الثلاثاء، 26 فبراير 2019

مقالات:• مساحه للبوح :تعيين أيلا ... كلام القصير انسمع!..


ظللت أنادي لفترة طويلة منذ سنين عددا دون غيري من بين زملائي الصحفيين بخطأ اختزال امكانيات الدكتور محمد طاهر ايلا الإدارية والقيادية والسياسية والاقتصادية في مهمة ومنصب واحد  كوالي ولاية فقط سيما في ظل عقم الرحم السياسي السوداني من إنجاب ساسة وقياديين حقيقيين يستطيعون أحداث نقلة وتغيير إيجابي لبلاد تعاني من فساد وعقوق أبنائها حكاماً كانوا أم محكومين مواطنين كانوا أم مقيمين منذ استقلالها المنقوص والى تاريخ كتابتي لهذه المادة المغايرة للكتابات التقليدية التي تشابه ألافكار والسياسات التي تدار بها بلادنا الغنية المفقرة غير أن فكرتي ومناشدتي المتواصلة التي نادت ولازالت بانصاف وتولية وتنصيب الدكتور محمد طاهر أيلا أعلى وأهم المناصب السيادية بالبلاد نظراً لحوجة البلاد لمكانياته وعلو كعبه وتفوقه علمياً وممارسة وحنكة على الُّتبع الطائعين الذين  لايجيدون القول فضلاً عن الفعل وذلك لضيق أُفق وقصر نظر صناع القرار في مطابخ الحزب الحاكم الذي يدفع الآن ثمن سياساته العقيمة وتفضيله لللُّكع ومدمني الإنحناء على أصحاب الكينونة والقرار والإرادة غير أنها لم تجد أُذنا صاغية طوال الفترات السابقة لماذا لا أدري ؟

لخوف قادة الصف الثاني في الحزب من إمكانيات وطموح الرجل أم للنظرة الجهوية المناطقية الضيقة للبعض الآخر أم لحاجة الحزب الملحة لقوة شخصية ايلا في ولايات عصية علي الطاعة مثل ولايتي البحر الأحمر والجزيرة عموماً أن ماترتب علي حدوث الاحتجاجات المطلبية الاخيرة التي تحولت فيما بعد الي سياسية أرغم قيادة الحزب الحاكم ومنظريه علي حتمية اختيار وتعين الدكتور محمد طاهر ايلا رئيساً لوزراء السودان المنصب الهام الذي يستحق توليه قيادي فخيم مثل الدكتور محمد طاهر ايلا ثقة في امكانياته المهولة التي ستحدث الفرق الواضح وفي أقل زمن قياسي مقارنةً بغيره من كوادر حزبه الحاكم في المركز والولايات قاطبة لأنه مختلف فكراً وشجاعة والتزاماً وماحدث في ولابتي البحر الأحمر والجزيرة من تغير إيجابي وتطور نحو الأفضل اقوى دليل على صحة ماذكرناه عن الرجل وتفضيلنا له في الصحف والاسافير في الفترة الأخيرة احقاقا للحق علماً بأننا لا علاقة لنا به من قريبً أو بعيد محض حقائق وتحريضاً للقيادة ولفت لإنتباه الرئاسة لامكانيات الإداري والقيادي الفذ الذي يمكنه محاربة الفساد ولعب دور هام وكبير في التغيير المنشود اقتصادياً وسياسياً وإعادة الثقة المفقودة بين حكومة البلاد ومواطنيها بسبب الإخفاق والفشل والتصريحات غير الحقيقية والمسؤولة الصادرة من قبل بعض المسؤولين

 فضلاً عن تفاقم الأوضاع بالبلاد رغم التطمينات المطلقة في هواء اللقاءات الجماهيرية المباشرة جزافاً دون دراسة وتخطيط مسبق خدمة واملاً في إيقاف تدحرج كرة الأوضاع السياسية والأمنية الماثلة الى هاوية الحروب المقسمة للبلاد المفككة للدولة السودانية الى دويلات متناحرة مسلوبة الإرادة المحققة لاقدر الله لحروب أهلية منهكة طويلة الأمد حقيقةً أن تعيين أيلا جاء في متأخراً ولكنه حتماً أفضل من عدمه الكارثي وأنه سيكون له مابعده من ظلال إيجابية ستنعكس على الاقتصاد السوداني في وقت قياسي قريب يساعد بلاشك في انقشاع سحابة الأزمة الماثلة بين حكومة البلاد ومواطنيها المغاضبين . مجرد سؤال :-  هل ستقوم حكومة البلاد بإلغاء الموازنة الحالية أو استبدالها بموازنة طواريء جديدة تغتضيها المرحلة والضرورة ؟