها لم تكمل شهورها بعد أم أن مغصاً عارضاً هو ما يعتريها اليوم ؟ وهل ستلد طبيعياً أم قيصرياً؟ وهل آباء هذه الحامل قد اشتروا لوازم البيبي لذكر أم أنثى أم (أنسى بس)
على أن مثل دفن الليل أب كراعاً برة كان قبل سنوات قد وقع في قلبي موقعاً حسناً ، وكان السيد الصادق قد اطلقه أيضاً على حراك ما أو حركة ما وهذا الدفن يجعل المدفون عرضة للنبش من الكلاب الضالة أو عرضة للاستهزاء من المتربصين؛ فلقد بلغ الدفن عندنا ما بلغ التنافس في الكرة والحكم ، حتى أنه قد أصبح للمدافن نجوم ولبس معين اسمه (شوفوني)
لكن الصادق لم يترك مباركاً في حاله فلقد قال إبان مشاركة للفاضل في حكومة الإنقاذ وما أكثر ما قال إنه رجل استبطأ الذبيحة فأكل الميتة... فهل يهبهب الصادق الآن في نار شواء الذبيحة أم سيأكل من فطيسة (ضبانها ينوني)
لعلي ساكتب عن المثل الذي عنونت به المقال وما أريد منه في مقال آخر فقد ضاقت المساحة وتلاشت.