الاثنين، 4 فبراير 2019

مقالات:حوار مع الشباب

* حسنا فعل  الفريق أول أمن مهندس صلاح عبدالله قوش المدير العام لجهاز الأمن  بإطلاق سراح الشباب الموقوفين في قضايا التظاهر والاحتجاج الأخير والإعلان عن إطلاق مبادة حوار معهم لأن هذه الخطوات مهمة لتخفيف حدة الإحتقان وستقودنا الى نتائج إيجابية نتفهم من خلالها قضايا الشباب ومطالبهم وتشرع الدولة في المعالجات اللازمة لها وإبعادهم عن المحرضين الذين يتاجرون بقضايا الشباب.
* قوش قام بزيارة الى سجن الهدى بأمدرمان والتقى بالشباب المعتقلين في الاحتجاجات الأخيرة وعددهم (186) شاب من مختلف التخصصات وتم اطلاق سراحهم بعد الجلوس مع المدير العام للجهاز في طاولة حوار خرجت بتفاهمات بتكوين لجنة تطرح حلول مشاكل الشباب السوداني  تعيد الامن والاستقرار للبلاد .
* واضح ان الشباب استجابوا لمبادرة مدير جهاز الامن وتفاعلوا معها وقد تحدث المهندس  طه الهادي الناطق الرسمي للمجموعة مؤكداً نجاح المبادرة  و عن هذه النتائج الإيجابية، وأشاد بتفهم السيد المدير العام لمطالبهم والتفاعل مع قضاياهم التي تعتبر مشروعة وأبان أنه تم طرح بعض الحلول للمشاكل التي تواجه الشباب.
* الناطق الرسمي للمجموعة ذهب ابعد من ذلك وكشف  عن تكوين آلية من الشباب تعقد اجتماعات دورية مع المدير العام لجهاز الأمن مباشرة وتقديم برامج توعوية للحد من التظاهر في الشوارع وعدم اللجوء الى العنف والتخريب معرباً عن ارتياحهم للخطوة التي اعتبرها تقدما إيجابيا في طريقة الحوار والنهوض بالفهم التحاوري مع الشباب.
* ولعلنا في الإعلام نشيد بهذا التوجه من الدولة بإدارة حوار مباشر مع الشباب لأنهم هم الشريحة الأهم وقادة المستقبل والحاضر،و صحيح لهم مطالب مشروعة لكن يبقى التعبير عنها وطريقته هي التي ينبغي أن تخضع للنقاش والحوار وأعتقد أن الشباب مدركون لحجم التحديات التي تحيط بالبلاد اقتصادية وسياسية وأمنية ولذلك علينا أن نعمل جميعا بوعي وإدراك على تفويت الفرصة على المتربصين وندير حوارنا الداخلي بذات الوعي والإدراك حتى لانتفاجأ في غمرة الاندفاع والحماس في البحث عن وظائف وخدمات وتنمية للبحث عن الوطن نفسه والذي تتربص به جهات خارجية وأجهزة مخابرات وقد تكشفت هذه المعلومات خلال حديث مدير جهاز الامن للدفعة 42 المتخرجة الأسبوع الماضي وكيف أن هنالك قوى شريرة وجيوش ومخابرات تنتظر الفرصة لغزو البلاد مع هوجة التي كانت قائمة الايام الماضية.
* مدير جهاز الامن الفريق أول قوش وضح انه ملم بقضايا الشباب ومشكلاتهم ورفض في تنويره لقطاع الأطباء قبل أيام التضييق على الشباب ومنعهم من الترفيه وممارسة هواياتهم وبالتالي فهو عندما ادار هذا الحوار إنما كان ينطلق من فهم عميق لقضايا الشباب ومتطلباتهم وعدم كبت حرياتهم الشخصية.
* ليت كل المسؤولين بالدولة ارتقوا لمستوى فهم متطلبات الشباب، كما يفكر قوش وماكان وصلنا إلى الإنسداد في الأفق وانعدام لغة الحوار بين المسؤولين والشباب مماخلق هوة واسعة التفتت الدولة اخيرا لعلاجها ونأمل أن يستمر التعاطي الإيجابي في هذا الملف الحساس.
* ماكان لتجمع المهنيين أو أي من الواجهات اليسارية اختطاف  قيادة للشباب لو أن الدولة استجابت لمطالبهم المشروعة وقربتهم منها وقد كانت الحركة الإسلامية هي المحضن الرئيسي، للشباب من بين كل القوى السياسية والاجتماعية في البلاد حتى بعد مجئ الإنقاذ ببرامج الحركة الإسلامية ومخاطبة الشباب خطاب يناسب أعمارهم وحاجياتهم وقد مثلوا السند للدولة في كل المحكات حتى في ميادين القتال ولكن انشغلت الحركة الإسلامية بتدابير إدارة الدولة الأمر الطبيعي الذي دفع الشباب للبحث عن محاضن أخرى.
* التواصل مع الشباب مهم والعشم أن يستمر ولايقتصر على مخاطبة المشكلة التي انفجرت مؤخرا ودعت جيل الإنقاذ يخرج عليها تحت لافتات وشعارات خصومها.